الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة
‹ / ৩৯৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — - كان يقول: " اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا تموت والجن والإنس يموتون ".
  1. بسم الله الرحمن الرحيم
  2. - فقطع به العذر، فبلغ الرسول وبالغ واجتهد وجاهد، وبين للأمة السبيل، وشرع لهم الطريق لئلا يقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير، ولينذر من كان حيا ويحق الحق على الكا
  3. باب في التوحيد
  4. - كان يقول: " اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا تموت والجن والإنس يموتون ".
  5. - كان يدعو فيقول: " أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق، وا
  6. - " لقد دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى ".
  7. - بعث رجلا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بقل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله -
  8. - أخبروه أن الله يحبه ".
  9. - بعث معاذا إلى اليمن فقال: " إنك تأتي أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن
  10. - سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأنك لا إله إلا أنت الأحد الصمد (الذي) لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد فقال
  11. -: " لقد دعا الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى ".
  12. - يقول: " من وحد الله - وفي رواية مروان عن أبي مالك من قال: لا إله إلا الله - وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ".
  13. فصل
  14. [في الإيمان بصفات الله والفرق بين صفات الخالق والمخلوق]
  15. - موافقة لكتاب الله عز وجل، فنقلها الخلف عن السلف قرنا بعد قرن من لدن الصحابة والتابعين إلى عصرنا هذا على سبيل إثبات الصفات لله والمعرفة والإيمان به، والتسليم ل
  16. - غير زائلة عنه ولا كائنة دونه، فمن جحد صفة من صفاته بعد الثبوت كان بذلك جاحدا، ومن زعم أنها محدثة لم تكن ثم كانت على أي معنى تأوله دخل في حكم التشبيه بالصفات ا
  17. -، وبين مراد الله فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته فقال، " كتب ربكم على نفسه الرحمة ".
  18. - بيانا لقوله:
  19. -، لأن المجاوز
  20. -، وأن أسامي الخلق وصفاتهم وافقتها في الاسم (و) باينتها في جميع المعاني لحدوث خلقه وفنائهم، وأزلية الخالق وبقائه، وبما أظهر من صفاته ومنع استدراك كيفيتها فقال:
  21. فصل
  22. - الذين نقلوا دين الله وأحكامه، وبلغوا
  23. فصل
  24. وعن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله -
  25. - بإنكار ذلك.
  26. -: " ليسألنكم الناس عن كل شيء حتى يسألوكم، هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله ".
  27. -: " يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك، فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ". قال (الشيخ) (الإمام رحمه الله) أمر رسول الله -
  28. فصل
  29. في ترك التفكير في شأن الرب عز وجل
  30. - على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله فقال: " فيم تتفكرون؟ قال: نتفكر فيما خلق الله، قال: فلا تتفكروا في الله، ولكن تفكروا فيما خلق الله "، وروي عن ابن عم
  31. فصل
  32. في الاجتناب من المحدثات
  33. -: " من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ".
  34. فصل
  35. في ذكر من عاب الكلام وذمه من الأئمة
  36. فصل
  37. في ذكر الفرقة الناجية
  38. -: " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من يأتي أمه علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك، إن بني إسرائيل افترقوا على اثنتين وسبع
  39. -: " إن بني إسرائيل تفرقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي تفترق على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة "، وفي رواية يعقوب بن سفيان " وإن أمتي
  40. -: " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وإحدى وسبعون في النار والذي نفسي
  41. - وولاة الأمر من بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله عز وجل واستكمال لطاعته وقوة على دين الله عز وجل ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في رأي من خالفها فم
  42. فصل
  43. في النهي عن طلب كيفية صفات الله عز وجل
  44. - فقال: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي
  45. فصل
  46. في ذكر أسماء الله تعالى وصفاته
  47. - سمع رجلا يقول: اللهم إني أسألك بأنك لا إله إلا أنت الأحد الصمد، الذي لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد، فقال رسول الله -
  48. - قال: " سيد الاستغفار أن يقول العبد: " اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك، وأبو
  49. - قال: " إذا أراد الله تعالى خلق عبد، فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عضو وعرق، فإذا كان
  50. - قال: " لما صور الله تعالى آدم في الجنة تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به وينظر إليه، فلما رآه أجوف علم أنه خلق لا يتمالك ".
  51. - كان يقول: " اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا
  52. - يدعو: " يا حي يا قيوم ".
  53. - تسأله خادما فقال لها النبي -
  54. - كان يعلمهم الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: " إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك و
  55. - عن ذراري المشركين فقال: " الله أعلم بما كانوا عاملين ".
  56. قال بعض العلماء: " أول فرض فرضه الله (تعالى) على خلقه معرفته،
  57. - اسمه تعالى " الله " قال الله تعالى: {الله خالق كل شيء} وبين أهل اللغة اختلاف هل هو اسم موضوع أو مشتق، فروي عن الخليل أنه اسم علم ليس بمشتق فلا يجوز حذف الألف
  58. - عن شيء، فكان يعجبنا أنه يأتيه الرجل من أهل البادية فيسأله ونحن نسمع، فأتاه رجل منهم فقال: يا محمد: أتانا رسولك فزعم أنك تزعم أن الله أرسلك، قال: صدق. قال: فمن
  59. -: " قال الله: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي " وهذا الخبر يدل على أن جميع أفعال الله تعالى مشتقة من أسمائه، بخلاف المخلوق، مثل الرازق والخالق، تق
  60. -: " إن الله تعالى خلق مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق، وأخر تسعة وتسعين ليوم القيامة ".
  61. -: " ليسألنكم الناس عن كل شيء حتى يسألوكم هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟ فإن
  62. - أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات: " اللهم أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب ا
  63. - قرأ ذات يوم على المنبر هذه الآية: {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} الآية وقال رسول الله -
  64. - فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك فقال: " قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محم
  65. - كان يدعو إذا تهجد من الليل " اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ضياء السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق ولقاؤك حق
  66. - بأربع فقال: " إن الله تعالى لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور لو كشفها لأحرقت
  67. - إذا آوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ويقول: {رب قني عذابك يوم تبعث عبادك} .
