[شرح الغريب]
(قبل البيت) أي: حذاءه، وجهته التي تقابله.
(شطر الشيء) جهته ونحوه. PageV00P000
(476) (م د) - أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ص: 13] كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر قد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة. أخرجه مسلم، وأخرجه أبو داود، وقال: فيه نزلت الآية، فمر رجل من بني سلمة، وهم ركوع في صلاة الفجر، نحو بيت المقدس. فقال: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة - مرتين - قال: فمالوا كما هم ركوعا إلى الكعبة (1) . PageV00P000
(477) (ت د) - ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال: لما وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة، قالوا: يا رسول الله، كيف بإخواننا الذي ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم ... } الآية، أخرجه الترمذي وأبو داود (1) . PageV00P000
(478) (خ ت) - أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يجيء نوح وأمته، فيقول الله: هل بلغت؟ فيقول: نعم، أي رب، [ص: 14] فيقول لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: لا، ما جاءنا من نبي، فيقول لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فنشهد أنه قد بلغ، وهو قوله عز وجل: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: 143] » . أخرجه البخاري والترمذي.
إلا أن في رواية الترمذي. فيقولون: «ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد» وذكر الآية إلى آخرها - ثم قال: والوسط: العدل.
واختصره الترمذي أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} قال: عدلا (1) . PageV00P000
(479) (خ م ط ت س) - ابن عمر - رضي الله عنهما: قال: بينما الناس بقباء، في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه [ص: 15] الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. أخرجه الجماعة إلا أبا داود (1) . PageV00P000
(480) (ط) - ابن المسيب - رضي الله عنه -: قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهرا نحو بيت المقدس، ثم حولت القبلة قبل بدر بشهرين. أخرجه الموطأ (1) . PageV00P000
(481) (خ م ط ت د س) - عروة بن الزبير - رضي الله عنهما: قال: سألت عائشة - رضي الله عنها -، فقلت لها: أرأيت قول الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] فوالله (1) ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، قالت: [ص: 16] بئسما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت على ما أولتها: كانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة (2) الطاغية، التي كانوا يعبدونها عند المشلل، وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة؟ فأنزل الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} ... الآية [البقرة: 158] ، قالت عائشة - رضي الله عنها -: [ص: 17] وقد سن (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما.