[شرح الغريب]
يجتاح: الاجتياح: الاستئصال، ومنه سميت الجائحة، وهي الآفة التي [ص: 400] تصيب الزروع، وغيرها. فتعفي أثرها. PageV00P000
(192) (م ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه» قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر (1) : أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة» . هذه رواية مسلم.
وأخرجه الترمذي مع فصلين آخرين من غير هذا المعنى، وهو مذكور في موضعه (2) .
[شرح الغريب]
رغم أنفه: الرغام: التراب، ورغم أنفه، أي: لصق بالتراب. PageV00P000
(193) (م د ت) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [ص: 401] «لا يجزي ولد والده: إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه» . وفي رواية «لا يجزي ولد والدا» . أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود (1) .
[شرح الغريب]
فيعتقه: قوله: فيعتقه: ليس، معناه: استئناف العتق فيه بعد الملك؛ لأن الإجماع منعقد على أن الأب يعتق على الابن إذا ملكه في الحال، وإنما معناه: أنه إذا اشتراه فدخل في ملكه، عتق عليه. فلما كان الشراء سببا لعتقه، أضيف العتق إلى عقد الشراء، وإنما كان هذا جزاء له؛ لأن العتق أفضل ما ينعم به أحد على أحد، إذ خلصه بذلك من الرق، وجبر به النقص الذي فيه، وكمل له أحكام الأحرار في جميع التصرفات. PageV00P000
(194) (ت) ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» .أخرجه الترمذي (1) .
وأخرجه أيضا، ولم يرفعه، وقال: وهو أصح. PageV00P000
(195) (خ م د ت س) وعنه قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد (1) » . أخرجه الجماعة إلا «الموطأ» .
وفي رواية لمسلم قال: أقبل رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله، قال: «فهل من والديك أحد حي؟» قال: نعم، بل كلاهما حي، قال: «فتبتغي الأجر من الله؟» قال: نعم! قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» . وفي أخرى لأبي داود والنسائي قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، قال: «فارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما (2) » . PageV00P000
(196) (د) أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رجلا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: «هل لك أحد باليمن؟» قال: أبواي، قال: «أذنا لك؟» قال: لا، قال: «فارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما» . أخرجه أبو داود (1) . PageV00P000
(197) (س) معاوية بن جاهمة - رضي الله عنهما - أن جاهمة جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو، وقد جئت أستشيرك، فقال: «هل لك من أم؟» قال: نعم! قال: «فالزمها، فإن الجنة عند رجلها» .أخرجه النسائي (1) . PageV00P000
(198) (ت د) ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كانت تحتي امرأة أحبها، وكان عمر يكرهها، فقال لي طلقها، فأبيت، فأتى عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «طلقها» . أخرجه [ص: 404] الترمذي وأبو داود (1) . PageV00P000