  68. - في سفر فكان الناس إذا صعدوا أو انحدروا رفعوا أصواتهم بالتسبيح والتهليل، فقال النبي -
  69. فصل
  70. -: " لله تسعة وتسعون اسما غير واحدة من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر ". قال زهير فبلغنا أن غير واحد من أهل العلم قال: إن أولها أن يفتتح بلا إله إلا الله و
  71. ، فمن سمى الله تعالى بغير ما
  72. أو زاد في صفاته صفة لم يسم بها نفسه أو رسول -
  73. -: " لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت " فهو تعالى يملك المنع والعطاء، يعطي تفضلا، ويمنع ابتلاء، لا راد لما أراد.
  74. - في المسجد إذ دخل رجل فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال ر
  75. - " يا أبا بكر ألست تمرض ألست تحزن ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى، قال: فتلك بتلك ".
  76. - له بالجنة يقول هذا، فما نصنع نحن، وروي عن النبي -
  77. - فقال: أنت سيد قريش فقال السيد الله، فقال: أنت أفضلنا فيها قولا وأعظمنا فيها طولا، فقال النبي -
  78. - قال: " لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنكم إذا قلتم ذلك أسخطتم ربكم ".
  79. - حين كادته الشياطين، فقال: تحدرت الشياطين من الجبال والأودية يريدون رسول الله -
  80. - فلما رآهم رسول الله -
  81. -: " إن الله عز وجل صنع كل صانع وصنعته " قيل: الصنع الاختراع والتركيب.
  82. -: " يا سيد الناس وديان العرب " وفي رواية عبد العزيز بن الحصين عن أيوب وهشام بن حسان عن ابن سيرين أسماء ليست في رواية أبي الزناد عن الأعرج منها: البادي، والكافي
  83. فصل
  84. ذكره بعض العلماء
  85. -: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} . وجعل مخادعة المنافقين المؤمنين مخادعته فقال: {يخادعون الله والذين آمنوا} وجعل محاربتهم إياهم محاربته فقال: {إنما جزاء الذي
  86. باب
  87. - متواترة في صفات الله تعالى موافقة لكتاب الله تعالى، نقلها السلف على سبيل الإثبات والمعرفة والإيمان به والتسليم، وترك التمثيل والتكييف وأنه عز وجل أزلي بصفاته
  88. -، وبين مراد الله فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته وكان ذلك مفهوما عند العرب غير محتاج إلى تأويله، فقال تعالى: {كتب ربكم على نفسه الرحمة} .
  89. -: " قال الله تعالى: " إني حرمت الظلم على نفسي ".
  90. - بيانا لقوله: " إن الله كتب كتابا على نفسه فهو عنده، إن رحمتي تغلب غضبي " فبين مراد الله تعالى فيما أخبر عن نفسه تعالى، وبين أن نفسه قديم غير فان بفناء الخلق و
  91. فصل
  92. في بيان ذكر الذات
  93. - يستعيذ بوجه الله من النار والفتن كلها ويسأل به.
  94. -: " من سألكم بوجه الله فأعطوه ".
  95. - في قوله تعالى: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال: " النظر إلى وجه ربهم ".
  96. - كان يقول في دعائه: " وأسألك لذة النظر إلى وجهك ".
  97. فصل
  98. الكلام في صفات الله عز وجل ما جاء منها في كتاب الله، أو روي بالأسانيد الصحيحة عن رسول الله -
  99. فصل
  100. - تكلمه في جانب البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} الآية.
  101. -: " هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟ فقال: لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، أني عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى
  102. -: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله لا شريك له، وقال ابن يوسف لا يشرك به شيئا.
  103. ، فقال
  104. ذكر ما امتدح الله عز وجل به من الرؤية والنظر إلى خلقه
  105. - فقلنا: حدثنا ما سمعت رسول الله -
  106. - كما جاءت ".
  107. فصل
  108. في إثبات رؤية الله لخلقه
  109. - والمؤمنين وإن كان اسم الرؤية يقع على الجميع، وقال تعالى: {يأبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر} جل وتعالى عن أن يشبه صفة شيء من خلقه صفته، أو فعل أحد من خلقه فعله
  110. -: " انسب لنا ربك فأنزل الله {قل هو الله أحد الله الصمد} قال: الصمد الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله تعالى لا
  111. فصل
  112. - في سفر فجعل الناس يجهرون بالتكبير ويرفعون أصواتهم، فقال: " يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم ".
  113. -: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل عنده فضل ماء منعه من ابن السبيل، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبا فصدقه
  114. - قال: " إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة "
  115. قال الله تعالى: {الذي يراك حين تقوم، وتقلبك في الساجدين} {يعني تقلبه في أصلاب الأنبياء من آبائك الساجدين مثل إبراهيم ونوح عليهم السلام} . قال عبد الله بن عباس -
  116. - عن الإحسان فقال: " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ".
  117. فصل
  118. في إثبات اليد لله تعالى صفة له
  119. ذكر البيان من سنة النبي -
  120. -: " إن موسى عليه السلام قال: يا رب، (أين) أبونا الذي أخرجنا ونفسه من
  121. - فحج آدم موسى عليهما السلام ".
  122. -، ويكذبون بالأخبار الصحاح التي جاءت عن رسول الله -
  123. - من غير تمثيل ولا تشبيه إلى التشبيه فهو معطل ناف ويستدل عليهم بنسبتهم إياهم إلى التشبيه أنهم معطلة نافية، كذلك كان أهل العلم يقولون منهم: عبد الله بن المبارك و
  124. - قال: " يجتمع المؤمنون يوم القيامة، فيهتمون لذلك اليوم فيقولون: لو استشفعنا على ربنا عز وجل حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون يا آدم: أن
  125. -: فيأتوني فأنطلق معهم، فأستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأ
  126. - قال: " من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله عز وجل يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل ".
  127. - قال: " إن العبد ليتصدق بالتمرة من الكسب الطيب فيضعها في حقها، فيقبلها الله بيمينه ثم لا يبرح يربيها أحسن ما يربي أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل أو أكبر " وفي ر
  128. فصل
  129. -؟ قال: قلت: قوم سوء، قال: ليس من صاحب بدعة تحدثه عن رسول الله -
  130. - فهو على شفا هلكة ".
  131. - كان مبلغا عن ربه ".
  132. -: " إنكم تنظرون إلى ربكم كما تنظرون إلى القمر ليلة البدر "، فقال رجل في مجلسه: يا أبا خالد ما معنى هذا الحديث؟ فغضب وحرد، وقال: ما أشبهك بصبيغ وأحوجك إلى مثل
  133. فصل
  134. - وما اجمع عليه الصحابة
  135. - يقوم في خطبته يحمد الله ويثني عليه بما هو له أهل ثم يقول: " من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هدى محمد وشر
  136. - قال: " إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ".
