[شرح الغريب]
الثمر: من كل شجرة معروف، وهو بثمر النخل أخص.
العرية: وجمعها عرايا، قد مر تفسيرها في متن الحديث، ونحن نذكر هنا ما يزيدها بيانا: كان من لا نخل له من ذوي الحاجة، يفضل له من قوته تمر، فيدرك الرطب، ولا نقد في يده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له، فيجيء إلى صاحب النخل، فيقول له: بعني ثمرة نخلة أو نخلتين بخرصها تمرا، فيعطيه ذلك الفضل من التمر الذي فضل عنده بثمر تلك النخلات، ليصيب رطبها مع الناس، فرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيعها وواحدة العرايا: عرية، فعيلة بمعنى مفعولة. من عراه يعروه: إذا قصده وغشيه، أو من عرى يعري، كأنها عريت من جملة التحريم، فعريت، أي خلت وخرجت، وهي فعيلة بمعنى: فاعلة.
وقيل: العرية: النخلة التي يعريها الرجل محتاجا، أي يجعل له ثمرتها، فرخص للمعرى أن يبتاع له ثمرتها من المعري بثمرها لموضع حاجته، وسميت عرية؛ لأنه إذا وهب ثمرتها فكأنه جردها من الثمرة، وعراها منها. [ص: 465] عاهته: العاهة: العيب، والآفة التي تصيب الثمر.
يزهو: زها النخل يزهو: إذا ظهرت ثمرته.
وروي: «حتى تزهي» يقال: أزهى البسر: إذا احمر أو اصفر، وذهب قوم إلى أنه لا يقال في النخل: يزهو، وإنما يقال: يزهي لا غير.
قال الخطابي: هكذا روي الحديث «يزهو» والصواب في العربية «يزهي» .
قلت: هذا القول منه ليس عند كل أحد، فإن اللغتين قد جاءتا عند بعضهم.
وبعضهم لا يعرف في النخل إلا «أزهى» كما قال إذا احمر أو اصفر» . ومنهم من قال: زها النخل: إذا طال واكتمل، وكذلك النبات. PageV00P000
(286) (خ م ط س) أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى تزهو، فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، قال: أرأيت إن منع الله الثمرة، بم تستحل مال أخيك؟.
وفي رواية: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن لم يثمرها الله، فبم تستحل مال أخيك (1) ؟» أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» والنسائي (2) . PageV00P000
(287) (م س) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبتاعوا الثمر بالتمر» .أخرجه مسلم والنسائي (1) . PageV00P000
(288) (خ م د س) جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -: أن رسول الله نهى أن تباع الثمرة حتى تشقح، قيل: وما تشقح؟ قال: «تحمار وتصفار، ويؤكل منها» ، هذه رواية البخاري ومسلم وأبي داود، إلا أن مسلما زاد في أوله زيادة تجيء في الفرع الثالث من هذا الفصل مع الحديث تاما، ورواية النسائي قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع النخل حتى يطعم.
وفي رواية لمسلم قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثمر حتى يبدو صلاحه، وفي أخرى قال: نهى عن بيع الثمر حتى يطيب.
وفي أخرى لأبي داود قال: نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا (1) . [ص: 467]