[شرح الغريب]
(التغطرس) بالغين المعجمة: الكبر. PageV00P000
(5470) (خ) جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: - «وقد سئل عن الوضوء مما مست النار -: [فقال: لا] ، قد كنا في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لا نجد مثل ذلك من الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه: لم يكن لنا مناديل [ص: 405] إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ» أخرجه البخاري (1) . PageV00P000
(5471) (خ م د ت س) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- شرب لبنا، فدعا بماء، فمضمض، وقال: إن له دسما» أخرجه الجماعة إلا «الموطأ» (1) . PageV00P000
الفصل الخامس: في ذم الشبع وكثرة الأكل
(5472) (خ م ت) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال نافع: «كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت إليه رجلا يأكل معه، فأكل كثيرا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا علي، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول: المسلم يأكل في معي واحد، والكافر أو المنافق يأكل في سبعة أمعاء» .
وفي رواية ابن دينار قال: «كان أبو نهيك رجلا أكولا، فقال له ابن [ص: 406] عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: إن الكافر يأكل في سبعة أمعاء، قال: فأنا أومن بالله ورسوله» .
أخرج الأولى البخاري ومسلم، والثانية البخاري، وأخرج الترمذي المسند من الأولى (1) .
[شرح الغريب]
(سبعة أمعاء) قوله: المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء: هو تمثيل لرضى المؤمن باليسير من الدنيا، وحرص الكافر على الكثير منها.
وقيل: ذكر له رجل أكول قد أسلم فقل أكله، فقاله، والأوجه أن يكون هذا تحضيضا للمؤمن على قلة الأكل، وتحامي ما يجره الشبع من قسوة القلب وطاعة الشهوة، وغير ذلك من أنواع الفساد، وذكر الكافر ووصفه بكثرة الأكل تغليظا على المؤمن، وتأكيدا لما أمر به المؤمن وحضه عليه. PageV00P000
(5473) (خ م ط ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال [ص: 407] رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «المسلم يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» .
وفي رواية «أن رجلا كان يأكل كثيرا، فأسلم، فكان يأكل أكلا قليلا، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: إن المؤمن يأكل في معي واحد، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء» .
وفي أخرى قال: «أضاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ضيفا كافرا، فأمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشاة، فحلبت، فشرب حلابها، [ثم أخرى فشربه، ثم أخرى فشربه] حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم إنه أصبح فأسلم، فأمر له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بشاة فشرب حلابها، ثم أخرى، فلم يستتمه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: إن المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء» .
أخرج الأولى مسلم والبخاري «والموطأ» ، والثانية البخاري، والثالثة مسلم «والموطأ» والترمذي (1) .