  137. - قال: " يد الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم ينقض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان
  138. - في الصفات ويتأولونها بآرائهم
  139. - من غير تمثيل ولا تشبيه إلى التشبيه فهو معطل ناف، ويستدل عليهم بنسبتهم إياهم إلى التشبيه أنهم معطلة نافية، كذلك كان أهل العلم يقولون، منهم عبد الله بن المبارك،
  140. - قال: " إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا حيث يبقى ثلث الليل أو نصف الليل، فيقول تبارك وتعالى: من يستغفرني فأغفر له، من يدعوني فأجيب من يسألني فأعطي
  141. - قال: " إذا كان ثلث الليل الآخر ينزل الله إلى السماء الدنيا ثم يبسط يده فيقول: من يسألني فأعطيه حتى يطلع الفجر ".
  142. باب
  143. -: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} وقال: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} وقال: {للذين يريدون وجه الله} وقال: {إنما ن
  144. - أعوذ بوجهك {أو من تحت أرجلكم} قال: أعوذ بوجهك {أو يلبسكم شيعا} قال: " هذه أهون ".
  145. - دعا يوم خرج إلى الطائف فقال فيه: " اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السموات ".
  146. - فينا بأربع فقال: " إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يرفع القسط وبخفضه يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النار أو النور لو كشفها ل
  147. - المثبتين لله عز وجل من صفاته ما وصف الله به نفسه في محكم تنزيله، المثبت بين الدفتين، وعلى لسانه نبيه -
  148. -، ونحن نقول وعلماؤنا جميعا إن لمعبودنا عز وجل وجها كما أعلمنا الله في محكم تنزيله، ووصفه بالجلال والإكرام، وحكم له بالبقاء، وهو محجوب عن أبصار أهل الدنيا لا ير
  149. -: {بالمؤمنين رءوف رحيم} .
  150. - واحتقارهم لهم وتسميتهم إياهم حشوية وجهلة وظاهرة ومشبهة اعتقادا منهم في أخبار رسول الله -
  151. فصل
  152. في التغليظ في معارضة الحديث بالرأي والمعقول
  153. فصل
  154. - يخرج من المدينة راجلا ومحمد بن إسماعيل هو البخاري على أثره ينظر كلما رفع النبي -
  155. فصل
  156. -: " من سألكم بوجه الله فأعطوه ".
  157. فصل
  158. آخر في ذم الأئمة لعلم الكلام
  159. - أو عن أصحابه أو عن التابعين فأما غير ذلك فالكلام فيه غير محمود ".
  160. باب
  161. الدليل من الكتاب والأثر على أن الله تعالى لم يزل متكلما آمرا ناهيا بما شاء لمن شاء من خلقه موصوفا بذلك
  162. بيان ذلك من الأثر والفرق بين القول والعلم والإرادة والفعل:
  163. - عن الله عز وجل أنه قال: " يا عبادي: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرما فيما بينكم فلا تظالموا، يا عبادي: إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب و
  164. فصل
  165. - أن الله عز وجل إذا تكلم بالوحي سمعه أهل السموات.
  166. - من الأنصار أنهم بينا هم جلوس ليلة مع رسول الله -
  167. -: " ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد
  168. -: فإنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا قال الذين يلون حملة
  169. -، قال: فمز يدي، وقال: هداك الله فاثبت قال: فأتيت أصحابي فوالله لكأنما شهدوني وإياه، قال: فأخذوني فألقوا على وجهي قطيفة فجعلوا يغموني بها، وجعلت أمارسهم قال: فأ
  170. - وهو الصادق المصدوق: " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا بأربع كلمات فيقول: اكتب أجله
  171. - في المنام ومعه أبو بكر وعمر وعلي - رضي الله عنهم - ورجل كان يكنى أبا يعقوب الحضرمي أصابه في وجهه ذاك الريح الخبيث فقلت: يا أبا يعقوب ها هنا؟ فقال رسول الله -
  172. - وهو الصادق المصدوق يعني ذكر الحديث بتمامه، قال -
  173. - بجويرية وهي في ذكر، ثم مر بها قريبا من نصف النهار، فقال لها: " ما زلت بعدها هنا، فقال: ألا أعلمك كلمات: سبحان الله عدد خلقه أعادها ثلاث مرات سبحان الله رضي نف
  174. - بيان أن كلام الله غير مخلوق. قال: " سبحان الله عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته "، ولو كانت كلمات الله من خلقه، لما فرق بينهما، ألا ترى حين ذكر العرش
  175. - قال: " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو ذكر وتسبيح وتلاوة القرآن ".
  176. - يعرض نفسه على الناس بالموقف يقول: " ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ". وقال الله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يس
  177. - سمعه من جبرائيل عليه السلام، وأصحاب النبي -
  178. - مخلوقا، وأدى النبي -
  179. باب
  180. ما ورد في كتاب الله عز وجل من بيان أن القرآن كلام الله غير مخلوق
  181. يقول
  182. - يقول:
  183. فصل
  184. - قال: " يأمر الله إسرافيل بنفخة الصعقة فإذا هم خامدون، وجاء ملك الموت فقال: يا رب، قد مات أهل السماء والأرض إلا من شئت، فيقول: من بقي؟ وهو أعلم، قال: يا رب بقي
  185. فصل
  186. - أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي الرضا - رضي الله عنهم - أجمعين، فإنهم الخلفاء الراشدون المهديون، بويع كل واحد منهم يوم بويع، وليس
  187. - أمهات المؤمنين الطاهرات وأن معاوية بن أبي سفيان كاتب وحي الله وأمينه، ورديف رسول الله -
  188. -: " إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته ". قال الله عز وجل: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} ، وأن عذاب القبر حق، وضغطة القبر
  189. - حق ما بين طرفيه كما بين عدن إلى عمان، أباريقه عدد نجوم السماء، وماؤه أحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن، من شرب منه لا يظمأ أبدا، وأن الشفاعة لرسول الله -
  190. - حبيبا قريبا. وأن الدجال ودابة الأرض، ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها حق
  191. - عرج بروحه وبدنه في ليلة واحدة إلى السماء، فرأى الجنة والنار والملائكة والأنبياء صلوات الله عليهم، وأسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به، فرأى
  192. - بأمر الله تبارك وتعالى قال الله عز وجل: {وأطيعوا الله والرسول} وقال: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} ، وقال: {, ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فأم
  193. - من أولي الأمر: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم، ثم الأكابر فالأكابر من العشرة وغيرهم من الصحابة الذين أبان رسول الله -
  194. - السنة عن الله عز وجل، وأخذ الصحابة عن رسول الله -
  195. - بالاقتداء بهم، ثم أشار الصحابة إلى التابعين بعدهم مثل:
  196. - اجتمع الأئمة على أن تفسيرها قراءتها، قالوا: " أمروها كما جاءت "، وما ذكر الله في القرآن مثل قوله عز وجل: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظل من الغمام} وقوله
  197. فصل
  198. في فضائل الأثر ومتبعيه
  199. -، فإن الله عز وجل قال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}
  200. - وتقول تأخذ به، نعم آخذ به، وذلك الفرض علي وعلى من سمعه، إن الله تبارك وتعالى اختار محمدا -
  201. فصل
  202. - علم لمحبة الله تعالى به يستوجبون محبة الله تعالى ومغفرته قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} .
