[شرح الغريب]
الجزور: قد ذكر معناه في الباب.
المضامين: جمع مضمون، وهو ما في صلب الفحل، يقال: ضمن الشيء بمعنى تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا.
الملاقيح: جمع ملقوح، وهو ما في بطن الناقة، يقال: لقحت الناقة: إذا حملت، وولدها ملقوح به، إلا أنهم استعملوه بحذف الجار، هذا تأويل أرباب اللغة والغريب، والفقهاء.
ووجدت في كتاب الموطأ في نسختين ظاهرتي الصحة، وهما اللتان قرأتهما: قد جاء في متن الحديث تفسير لمالك، فجعل المضامين: ما في بطون الإناث، والملاقيح: ما في ظهور الذكور.
وحبل الحبلة: قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب. PageV00P000
(400) (خ) رافع بن خديج - رضي الله عنه -: اشترى بعيرا ببعيرين، فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك بالآخر غدا رهوا إن شاء الله. ذكره البخاري تعليقا (1) . [ص: 570]
[شرح الغريب]
رهوا: أي: آتيك به سهلا عفوا، لا احتباس فيه، وهو من السير السهل المستقيم. PageV00P000
الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة
(401) (ط) مالك - رضي الله عنه - قال: بلغني أن رجلا أتى ابن عمر - رضي الله عنه - فقال: إني أسلفت رجلا سلفا، واشترطت عليه أفضل مما أسلفته، فقال عبد الله ابن عمر: فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله بن عمر: السلف على ثلاثة وجوه: سلف تسلفه تريد به وجه الله، فلك وجه الله تعالى، وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك، فلك وجه صاحبك، وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب، فذلك الربا، قال: فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أرى أن تشق الصحيفة، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته، وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرت، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته طيبة به نفسه، فذلك شكر شكره لك، ولك أجر ما أنظرته. أخرجه «الموطأ» (1) . [ص: 571]
[شرح الغريب]
خبيثا: الخبيث: الحرام، والطيب: الحلال، وأراد به هاهنا: الربا أو تركه.
أنظرته: الإنظار: التأخير، قد ذكر معناه فيما تقدم من الباب. PageV00P000
(402) (ط) مجاهد بن جبر - رحمه الله - أن ابن عمر - رضي الله عنهما - استلف دراهم، فقضى صاحبها خيرا منها، فأبى أن يأخذها، فقال: هذه خير من دراهمي، فقال ابن عمر: قد علمت، ولكن نفسي بذلك طيبة. أخرجه «الموطأ» (1) . PageV00P000
(403) (ط) سالم: أن ابن عمر - رضي الله عنهما - «سئل عن الرجل يكون له على الرجل الدين إلى أجل، فيضع عنه صاحب الحق ليعجل الدين الذي هو عليه، فكره ذلك ابن عمر، ونهى عنه» . أخرجه «الموطأ» (1) . PageV00P000
(404) (ط) عبيد أبي صالح مولى السفاح -: قال: بعت بزا (1) لي من أهل دار نخلة إلى أجل، فأردت الخروج إلى الكوفة، فعرضوا علي أن أضع عنهم بعض الثمن وينقدوني، فسألت زيد بن ثابت؟ فقال: لا آمرك أن تأكل هذا ولا توكله. أخرجه «الموطأ» (2) . PageV00P000
(405) () أم يونس قالت: جاءت أم ولد زيد بن أرقم إلى عائشة، فقالت: بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم إلى العطاء، ثم اشتريتها منه قبل حلول الأجل بستمائة، وكنت شرطت عليه: أنك إن بعتها فأنا أشتريها منك. فقالت لها عائشة: بئسما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إن لم يتب منه، قالت: فما يصنع؟ قالت: فتلت عائشة: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف، وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: الآية 275] فلم ينكر أحد على عائشة، والصحابة متوفرون. ذكره رزين ولم أجده في الأصول (1) . [ص: 573]