[شرح الغريب]
كتابتها: المكاتبة: أن يقول الرجل لعبده: كاتبتك على ألف درهم مثلا، فإذا أديتها عتقت، ومعناه: كتبت لك على نفسي أن تعتق مني إذا وفيت المال، وكتبت علي العتق.
ولاءك: ولاء المعتق: أنه إذا مات المعتق، ولم يخلف وارثا سوى معتقه، ورثه. PageV00P000
(342) (خ م) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن عائشة أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق» .
قال الحميدي: ذكره أبو مسعود الدمشقي في المتفق عليه، وهو في كتاب البخاري هكذا، وفي كتاب مسلم عن ابن عمر عن عائشة، فلا يكون حينئذ متفقا عليه بينهما.
قال الحميدي: ولعله قد وجده في نسخة «أن عائشة» بدل «عن عائشة» .
وفي رواية للبخاري أيضا عن ابن عمر أن عائشة ساومت بريرة، فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة، فلما جاء قالت: «إنهم أبوا أن يبيعوها إلا أن يشترطوا الولاء» ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الولاء لمن أعتق» ، قيل لنافع: حرا كان زوجها أو [ص: 523] عبدا؟ قال: ما يدريني؟. أخرجه البخاري ومسلم (1) . PageV00P000
الفصل الثالث: في النهي عن بيع الملامسة والمنابذة
(343) (خ م د س) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبستين، وعن بيعتين، ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع - صلى الله عليه وسلم - والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك. والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر بثوبه، ويكون ذلك بيعهما عن غير نظر ولا تراض، واللبستان: اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه، ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس، ليس على فرجه منه شيء. هذه رواية البخاري ومسلم، إلا أن اللفظ للبخاري، وهو أتم.
وفي رواية أبي داود قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين وعن لبستين، أما البيعتان، فالملامسة والمنابذة، وأما اللبستان، فاشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في [ص: 524] ثوب واحد، كاشفا عن فرجه، وليس على فرجه منه شيء، واشتمال الصماء: أن يشتمل في ثوب واحد، يضع طرفي الثوب على عاتقه الأيسر، ويبرز شقه الأيمن. قال: والمنابذة ... وذكر مثل البخاري ومسلم.
وفي رواية النسائي قال: نهى عن الملامسة، وهو لمس الثوب لا ينظر إليه، وعن المنابذة، وهو طرح الرجل ثوبه إلى الرجل بالبيع قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه.
وله في أخرى مختصرا قال: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.
وله في أخرى قال: عن لبستين وعن بيعتين، أما البيعتان: فالملامسة والمنابذة، والمنابذة: أن يقول: إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع، والملامسة: أن يمسه بيده ولا ينشره ولا يقلبه، إذا مس وجب البيع (1) .