  203. قوله عز وجل: {واعتصموا بحبل الله جميعا} قال: وأنا أبو محمد ابن حيان، نا محمد بن يحيى المروزي، نا عاصم بن علي، نا المسعودي عن مجالد عن الشعبي عن ثابت بن قطبة قا
  204. - يقول: " لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ".
  205. - قال: " لا يزال ناس من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ".
  206. -، فقال: " إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم ".
  207. ذكر النظر في الحديث والأثر وما فيه من الخير والبركة
  208. فصل
  209. - من غير أن يقال: كيف؟
  210. - قال: " ومما نعتقد: أن لله عز وجل عرشا، وهو على العرش، والعرش مخلوق من ياقوتة حمراء، وعلمه تعالى محيط بكل مكان، ما تسقط من ورقة لا يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأ
  211. فصل
  212. في ذكر الأهواء المذمومة
  213. - يدعو بهؤلاء الدعوات " اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأهواء والأدواء ".
  214. -: " إن مما أخشى عليكم بعدي بطونكم، وفروجكم، ومضلات الأهواء ".
  215. - يقول: " بئس العبد عبد هوى يضله بئس العبد عبد رغب يذله ".
  216. -: " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ".
  217. - قال: " إن إبليس قال: " أهلكتهم بالذنوب وأهلكوني بالاستغفار فلما رأيت ذلك أهلكتهم بأهوائهم يحسبون أنهم مهتدون ولا يستغفرون ".
  218. - قال لعائشة: " يا عائشة: إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا إنهم أصحاب البدع والأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة ".
  219. -: " ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع ".
  220. - يوما فذكر " أن أهل الكتاب قبلكم تفرقوا على سبعين فرقة في الأهواء كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، ألا وإنه
  221. فصل
  222. في ذكر الدليل من القرآن أن القرآن منزل
  223. فصل
  224. فصل
  225. فصل
  226. فصل
  227. في ذكر ابتداء الوحي وصفته وأنه أنزل عليه -
  228. - وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة ".
  229. - فقال: " يا رسول الله: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله -
  230. -: " إذا تكلم الله تعالى بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون فلا يزالون حتى يأتيهم جبريل - عليه السلام - فإذا جاءهم جبريل فزع عن ق
  231. -: " إذا تكلم الله عز وجل بالوحي سمع أهل السموات لذلك صلصلة كصلصلة الحديد على الصفا فيصعقون، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم قالوا: الحق وهو العلي الكب
  232. فصل
  233. القرآن كلام الله المنزل
  234. - يعرض نفسه على الناس بالموقف، فقال: ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي (عز وجل) ".
  235. -، وكل حدثني طائفة من الحديث، قالت عائشة رضي الله عنها: " ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ".
  236. قال: كلام الله تعالى مدرك مسموع بحاسة الأذن، فتارة يسمع من الله تعالى، وتارة يسمع من التالي، فالذي يسمعه من الله تعالى من يتولى خطابه بنفسه بلا واسطة، ولا ترجما
  237. ، ولو كنا سامعين من الله تعالى لكان الكل كليم الجبار، ولم يختص موسى - عليه السلام - بذلك، ولو كنا
  238. فصل
  239. -، قال الله تعالى: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} وقال: {المر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك} ، وقال: {المص كتاب أنزل إليك} .
  240. - لجبريل - عليه السلام -: " ما يمنعك أن تزورنا أكثر ما تزورنا " فنزلت: {ما نتنزل إلا بأمر ربك} .
  241. فصل
  242. يدل على أن الله تعالى إذا أراد أن يحدث أمرا سمعه حملة العرش ثم يسمعه أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا
  243. - إذ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله -
  244. -: " إنها لم ترم لموت أحد، ولا لحياته ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش، ثم سبحه أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا ثم يقول
  245. فصل
  246. في بيان أن الله عز وجل يكلم عباده المؤمنين يوم القيامة
  247. -: ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان ".
  248. -: " ألا أبشرك يا جابر أن الله عز وجل أحيا أباك فكلمه كفاحا، فقال له عبدي تمن علي، فقال: تردني إلى الدنيا فأقاتل في سبيلك فأقتل مرة أخرى، فقال: إني قضيت أنهم إل
  249. - قال لحسان: " لا تزال مؤيدا بروح القدس ما كافحت عن رسول الله -
  250. فصل
  251. في إثبات النداء صفة لله عز وجل
  252. - قال: " إذا أحب الله عبدا نادى جبريل - عليه السلام - فقال: إني أحب عبدي فلانا فأحبوه، قال: فينوه بها جبريل في حملة العرش فيسمع أهل السماء لغط حملة العرش فيحبه
  253. فصل
  254. - فضحك فقال: هل تدرون مما أضحك؟ قلنا الله ورسوله أعلم، قال: من مخاطبة العبد ربه عز وجل، يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم، قال: يقول: بلى، قال: فإني لا أجيز على نف
  255. - قال: " يقول الله يوم القيامة: يا ابن آدم ألم أحملك على الخيل والإبل وأزوجك النساء وجعلتك ترأس وتربع قال: فيقول: بلى، قال: فيقول الله: فأين شكر ذلك؟ ".
  256. - وابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي -
  257. - فلو كنت ثم لأريتكم قبره بجنب الطريق تحت الكثيب الأحمر ".
