[شرح الغريب]
(والى قوما بغير إذن مواليه) ظاهر هذا اللفظ: أنهم إذا أذنوا له أن [ص: 308] يوالي غيرهم جاز له، وليس الأمر على هذا، فإنهم لو أذنوا له لم يجز له، وإنما ذلك على معنى التوكيد لتحريمه، والتنبيه على بطلانه، وذلك: أنه إذا استأذن أولياءه في موالاة غيرهم، منعوه من ذلك، وإذا استبد دونهم: خفي أمره عليهم، فربما ساغ له ذلك، فإذا تطاول عليه الوقت وامتد الزمان، عرف بولاء من انتقل إليهم، فيكون ذلك سببا لبطلان حق مواليه، فهذا وجه ما ذكر من إذنهم. PageV00P000
(6916) (خ م) عبد الله بن زيد المازني - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن إبراهيم حرم مكة، ودعا لها - وفي رواية: ودعا لأهلها - وإني حرمت المدينة، كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة» . أخرجه البخاري ومسلم (1) . PageV00P000
(6917) (م) عتبة بن مسلم - رحمه الله - قال: قال نافع بن جبير: إن مروان ابن الحكم خطب الناس، فذكر مكة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خديج، فقال: «ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة، وأهلها وحرمتها، وقد حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ما بين لابتيها وذلك عندنا في أديم خولاني، إن شئت أقرأتكه؟ فسكت مروان، ثم [ص: 309] قال: قد سمعت بعض ذلك» وفي رواية عن رافع [بن خديج] قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن إبراهيم حرم مكة، وإني أحرم ما بين لابتيها» . يريد المدينة، أخرجه مسلم (1) .
[شرح الغريب]
(اللابة) : الحرة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، والمدينة بين حرتين. PageV00P000
(6918) (م) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة، كما حرم إبراهيم مكة» ثم قال الراوي: كان أبو سعيد يأخذ - أو قال: يجد - أحدنا في يده الطير، فيفكه من يده، ثم يرسله. أخرجه مسلم (1) . PageV00P000
(6919) (م) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن إبراهيم حرم مكة، وأني حرمت المدينة، ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا يصاد صيدها» أخرجه ... (1) . PageV00P000
(6920) (م د) عامر بن سعد بن أبي وقاص: «أن سعدا - رضي الله [ص: 310] عنه - ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا يقطع شجرا، أو يخبطه، فسلبه فلما رجع سعد جاءه أهل العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم - أو عليهم - ما أخذ من غلامهم، فقال معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأبى أن يرده عليهم» أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود عن سعد [بن أبي وقاص] : «أنه وجد عبيدا من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم، وقال لمواليهم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ينهى أن يقطع من شجر المدينة شيء، وقال: من قطع منه شيئا فلمن أخذه سلبه» (1) .