نوع سادس
(7506) () علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «كيف بكم إذ فسق فتيانكم، وطغى نساؤكم؟ قالوا: يا رسول الله، [ص: 42] وإن ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشد، كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر؟ قالوا: يا رسول الله، وإن ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشد، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم عن المعروف؟ قالوا: يا رسول الله وإن ذلك لكائن؟ قال: نعم، وأشد، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا، والمنكر معروفا» أخرجه ... (1) .
[شرح الغريب]
(طغى) الماء: إذا زاد، وطغى الإنسان: إذا تجاوز الحد في الواجب، وفعل مالا يناسب محله. PageV00P000
(7507) (خ) أبو مالك الأشعري - رضي الله عنه - أو أبو عامر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر، والحرير، والخمر، والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، تروح عليهم سارحة لهم، فيأتيهم رجل لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» أخرجه البخاري (1) . [ص: 43]
[شرح الغريب]
(سارحة) القوم: مواشيهم، لأنها تسرح إلى المرعى، ثم تروح على أهلها بالعشي.
(العلم) : الجبل والعلامة.
(فيبيتهم) بيتهم العدو: إذا طرقهم ليلا وهم غافلون. PageV00P000
(7508) (د) يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل - رضي الله عنه- أنه قال: «كان لا يجلس مجلسا للذكر، إلا قال حين يجلس: الله حكم قسط، هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يوما: إن ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير، فيوشك قائل أن يقول: [ص: 44] ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ وما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإنما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق، قال: قلت لمعاذ: وما تدري (1) رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق يقول كلمة الحق؟ قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال: ما هذه؟ ولا يثنينك ذلك عنه، فإنه لعله يراجع، وتلق الحق إذا سمعته، فإن على الحق نورا» .
وفي رواية «ولا ينبئنك ذلك عنه» وفيها «بالمشتبهات» عوض «المشتهرات» .
وفي أخرى قال: «بلى، ما تشابه عليكم من قول الحكيم، حتى تقول ما أراد بهذه الكلمة؟» أخرجه أبو داود (2) .