  258. فصل
  259. في وجوب طاعة الله
  260. -، فكانوا الدعاة إلى الله، والأدلاء على طاعته، يبشر الأول الآخر، ويصدق الآخر الأول. كل نبي يدعو إلى ما أمر الله عز وجل به وشرع له، فافترض الله عز وجل على العباد
  261. - رسالات ربه وبالغ في النصيحة حتى توفاه الله عز وجل، فندبنا الله عز وجل إلى طاعة نبيه -
  262. - بأمر الله عز وجل، ووجب على العباد طاعة العلماء الذين أمر الله عز وجل بطاعتهم في قوله عز وجل: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} وأولوا الأمر هم أول
  263. أصحاب رسول الله
  264. - أبو بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان ابن عفان، ثم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ثم الأكابر، فلم يخرج النبي -
  265. -: " اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ".
  266. -: " فإلى أبي بكر ".
  267. - فقال: " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ".
  268. - أصحابه الذين أشار إليهم وأمر الأمة بطاعتهم، ولم يمت كبير أحد من أصحاب النبي -
  269. - إلى أصحابه - رضي الله عنهم - وأصحابه إلى التابعين رحمهم الله، والتابعين إلى تابعي التابعين، كذلك يشير الأول إلى الآخر وينتحل الآخر الأول لا يزال كذلك حتى تقوم
  270. - إلى أصحابه، وأصحابه إلى التابعين والتابعون إلى من بعدهم حتى بلغ دهرنا هذا، وكذلك حتى يبلغ الساعة يشير الأول إلى الآخر وينتحل الآخر الأول ويصدق بعضهم بعضا دينا
  271. ومثل مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت عن النبي -
  272. -، كل هؤلاء في زمانهم ونظرائهم في زمانهم قد أشار النبي -
  273. فصل
  274. في ذكر مجيء جبريل - عليه السلام - بالوحي وما يلقاه رسول الله -
  275. - يعالج من التنزيل شدة، فكان يحرك شفتيه، فقال ابن عباس - رضي الله عنه -: أنا أحركهما لك كما رأيت رسول الله -
  276. - بعد ذلك إذا أتاه جبريل - عليه السلام - استمع، فإذا انطلق جبريل - عليه السلام - قرأه النبي -
  277. - يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك شفتيه فأنزل الله عز وجل: {لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرانه} . قال: نجمعه في قلبك ثم تقرأه {فإذا قرأناه فاتبع قران
  278. فصل
  279. في بيان أن القرآن وحي من الله عز وجل جاء به جبريل - عليه السلام - إلى رسول الله -
  280. قال الله تعالى: {إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى} ، وقال: {وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا} ، وقال: {وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا} ، وقال: {قل أوحي إلي أنه
  281. فصل
  282. في النهي عن الخصومات في الدين ومجانبة أهل الخصومات
  283. - في حجة الوداع حين خطب الناس فقال:
  284. - بينهما، ولم يذكر في أثر كتاب الله وسنة نبيه -
  285. - وما توفى رسول الله -
  286. - (في) كراهية ذلك أن قال: " ذورني ما تركتكم فإنما هلك الذي من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما ا
  287. - كالذي جاء به موسى - عليه السلام -، يعتبر بعضه ببعض ويشبه بعضه بعضا. ومن أجهل وأضل وأقل معرفة بحق الله ورسوله، وبنور الإسلام وبرهانه، ممن قال: لا أقبل سنة، ولا
  288. فصل
  289. في الرد على الجهمية الذي أنكروا صفات الله عز وجل، وسموا أهل السنة مشبهة، وليس قول أهل السنة أن لله وجها ويدين وسائر ما أخبر الله تعالى به عن نفسه موجبا تشبيهه ب
  290. -: " خلق الله آدم على صورته "
  291. - فهو حق، قول الله حق، وقول رسوله حق، والله أعلم بما يقول ورسوله -
  292. فصل
  293. -: " ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا ". رواه ثلاثة وعشرون من الصحابة، سبعة عشر رجلا وست نساء.
  294. -: " ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن ".
  295. - في صفة الجنة: " يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ".
  296. : " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يكلمهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل عنده فضل ماء منعه من ابن السبيل ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبا فصدقه واشتر
  297. -: " ثلاثة لا يكلمهم الله
  298. -: " ثلاثة لا ينظر الله إليهم " فذكر نحو معناه.
  299. - قال: " إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ".
  300. - عن الإحسان فقال: " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ".
  301. -: " لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا ".
  302. - قال: لما نزلت {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} إلى آخر الآيتين خرج رسول الله -
  303. - ومن أصحابه، فدل على أنها ليست قول البشر، واستدلوا بما روي عن جابر - رضي الله عنه -:
  304. - يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: " هل رجل يحملني إلى قومه فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ". وعندهم لم يكن مبلغا لكلام ربه وإنما بلغ تلاوة كلامه ولأن ا
  305. فصل
  306. في ذكر الأهواء المذمومة
  307. - تلا هذه الآية: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم
  308. - فخط خطا هكذا أمامه فقال: " هذا سبيل الله، وخطا عن يمينه، وخطا عن شماله، وقال: هذه سبل الشيطان ثم وضع يده في الخط الأوسط ثم تلا هذه الآية: {وأن هذا صراطي مستقي
  309. - قال: قال رسول الله -
  310. - قال: " إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكن بالتحريش بينهم ". قال أهل اللغة: حرشت بين القوم أي أغربت بينهم، وألقيت العداوة فيهم.
  311. -: " يكون أقوام يتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصحابه فلا يبقى فيه مفصل إلا دخله ".
  312. -: " ما تحت ظل السماء إله يعبد من دون الله أعظم عند الله من هوى متبع ".
  313. -: " لتتبعن سنن من كان قبلكم "
  314. -: " ستتبعون سنن من كان قبلكم باعا بباع، وذراعا بذراع، وشبرا بشبر، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتم فيه. قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن إذا ".
  315. - إلى حنين ونحن حديثوا عهد بكفر وكانوا أسلموا يوم الفتح، قال: فمررنا بشجرة فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنوط، وكان للكفار سدرة يعكفون حول
  316. -: " لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة، وهو
  317. فصل
  318. في ذكر قول النبي -
  319. -: " عليكم هديا قاصدا فإنه من يغالب هذا الدين يغلبه ". يقال: ما أحسن هدي فلان أي طريقته والقاصد المتوسط ليس بالغالي ولا المقصر.
  320. -: " إياكم والغلو فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين ".
  321. -: " ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة ".
  322. - فينا فقال: " من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة فإن الشيطان مع الفذ ". قال أهل اللغة: بحبوحة الجنة: وسطها، والفذ: الفرد.
