[شرح الغريب]
(هاجت السماء) أي: تغيمت وبدت فيها أمارات المطر.
(العريش) : السقف المعمول من سعف ونحوه على أساطين من خشب أو غيرها.
(أرنبة الأنف) : طرفه.
(المجاورة) هاهنا: الاعتكاف.
(القزعة) : القطعة من الغيم.
(روثة الأنف) : طرف أرنبته.
(تقويض البناء) : هدمه، وأراد به هاهنا: قلع الخباء الذي كان قد ضرب له ليعتكف فيه. [ص: 251] (حاق) فلان فلانا: إذا خاصمه ونازعه، وادعى كل واحد منهما الحق لنفسه. PageV00P000
ليلة اثنين وعشرين
(6843) (د) عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - قال: «كنت في مجلس بني سلمة وأنا أصغرهم، فقالوا: من يسأل لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن ليلة القدر؟ وذلك صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، فخرجت فوافيت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- صلاة المغرب، ثم قمت بباب بيته، فمر بي، فقال: ادخل، فدخلت، فأتي بعشائه، فلقد كنت أكف يدي عنه من قلته، فلما فرغ قال: ناولني نعلي، فقام، وقمت معه، فلما خرجنا قال: كانت لك حاجة؟ (1) فقلت: أجل، أرسلني إليك رهط من بني سلمة، يسألونك عن ليلة القدر؟ فقال: كم الليلة؟ قلت: اثنتان وعشرون، قال: هي الليلة، ثم رجع فقال: أو القابلة، يريد:
ليلة ثلاث وعشرين
» أخرجه أبو داود (2) . PageV00P000
ليلة ثلاث وعشرين
(6844) (خ) عبد الرحمن بن عبيد الصنابحي: قال: «خرجنا من [ص: 252] اليمن مهاجرين، فقدمنا الجحفة ضحى، فأقبل علينا راكب، فقلت له: الخبر، فقال: دفنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- منذ خمس، قلت: ما سبقك إلا بخمس، هل سمعت في ليلة القدر شيئا؟ قال: أخبرني بلال مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: أنها أول السبع من العشر الأواخر» أخرجه البخاري (1) . PageV00P000
(6845) (م ط د) عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - قال: «قلت: يا رسول الله، إن لي بادية أكون فيها، وأنا أصلي فيها بحمد الله، فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد، فقال: انزل ليلة ثلاث وعشرين، قيل لابنه: كيف كان أبوك يصنع؟ قال: كان يدخل المسجد إذا صلى العصر، فلا يخرج منه لحاجة حتى يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح وجد دابته على باب المسجد، فجلس عليها ولحق بباديته» أخرجه أبو داود (1) .
وفي رواية «الموطأ» : أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إني رجل شاسع الدار، فمرني ليلة أنزل لها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «انزل ليلة ثلاث وعشرين من رمضان» (2) .
وفي رواية مسلم: قال عبد الله بن أنيس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: [ص: 253] «أريت ليلة القدر، ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين، قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه، وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين» (3) .