[شرح الغريب]
(لقحة) اللقحة: الناقة ذات اللبن. PageV00P000
(7639) (س) عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من سأل وله أربعون درهما فهو ملحف» . [ص: 155] أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
[الفرع] الثالث: فيمن تجوز له المسألة
(7640) (م د س) قبيصة بن مخارق الهلالي - رضي الله عنه - قال: «تحملت حمالة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أسأله فيها، فقال: أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها، ثم قال: يا قبيصة، إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة حتى يصيبها، ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قواما من عيش - أو قال: سدادا من عيش - فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت، يأكلها صاحبها سحتا» . أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (1) .
[شرح الغريب]
(حمالة) الحمالة بفتح الحاء: أن يقع حرب بين فريقين، فيقتل بينهم [ص: 156] قتلى، فيلتزم رجل أن يؤدي ديات القتلى من عنده، طالبا للصلح وإطفاء الفتنة.
(جائحة) الجائحة: الآفة التي تعرض للإنسان فتستأصل ماله، وتدعه محتاجا إلى الناس.
(قواما) القوام: ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوه.
(سداد) السداد، بكسر السين: ما يكفي المعوز والمقل، يقال: في هذا سداد من عوز.
(فاقة) الفاقة: الفقر.
(الحجا) : العقل.
(السحت) : الحرام، سمي به، لأنه يسحت البركة ويذهبها، أو لأنه يهلك آكله. PageV00P000
(7641) (د) أنس بن ملك - رضي الله عنه - أن رجلا من الأنصار «أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه، ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال: ائتني بهما فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: [أنا] آخذها بدرهم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من يزيد على درهم؟ - مرتين أو ثلاثا - قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، فأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاما، فانبذه إلى [ص: 157] أهلك، واشتر بالآخر قدوما فائتني به، فأتاه به، فشد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عودا بيده، ثم قال: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما، ففعل، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا، وببعضها طعاما، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاث: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع» أخرجه أبو داود.
واختصره [الترمذي] ، وقال: «باع النبي - صلى الله عليه وسلم- قدحا وحلسا، وقال: من يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل درهمين، فباعهما منه» .
وأخرج النسائي منه أخصر من هذا، قال: «باع النبي - صلى الله عليه وسلم- قدحا وحلسا فيمن يزيد» وحيث أخرجا من الحديث هذا القدر لم نثبت لهما علامة (1) . [ص: 158]