الفصل الثالث: في استيفاء القصاص
(7799) (م ت) شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن رسول الله [ص: 273] صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم، فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح (1) ، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» . أخرجه مسلم والترمذي (2) .
[شرح الغريب]
(القتلة) بكسر القاف: هيئة القتل، وبفتحها: المرة الواحدة من القتل. PageV00P000
(7800) (د) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «أعف الناس قتلة: أهل الإيمان» أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(7801) (خ) عبد الله بن يزيد الأنصاري - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: نهى عن المثلة، والنهبى» أخرجه البخاري (1) .
وقد رواه ابن جبير عن ابن عباس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
[شرح الغريب]
(المثلة) : تشويه خلقة القتيل، كجدع أطرافه، وجب مذاكيره، ونحو ذلك. PageV00P000
(7802) (س) أبو فراس - رحمه الله - عن عمر قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقص من نفسه» أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
الفصل الرابع: في العفو
(7803) (د س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رفع إليه شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو» . أخرجه أبو داود والنسائي (1) . PageV00P000
(7804) (ت) أبو السفر - سعيد بن أحمد - (1) رحمه الله - قال: «دق رجل من قريش سن رجل من الأنصار، فاستعدى عليه معاوية، فقال لمعاوية: يا أمير المؤمنين، إن هذا دق سني، فقال له معاوية: إنا سنرضيك، وألح الآخر على معاوية، فأبرمه، فقال معاوية: شأنك بصاحبك - وأبو الدرداء جالس عنده - فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: ما من رجل يصاب بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة، [ص: 275] وحط عنه به خطيئة، فقال الأنصاري: أنت سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-؟ قال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي، قال: فإني أذرها له، قال معاوية: لا جرم لا أخيبك، فأمر له بمال» أخرجه الترمذي (2) . PageV00P000
(7805) (س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن رجلا أتى بقاتل وليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: اعف عنه، فأبى، فقال: خذ الدية، فأبى، فقال: اذهب فاقتله فإنك مثله، فذهب، فلحق الرجل، فقيل له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إن قتله فإنه مثله، فخلى سبيله، فمر بي الرجل وهو يجر نسعته» أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
(7806) (س) بريدة - رضي الله عنه - «أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- فقال: إن هذا قتل أخي، قال: اذهب فاقتله كما قتل أخاك، فقال له الرجل: اتق الله، واعف عني، فإنه أعظم لأجرك، وخير لك ولأخيك يوم القيامة، قال: فخلى عنه، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم-، فسأله؟ فأخبره بما قال له، قال: فأعتقه، قال: أما إنه كان خيرا مما هو صانع بك يوم القيامة، يقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟» أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
(7807) (م) وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: «أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- برجل قتل رجلا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: القاتل والمقتول في النار، فأتى رجل الرجل، فقال له مقالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فخلى عنه» .