[شرح الغريب]
بيعتين في بيعة: قال الشافعي - رحمه الله -: له تأويلان: أحدهما: أن يقول: بعتك بألفين نسيئة، وبألف نقدا، فأيهما شئت أخذت به، فيأخذ بأحدهما، وهذا بيع فاسد؛ لأنه إبهام وتعليق.
والآخر: أن يقول: بعتك عبدي على أن تبيعني فرسك، وهو أيضا فاسد؛ لأنه شرط لا يلزم، ويتفاوت بعدمه مقصود العقد، وقد نهى النبي [ص: 535] صلى الله عليه وسلم- مطلقا عن بيع وشرط، وعن بيع وسلف، ومعناه: أن يشترط فيه قرضا.
أوكسهما، أو الربا: قال الخطابي: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال بظاهر هذا الحديث، وصحح البيع بأوكس الثمنين، إلا ما يحكى عن الأوزاعي، وهو مذهب فاسد، ويشبه أن يكون ذلك حكومة في شيء بعينه، كأنه أسلفه دينارا في قفيز بر إلى شهر، فلما حل الأجل فطالبه بالبر، قال: القفيز الذي لك علي بقفيزين، فصار بيعتين في بيعة، فيرد إلى أوكسهما، فإن تبايعا البيع الثاني قبل أن يتناقضا البيع الأول، كانا مربيين. PageV00P000
(358) (ط) مالك - رضي الله عنه - بلغه أن رجلا قال لرجل: ابتع لي هذا البعير بنقد، حتى أبتاعه منك إلى أجل، فسئل عن ذلك عبد الله بن عمر، فكرهه، ونهى عنه. أخرجه «الموطأ» (1) . PageV00P000
الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة
(359) (خ م ط ت د س) عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعض» . هذه رواية [ص: 536] البخاري ومسلم و «الموطأ» والنسائي.
وفي أخرى للبخاري والترمذي قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبيع الرجل على بيع أخيه، أو يخطب.
وفي أخرى لمسلم والنسائي وأبي داود: لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، إلا أن يأذن له.
وفي أخرى للنسائي قال: لا يبع الرجل على بيع أخيه، حتى يبتاع أو يذر (1) .