[شرح الغريب]
(أبجله) الأبجل: عرق، وهو من الفرس والبعير بمنزلة الأكحل من الإنسان.
(فحسمه) الحسم: الكي لينقطع الدم.
(تستحيا) الاستحياء: الإبقاء، وهو استفعال من الحياة. PageV00P000
(6099) (خ م د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى سعد، فأتى [ص: 278] على حمار، فلما دنا من المسجد - وقال مسلم: قريبا من المسجد - قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم - أو قال: خيركم- فقال: هؤلاء نزلوا على حكمك، فقال: تقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: قضيت بحكم الله، وربما قال: بحكم الملك» .
ولمسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله» .
وقال مرة: «بحكم الملك» . أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرج أبو داود إلى قوله: «خيركم» .
وفي رواية: «على حمار أقمر» (1) .
[شرح الغريب]
(أقمر) الأقمر من الألوان: هو الأبيض، يقال: حمار أقمر. PageV00P000
(6100) (ت د س) عطية القرظي - رضي الله عنه - قال: «عرضنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم قريظة، فكل من أنبت قتل، وكل من لم ينبت خلي سبيله، فكنت ممن لم ينبت، فخلي سبيلي» . أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.
وللنسائي قال: «كنت يوم حكم سعد في بني قريظة غلاما، [ص: 279] فشكوا في، فلم يجدوني أنبت، فاستبقيت، فها أنذا بين أظهركم» (1) .
[شرح الغريب]
(أنبت) أراد بالإنبات: نبات شعر العانة، فجعله علامة على البلوغ، وليس ذلك حدا إلا في أهل الشرك عند الأكثرين، وقال أحمد بن حنبل - رحمه الله -: الإنبات: حد يقام به الحد على من أنبت، ويحكى مثل ذلك عن مالك - رحمه الله-: فأما من جعله مخصوصا بأهل الشرك: فيشبه أن يكون أن أهل الشرك لا يوقف على بلوغهم من جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم لأنهم متهمون في ذلك لدفع القتل عنهم، وأداء الجزية، وغير ذلك من الأحكام، بخلاف المسلمين، فإنهم يمكن أن تعرف أوقات [بلوغهم] [و] ولادتهم. PageV00P000
(6101) (د) عائشة - رضي الله عنها - قالت: «لم يقتل من نساء بني قريظة إلا امرأة واحدة، إنها لعندي تحدث، وتضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقتل رجالهم بالسيوف، إذ هتف بها هاتف باسمها: أين [ص: 280] فلانة؟ قالت: أنا، فقلت: وما شأنك؟ قالت: حدث أحدثته، فانطلق بها فضرب عنقها، فما أنسى عجبا منها: أنها كانت تضحك ظهرا وبطنا، وقد علمت أنها تقتل» . أخرجه أبو داود (1) .