أبو طالب بن عبد المطلب
(6830) (خ م س) المسيب بن حزن - رضي الله عنه - قال: «لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فوجد عنده أبا جهل [ابن هشام] وعبد الله ابن [أبي] أمية بن المغيرة، فقال: أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يعرضها عليه، ويعودان لتلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم أنا على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: والله، لأستغفرن لك، ما لم أنه عنك، فأنزل الله عز وجل {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم} [التوبة: 113] وأنزل الله عز وجل في أبي طالب. فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين} [القصص: 56] » أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (1) . [ص: 238]
[شرح الغريب]
(أحاج) المحاجة: المجادلة وإظهار الحجة، وهي الدليل. PageV00P000
(6831) (خ م) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - «أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وذكر عنده عمه أبو طالب - فقال: لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، يجعل في ضحضاح من نار، يبلغ كعبيه، يغلي منه أم دماغه» . وفي رواية «يغلي منه دماغه من حرارة نعليه» . أخرجه البخاري ومسلم (1) .
[شرح الغريب]
(ضحضاح) الضحضاح: الماء القليل، وقد شبه في القلة ما يكون فيه أبو طالب من النار القليلة. PageV00P000
(6832) (م) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «أهون أهل النار عذابا: أبو طالب، وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه» أخرجه مسلم (1) . PageV00P000
(6833) (خ م) العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: [ص: 239] «قلت: يا رسول الله، ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك، ويغضب لك؟ قال: نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» وفي رواية «إنه كان يحوطك وينصرك ويغضب لك، فهل ينفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح» أخرجه البخاري ومسلم (1) .