  323. فصل
  324. قال بعض العلماء في البيان عن تشبيه المعتزلة (والجهمية) ومن يذهب مذهبهم وأن أصحاب الحديث ليسوا بمشبهة قال: إن الله تعالى لا يشاء المعاصي لعباده ثم يعاقبهم عليها،
  325. فصل
  326. فصل
  327. فصل
  328. في ذم الأهواء وأهل البدع
  329. - يقول: " في آخر الزمان كذابون يأتونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم ".
  330. -: " إن لكل شيء آفة تهلكه وإن آفة هذا الدين الأهواء ".
  331. -، فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة. قال: وحدثنا الطبراني، نا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: وجدت في كتاب أبي حدثني المفضل بن غسان الغلابي حدثني رجل من بني
  332. فصل
  333. في بيان التوحيد والتشبيه
  334. فصل
  335. في بيان الأمور التي يكون بها الرجل إماما في الدين وأن أهل الكلام ليسوا من العلماء
  336. -، مميزا بين صحيحها وسقيمها، ومتصلها ومنقطعها، ومراسيلها ومسانيدها ومشاهيرها وغرائبها، وبأحاديث الصحابة - رضي الله عنه -، ثم يكون ورعا، صاينا،
  337. -، فإذا جمع هذه الخلال فحينئذ يجوز أن يكون إماما في المذاهب، وجاز أن يجتهد (وأن) يعتمد عليه في دينه وفتاويه، وإذا لم يكن جامعا لهذه الخلال لم يجز أن يكون إماما
  338. -، وأحاديث الصحابة - رضي الله عنه -، كالزهري، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين؟ قالوا: لا وهم لا يقولون بالحديث قل
  339. -، وقول الصحابة رضوان الله عليهم، وقول العلماء والفقهاء بعدهم، ممن يبني مذهبه ودينه على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله -
  340. - كيف لا يأمن أن يكون متبعا للشيطان أعاذنا الله من متابعة الشيطان.
  341. فصل
  342. في النهي عن مناظرة أهل البدع وجدالهم والاستماع إلى أقوالهم
  343. -: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أتو الجدال " ثم قرأ {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون} .
  344. فصل
  345. -: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " فدل أنه الداعي إلى الإيمان. وعندهم: أن الداعي إلى الإيمان هو العقل.
  346. - قال: " والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا " فهذه الدلائل دلت أن الله تعالى هو المعرف إلا أنه
  347. - من ذكر عذاب القبر، وسؤال منكر ونكير، والحوض، والميزان، والصراط وصفات الجنة، وصفات النار وتخليد الفريقين فيهما، أمور لا ندرك حقائقها بعقولنا، وإنما ورد الأمر ب
  348. بمنة وفضله
  349. ومما يدل على أن الله عز وجل لم يزل متكلما، وأن الكلمة والكلمات من كلامه، قوله عز وجل: {ولقد سبقت كلمتنا لعادنا المرسلين} وقوله: {ولولا كلمة سبقت من ربك} وقوله:
  350. - يعوذ حسنا وحسينا: " أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة ". وكان يقول: " كان أبوكما يعوذ بها إسماعيل وإسحاق عليهما السلام ".
  351. - قال لرجل من أسلم: " لو قلت حين نمت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك ". وفي رواية القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه
  352. -: " أما إنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله من شر ما خلق لم يضرك " وفي رواية يعقوب بن عبد الله بن أبي صالح: " لو أنك قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات م
  353. - يقول: " إذا نزل أحدكم منزلا فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه ".
  354. - علم جويرية بنت الحارث فقال، قولي: " سبحان الله عدد ما خلق، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته ".
  355. فصل
  356. في أن القرآن نزل بلغة العرب
  357. - عبر كلام الله بالعربية، وأن موسى عليه السلام عبر كلام الله بالعبرانية، وأن عيسى عليه السلام غبر كلام الله بالسريانية، قال الله عز وجل: {ولو نزلناه على بعض ال
  358. فصل
  359. في بيان وجوب تعظيم السنة وأنها مفسرة للقرآن
  360. - عن الخذف وقال: " إنه لا يصاد بها صيد ولا ينكى بها عدو، ولكن يفقأ العين، ويكسر السن " فقال رجل بينه وبينه نسب: ما هذا؟ فقال: أحدثك عن رسول الله -
  361. - سن لنا كيف كنا نركع؟ كيف كنا نسجد؟ كيف كنا نعطي زكاة أموالنا ثم قال:
  362. - قال: " لا شغار في الإسلام ". والشغار: أن تكون المرأة الحرة مهرا لأخرى، تكون للرجل قريبة فيقول: أنكحك وتنكحي بغير صداق، فذلك هو الشغار. فهل تجد هذا في القرآن؟
  363. - فقال رجل: دعنا من هذه الأحاديث، وحدثنا عن القرآن، فغضب عمران - رضي الله عنه - وقال: ويحك، أمرنا الله في القرآن بأن نحج، فهل تجد في القرآن، أن نطوف سبعا بالبيت
  364. فصل
  365. ذكره بعض حنابلة بغداد
  366. -، فلولا أن ما تلاه النبي -
  367. -: " تعاهدوا القرآن فهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها ".
  368. -: " (إن) الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ". فأثبت النبي -
  369. -، وكان يعرض نفسه على الناس في الموقف: " هل من رجل يحملني إلى قومه؟ فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي ".
  370. -: " من أراد أن يسمع القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد ".
  371. - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وهذه الأخبار تلقتها العلماء بالقبول وحكمت بصحتها فحصلت معلومة.
  372. وفي قول أبي بكر - رضي الله عنه -: ليس بكلامي، ولا كلام صاحبي، إنما هو كلام
  373. -: لا تأكلني فإني مسمومة، ولأنه إن جاز أن يقال إنه لم يتكلم بحرف وصوت، لأنه يؤدي إلى إثبات الأدوات، وجب أن لا يثبت له العلم، لأنه لا يوجد في الشاة علم إلا علم ض
  374. فصل
  375. ذكر الصحابة والتابعين الذين قالوا القرآن كلام الله غير مخلوق
  376. فصل
  377. ذكر التابعين من أهل مكة والمدينة والكوفة والبصرة الذين قالوا القرآن كلام الله
  378. - ابن عباس وجابر رضي الله عنهما، وذكر جماعة.
