[شرح الغريب]
(خضر) الخضر الناعم الطري، والمراد به: أن المال محبوب إلى الناس [ص: 150] (الارزاء) : يقال: ما رزأته شيئا، أي: ما أخذت منه شيئا، ولا أصبت، وأصله من النقص فإن من أخذ شيئا: فقد انتقصه شيئا من ماله. PageV00P000
(7632) (ط) [زيد بن أسلم] عن أبيه - رحمه الله - قال: قال لي عبد الله بن الأرقم: «ادللني على بعير من المطايا أستحمل عليه أمير المؤمنين، فقلت: نعم جمل من إبل الصدقة، فقال عبد الله بن الأرقم: أتحب لو أن رجلا بادنا في يوم حار غسل لك ما تحت إزاره ورفغيه، ثم أعطاكه فشربته؟ قال: فغضبت، وقلت: يغفر الله لك، لم تقول مثل هذا لي؟ قال: فإنما الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم» أخرجه الموطأ (1) .
[شرح الغريب]
(المطايا) جمع مطية، وهي البعير، لأنه يركب مطاه، أي ظهره.
(استحمل) استحملت فلانا: إذا طلبت منه أن يعطيك ما تركب عليه وتحمل عليه متاعك.
(بادنا) البادن: السمين، بدن الرجل: إذا سمن.
(رفغيه) الرفغ بضم الراء وفتحها: الإبط، وقيل: أصل الفخذ، وقيل: وسخ الظفر، والأرفاغ: المغابن، والمغابن كل موضع يجتمع للإنسان من بدنه وسخ وعرق وهي معاطف الجلد. PageV00P000
(7633) (د س) ابن الفراسي - رحمه الله - أن أباه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أسأل يا رسول الله؟ قال: «لا، وإن كنت [سائلا] ولا بد، فاسأل الصالحين» أخرجه أبو داود والنسائي (1) . PageV00P000
[الفرع] الثاني: في ذمها مع القدرة
(7634) (د ت س) عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «من سأل الناس، وله ما يغنيه، جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش- أو خدوش، أو كدوح - قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب» . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (1) . PageV00P000
(7635) (د) سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه - قال: «قدم عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فسألاه، [فأمر لهما بما [ص: 152] سألاه] ، فأمر معاوية، فكتب لهما ما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة: فأخذ كتابه وأتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم- مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملا إلى قومي كتابا لا أدري ما فيه، كصحيفة المتلمس؟ فأخبر معاوية بقوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: من سأل وعنده ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار، قال النفيلي - هو أحد رواته - في موضع آخر -[من جمر جهنم] ، فقالوا: يا رسول الله: وما يغنيه؟ قال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ - قال: قدر ما يغديه ويعشيه» وفي موضع آخر «أن يكون له شبع يوم وليلة، أو ليلة ويوم» أخرجه أبو داود (1) .