[شرح الغريب]
(الرفث) هاهنا: الجماع. وقيل: هو كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة. PageV00P000
(492) (خ م) سهل بن سعيد - رضي الله عنه -: قال: أنزلت {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ولم ينزل {من الفجر} فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض، والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبين له رئيهما (1) ، فأنزل [ص: 28] الله تعالى بعد {من الفجر} فعلموا أنه إنما يعني الليل والنهار. أخرجه البخاري، ومسلم (2) . PageV00P000
(493) (خ م ت د س) عدي بن حاتم الطائي - رضي الله عنه -: قال: نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ، عمدت إلى عقال أسود، وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، وجعلت أنظر من الليل، فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار» . هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود.
واختصر النسائي: أن عدي بن حاتم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} قال: «هو سواد الليل وبياض النهار» . وفي رواية الترمذي مختصرا مثله.
وله في أخرى بطوله، وفيه «فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا - لم يحفظه سفيان - فقال: إنما هو الليل والنهار» .
وفي رواية البخاري، قال: أخذ عدي عقالا أبيض وعقالا أسود، [ص: 29] حتى كان بعض الليل نظر، فلم يستبينا، فلما أصبح، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جعلت تحت وسادتي خيطا أبيض، وخيطا أسود، قال: «إن وسادك لعريض (1) ، أن كان الخيط الأبيض والخيط الأسود تحت وسادك» .
وفي أخرى له قال: قلت: يا رسول الله، ما الخيط الأبيض، من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ قال: «إنك لعريض القفا؛ أن أبصرت الخيطين» ، ثم قال: «لا، بل هما سواد الليل وبياض النهار (2) » .