[شرح الغريب]
(من تشرف لها تستشرفه) أي: من تطلع إليها وتعرض لها أتته، ووقع فيها.
(الملجأ والمعاذ) أخوان، وهما الشيء الذي يحتمى به ويركن إليه.
(وتر أهله وماله) وترته: إذا نقصته، وقيل: أصله: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره، من قتله قريبه وأخذه ماله، فشبه ما يلحق هذا الذي تفوته هذه الصلاة بمن قتل قريبه وأخذ ماله، هذا إذا رفعت أهله وماله، ومن نصبهما جعلهما مفعولا ثانيا ل " وتر " وأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله، عائدا إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفعهما لم يضمر، وأقام الأهل مقام الفاعل، لأنهم المصابون المأخوذون، واختصار هذا القول: أن من رد النقص إلى الأهل وإلى المال رفعهما، ومن رده إلى الرجل نصبهما. PageV00P000
(7462) (م د) أبو بكرة رضي الله عنه قال عثمان الشحام: انطلقت أنا وفرقد السبخي إلى مسلم بن أبي بكرة وهو في أرضه، فدخلنا عليه، فقلت: هل سمعت أباك يحدث في الفتن حديثا؟ فقال: نعم، سمعت أبا بكرة يحدث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة، القاعد خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعى إليها، ألا فإذا نزلت، أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كان له غنم [ص: 12] فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج إن استطاع النجاء، اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟ قال: فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار» أخرجه مسلم.
وأخرجه أبو داود قال: «إنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خيرا من الجالس، والجالس خيرا من القائم، والقائم خيرا من الماشي، والماشي خيرا من الساعي، قالوا: يا رسول الله، ما تأمرنا؟ قال: من كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، قال: فمن لم يكن له شيء من ذلك؟ قال: يعمد إلى سيفه، فيضرب بحده على حرة، ثم لينج ما استطاع النجاء» (1) .