  379. فصل
  380. في بيان أن كلام الله لا مثل له
  381. فصل
  382. في تثبيت خبر الواحد من قول علماء السلف
  383. - أنه قال: " نضر الله امرءا سمه مقالتي فحفظها ووعاها وأداها ". فلما ندب -
  384. -: " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به، فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " ففي هذا دليل على
  385. - إذا أخبر به واحد ثقة، لزم اتباعه، ووقع العلم به، وإن لم يوجد له في كتاب الله نص حكم.
  386. - قد أنزل عليه قرآن، وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة.
  387. - لا يجوز لقال لهم رسول الله -
  388. -، وتقدم الصحبة بالموضع الذي لا بنكره عالم، وقد كان الشراب عندهم حلالا، فجاءهم آت فأخبرهم بتحريم الخمر، فقبلوا منه وكسروا الجرار وأراقوا الخمر، ولم يقل أنس: ولا
  389. - إليكم يأمركم أن تثبتوا على
  390. - أصحابه بتحريم لحوم الحمر الأهلية، فقبلوه وكفؤوا القدور.
  391. - بتحويل القبلة، وتحريم الشراب وغير ذلك لما كان
  392. - لوقوع الصدق في خبره عندهم حقيقة. والخبر إذا صح كان كالمشاهدة، فإن قيل: أخبار الآحاد كالشهادات، والشهادة لا يجوز أن يقطع على مغيبها بالإجماع. قيل: الشهادة تخال
  393. فصل
  394. قال بعض العلماء: الوجوه التي يعرف بها إعجاز القرآن نقض العادة المألوفة، ونقض العادة بالقرآن يعرف من وجوه:
  395. فصل
  396. ومن أعجاز القرآن الإخبار بالمغيبات
  397. -، وكانت فارس بخلاف هذه الصورة، وملكهم كسرى مزق كتاب النبي -
  398. - بأمر الله إلى المباهلة بتحقيق اللعنة وتعجيل الهلاك على الكاذبين، فوعدوه ذلك ومضوا وتشاوروا فقال قائلهم: والله لئن باهلتموه ليضطر من الوادي عليكم ومضى رسول الل
  399. -: " والذي نفسي بيده لو باهلوا لأضرم الله عليهم الوادي نارا ".
  400. - بالنصر والتمكين، فأنجزه الله، وأحسن فيه الصنع، وله الحمد. وقوله: سبحانه: {سبحان الذي أسرى بعبده} الآية. والوصول في ليلة واحدة من مكة إلى مسجد بيت المقدس من ا
  401. ومما يدل على أن الله تعالى كلم آدم عليه السلام قوله تعالى: {اسكن أنت وزوجك الجنة} .
  402. -: " لما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه عطس، فأذن الله بحمده، فحمد الله، فقال له ربه: رحمك ربك ". بيان آخر: يدل على أن الله عز وجل كلم الملائكة قبل خلق آدم عليه
  403. -: " إن موسى عليه السلام قال: يا رب آدم الذي أخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت آدم أبونا؟ قال: نعم قال: الذي نفخ الله فيك من روحه، وعلمكم الأسماء
  404. -: فحج آدم موسى ".
  405. -: " ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر بين يديه
  406. -: " إن لله ملائكة سيارة فضلا يلتمسون مجالس الذكر، فإذا أتوا على قوم يذكرون الله جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا قاموا عرجوا إلى ربهم ف
  407. - لجابر بن عبد الله: " إن الله أحيا أباك فكلمه كفاحا ".
  408. - فقال: " إن أرواحهم في أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح في الجنة حيث تشاء ثم تأوي إلى تلك القناديل فاطلع عليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا فأزيد
  409. - يقول: " إن الله ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتي بزخرفها وزينتها، فيقول: أين عبادي الذين قاتلوا في سبيلي وقتلوا وأوذوا وجاهدوا في سبيلي؟ ادخلوا الجنة فيدخلونها ب
  410. ومن إعجاز القرآن صنيعه بالقلوب وتأثيره في النفوس، فإنك لا تسمع كلاما غير القرآن منظوما ولا منثورا، إذا قرع السمع خلص له إلى القلب من اللذة والحلاوة في حال، ومن
  411. - من رجال العرب وفتاكها أقبلوا إليه يريدون اغتياله وقتله فسمعوا آيات من القرآن فلم يلبثوا حين وقعت في مسامعهم أن يتحولوا عن رأيهم الأول، وأن يركنوا إلى مسالمته
  412. - آيات من (حم) السجدة، فلما أقبل عتبة وأبصره الملأ من قريش قالوا: قد أقبل أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به.
  413. فصل
  414. -: " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح ". وهذا مما رآه المسلمون حسنا فهو مستحسن عند الله، والبدعة على وجهين: بدعة ق
  415. -، ومن أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -: أنا أمرنا بالاتباع وندبنا إليه، ونهينا عن الابتداع، وزجرنا عنه.
  416. فصل
  417. يدل على أن الله عز وجل كلم ملك الموت، ويكلمه إذا شاء، وكلم الرحم لما خلقه
  418. -: " لما خلق الله آدم فضل من طينه فخلق منه الرحم فقامت
  419. - يقول: " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعين يوما فيقول: يا رب ماذا أشقي أم سعيد؟ قال: فيقول الله عز وجل: ويكتبان، ثم يقول: يا رب أذكر أم أنثى؟ ف
  420. - أنه قال: " يؤتى بأنعم الناس كان في الدنيا يوم القيامة فيقول: اصبغوه صبغة في النار، فيقول: يا ابن آدم هل أصبت نعيما قط؟ هل أصبت قرة عين؟ هل رأيت سرورا قط؟ فيق
  421. فصل
  422. في أن القرآن المكتوب في المصاحف هو حقيقة كلام الله
  423. -، وتحدى به النبي -
  424. - إلى الصحابة رضوان الله عليهم حسب ما سمعه من جبريل عليه السلام، ونقله السلف إلى الخلف قرنا بعد قرن، والدليل على أن القرآن موجود في المصاحف نهي النبي -
  425. - أن يسافر به إلى أرض العدو، لأن
  426. - أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو.
  427. - أنه قال: " لا يقر الجنب والحائض شيئا من القرآن ".
  428. - المحدث عن مسه.
  429. - لعمرو بن حزم: لا تمس القرآن إلا على طهر ".
