أخرجه أبو داود، وقال: «أبوالها» ليس بصحيح في هذا الحديث، قال: [ص: 261] وليس في أبوالها إلا حديث أنس، تفرد به أهل البصرة.
وفي رواية الترمذي مختصرا، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» .
وفي رواية «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم» .
وأخرجه النسائي مثل الترمذي إلى قوله: «عشر سنين» (1) .
[شرح الغريب]
(ابد) بدوت: إذا خرجت إلى البادية، وهي الصحراء البعيدة من المدن والقرى، والمراد: كن في هذه الإبل بالبادية.
(الثكل) : فقد الولد، فكأنه دعاء عليه بالموت.
(بعس) العس: قدح ضحم.
(بالراحلة) الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال.
(اجتويت) المنزل والبلد: إذا استوخمته فلم يوافق طبعك، فتغير له مزاجك، وهو افتعلت، من الجوى: المرض. [ص: 262] (بذود) الذود من الإبل: من الثلاثة إلى العشرة.
(أعزب) عزب عن المكان يعزب: إذا بعد. PageV00P000
(5293) (ت) عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -: «سئل عن التيمم، فقال: إن الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: 6] ، وقال في التيمم: {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} [المائدة: 6] وقال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] وكانت السنة في القطع: الكفين، إنما هو الوجه والكفين (1) . - يعني: التيمم-» أخرجه الترمذي (2) . PageV00P000
(5294) (س) طارق بن شهاب: «أن رجلا أجنب فلم يصل فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم- فذكر ذلك له، فقال: أصبت، فأجنب آخر فتيمم وصلى، فأتاه، فقال نحو ما قال للآخر - يعني: أصبت-» أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
الفرع الثاني: في تيمم الجريح
(5295) (د) عبد الله بن عباس (1) - رضي الله عنه - قال: «أصاب [ص: 263] رجلا جرح في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ثم احتلم، فأمر بالاغتسال، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟» أخرجه أبو داود (2) .
وفي رواية رزين «ثم احتلم، فسأل من لا علم له بالسنة: هل له رخصة في التيمم؟ فقالوا له: لا، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فقال: قتلوه قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال؟ فإنما كان يكفيه أن يتيمم، وأن يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل سائر جسده» (3) .