[شرح الغريب]
(اللقطة) بفتح القاف: ما يوجد ولا يعرف صاحبه، واللقطة في جميع الأرض لا تحل إلا لمن يعرفها حولا، فإن ظهر صاحبها أخذها، وإلا انتفع بها بشرط الضمان عند ظهور صاحبها، وحكم مكة فيها كحكم غيرها من الأرض، فأي فائدة في تخصيصها بالذكر، قال: «ولا تحل لقطتها إلا لمن عرفها» ؟ فقيل في ذلك: إنه أراد تعريفها على الدوام، بخلاف غيرها، فإنه محدود بسنة واحدة، والله أعلم.
(الخلا) مقصورا: الرطب من المرعى، واختلاؤه: قطعه.
(العضاه) : كل شجر يعظم وله شوك، وهو على ضربين: خالص، كالطلح والسلم والسدر، وغير خالص: كالنبع، والشوحط والسراء، وما صغر من شجر الشوك، فهو العض. [ص: 291] (نشدت) الضالة: إذا طلبتها، فأنت ناشد، وأنشدتها: إذا عرفتها، فأنت منشد. PageV00P000
(6901) (م) جابر - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم-[قال] : «لا يحل [لأحدكم] أن يحمل السلاح بمكة» أخرجه مسلم (1) . PageV00P000
(6902) (ت) الحارث بن مالك [بن البرصاء]- رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول يوم فتح مكة: «لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة» أخرجه الترمذي (1) .
[شرح الغريب]
(لا تغزى هذه - يعني مكة- بعد اليوم إلى يوم القيامة) : إن حمل على قصد أهلها بقتال ما ممن كان فقد غزيت بعد الفتح في زمن يزيد بن معاوية مع حصين بن نمير السكوني، لما استخلفه مسلم بن عقبة المري عند موته، بعد وقعة الحرة بالمدينة، وفي زمن عبد الملك بن مروان بن الحكم مع الحجاج، وبعد ذلك، وإنما يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم- أراد أنها لا يغزوها كافر، يريد البيت، فأما المسلمون فلا، على أن من غزاها من المسلمين في زمن يزيد وعبد الملك لم [ص: 292] يقصدوا مكة ولا البيت، إنما كان قصدهم: عبد الله بن الزبير، مع تعظيمهم أمر مكة والبيت، وإن كان قد جرى منهم ما جرى في حق البيت، من رميه بالنار في المنجنيق، وإحراقه، ولأجل ذلك هدمه ابن الزبير، وبناه بعد عود أهل الشام عن حصاره لما وصلهم موت يزيد، ولو كانت الرواية في الحديث على أن «لا» ناهية لكان واضحا لا يحتاج إلى تأويل، كما قلنا في قوله: «لا يقتل قرشي بعد هذا اليوم صبرا» . PageV00P000
(6903) (ت) عبد الله بن عدي بن الحمراء - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- واقفا على الحزورة وهو يقول: والله إنك لخير أرض [الله] ، وأحب أرض [الله] إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(6904) (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم- لمكة: «ما أطيبك من بلد، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك» أخرجه الترمذي (1) . PageV00P000
(6905) (ط س) محمد بن عمران الأنصاري: عن أبيه قال: عدل إلي عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة، [ص: 293] فقال لي: ما أنزلك تحت هذه السرحة؟ فقلت: أردت ظلها، قال: هل غير ذلك؟ قلت: لا، قال ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا كنت بين الأخشبين من منى- ونفح بيده نحو المشرق - فإن هناك واديا يقال له: السرر، به سرحة - زاد رزين: لم تعبل، ثم اتفقوا - سر تحتها سبعون نبيا» أخرجه «الموطأ» والنسائي (1) .