[شرح الغريب]
السعدين: إذا قيل: السعدان، إنما يراد بهما: سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري، وسعد بن عبادة الخزجي الأنصاري، وسعد بن معاذ كان قد مات قبل غزوة خيبر، وهذا الحديث مذكور أنه كان في خيبر، ولعله سعد آخر، غير ابن معاذ، على أنه قد قيل: إنه سعد بن أبي وقاص. PageV00P000
(384) (ط س) مجاهد بن جبر - رحمه الله - قال: كنت مع ابن عمر فجاءه صائغ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أصوغ الذهب، فأبيعه بالذهب بأكثر من وزنه، فأستفضل قدر عمل يدي [في صنعته] (1) فنهاه عن ذلك، فجعل الصائغ يردد عليه المسألة، وابن عمر ينهاه، حتى انتهى إلى باب المسجد، أو إلى دابته، يريد أن يركبها، فقال له - آخر ما قال- الدينار بالدينار، والدرهم [ص: 560] بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم. أخرجه «الموطأ» ، وأخرج النسائي المسند منه فقط، وجعله من مسند عمر (2) . PageV00P000
(385) (ط س) عطاء بن يسار - رحمه الله - قال: إن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب، أو ورق، بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا، إلا مثلا بمثل، فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسا، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت فيها، ثم قدم أبو الدرداء على عمربن الخطاب، فذكر له ذلك، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية: أن لا تبع ذلك إلا مثلا بمثل، وزنا بوزن. أخرجه «الموطأ» . وأخرج النسائي منه إلى قوله: مثلا بمثل (1) .
[شرح الغريب]
سقاية: السقاية: إناء يشرب فيه.
يعذرني: يقال: من يعذرني من فلان، أي: من يقوم بعذري إن كافأته على صنيعه. PageV00P000
(386) (ط) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق، إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالذهب، أحدهما غائب والآخر ناجز، وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره، إني أخاف عليكم الرماء. والرماء: هو الربا.
وفي رواية عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه-: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، والصاع بالصاع، ولا يباع كالئ بناجز. أخرجه «الموطأ» (1) .