  430. قال الخطابي: عصمنا الله وإياك من الأهواء المضلة، والآراء المغوية، والفتن المحيرة، ورزقنا وإياك الثبات على السنة والتمسك بها، ولزوم الطريقة المستقيمة التي درج عل
  431. - ولسننه المأثورة عنه، وردوها على وجوهها وأساءوا في نقلتها القالة، ووجهوا عليهم الظنون، ورموهم بالتزيد، ونسبوهم إلى ضعف المنة، وسوء المعرفة بمعاني ما يروونه من
  432. - إليهم بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وقال له: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته} . وقال -
  433. - شيئا من أمور الدين، قواعده وأصوله وشرائعه وفصوله إلا بينه، وبلغه على كماله وتمامه، ولم يؤخر بيانه عن وقت الحاجة إليه، إذ لا خلاف بين فرق الأمة أن تأخير البيان
  434. فصل
  435. ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله تعالى وأنه خالق الخلق
  436. - قال: " لما صور آدم في الجنة تركه ما شاء أن يتركه فجعل إبليس يطيف به وينظر إليه فلما رآه أجوف علم أنه خلق لا يتمالك ".
  437. - في الجمعة؟ . هل ذكر لكم منها؟ فقال: الله أعلم، إن الله خلق آدم يوم الجمعة بعد العصر، خلقه من أديم الأرض كلها فسمي آدم. ألا ترى أن من ولده الأسود والأحمر والخب
  438. -: " إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة، فإن ذهبت تقيمها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج ".
  439. - قال: " لما خلق الله تعالى آدم انتزع ضلعا من أضلاعه فخلق منه حواء ".
  440. - وهو الصادق المصدوق: " إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله تعالى إليه ملكا بأربع كلمات فيقول: اك
  441. - قال: كنت قاعدا عند رسول الله -
  442. -: أجل، إن أهلي سموني محمدا فقال جئتك لأسألك عن واحدة لا يعلمها إلا نبي أو رجل أو رجلان، قال: هل ينفعك إن أخبرتك؟ فقال: أسمع بأذني، فقال: سل عما بدا لك؟ قال. من
  443. -: لقد سألني حين سألني وما عندي منه علم حتى أنبأني الله تعالى.
  444. - عن الولد ينزع إلى أبيه أو أمه فقال: أخبرني جبريل عليه السلام آنفا فقال: إذا سبق ماء الرجل نزعه، وإذا سبق ماء المرأة نزعها. قوله: نزعه أي أشبهه.
  445. - قال: " إن الله تعالى إذا أراد خلق عبد، فجامع الرجل المرأة طار ماؤه في كل عضو وعرق منها، فإذا كان يوم السابع جمعه الله ثم أحضره كل عرق له دون آدم " في أي صورة
  446. - في كفه، ثم وضع عليه إصبعه السبابة، ثم قال: يقول الله تعالى: أنى تعجزني يا ابن آدم، وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين، وللأرض منك وئيد،
  447. - يقول: " في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا، وعليه أن يتصدق عن كل مفصل في كل يوم صدقة ".
  448. - قال: " خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس أو عزل شوكة عن طريق الناس أو أم
  449. -: " لا ومقلب القلوب ".
  450. - طرقه وفاطمة فقال: ألا تصلون؟ فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله إذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله -
  451. - قال لبلال: اكلأ لنا الليلة، فلما كان في وجه الصبح ناموا حتى ضربتهم الشمس، فقال النبي -
  452. قال: " قال الله كذبني عبدي ولم يكن له أن يكذبني، وشتمني ولا ينبغي له أن يشتمني، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كالذي بدأني، وليس آخر الخلق أهون علي أن أعيده
  453. فصل
  454. فيما ذكر في اللفظية
  455. - إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، فتوجهوا نحو تهامة إلى رسول الله -
  456. - {قل أوحي إلي} . فهذا هو الأصل في أن اللفظ بالقرآن هو القرآن لأن الجن إنما سمعوا لفظ النبي -
  457. -: قيل يا رسول الله إن أمتك ستفتتن من بعدك. قالوا: وما المخرج من ذلك؟ فذكر الحديث وقال: وهو الفصل ليس بالهزل، وهو الذي سمعته الجن فلم تناه أن قالوا: {إنا سمعنا
  458. فصل
  459. فصل
  460. فيما روي من كلام الرب تبارك تعالى
  461. - فقال: مالي أراك مهتما؟ قلت: يا رسول الله قتل أبي وترك دينا وعيالا. فقال: ألا أخبرك ما كلم الله قط أحدا إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحا، فقال: يا عبدي سل
  462. قيل: المكافحة المضاربة تلقاء الوجه.
  463. -: " خزائن الله الكلام إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون ".
  464. - قال: وحدثنا محمد بن معمر، نا يعلى بن عبيد، نا موسى بن المسيب، عن شهر ابن
  465. -، قال: " إن الله عز وجل يقول: عطائي كلام وعذابي كلام، إذا أردت شيئا إنما أقول له كن فيكون ".
  466. قال بعض الحنابلة: القرآن كلام الله منزل، غير مخلوق، منه بدا وإليه يعود، تكلم به في القدم بحرف وصوت، حرف يكتب وصوت يسمع، ومعنى يعلم.
  467. - أنزله عليه، ويقال لهم قوله: " من ذكر " من للتبعيض، وهذا يدل أن ثم ذكرا قديما، وعندهم ليس ثم ذكر قديم.
  468. - ليس بكلام الله لم تحصل الاستجارة لهم، ولأنه قال: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} فلا يجوز أن يكون كلاما لم يصل إليهم؛ لأن ما لم يصل إليهم لا يتأتى لهم تبديله، فل
  469. فصل
  470. - أنه قال: " إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي قراءة القرآن ".
  471. -: " لا يعذب الله قلبا وعى القرآن ".
  472. -: " تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها ".
  473. باب مسائل الإيمان
  474. الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الباطنة والظاهرة
  475. -: " الإيمان بضع وسبعون شعبة ".
  476. ويجوز الزيادة والنقصان في الإيمان، وزيادته بفعل الطاعات، ونقصانه بتركها، وفعل المعاصي، خلافا لمن قال: الإيمان معرفة القلب وتصديقه، وهما عرضان من الأعراض، والزيا
  477. - قال: الإيمان يزيد وينقص.
  478. (مسألة)
  479. ولا يتساوى إيمان جميع المكلفين من الملائكة والأنبياء ومن دونهم من الشهداء والصديقين، بل يتفاضلون بقدر رتبهم في الطاعات خلافا لمن قال: الإيمان هو التصديق بالقلب،
  480. (مسألة)
  481. - أعطى رهطا وترك رجلا منهم، فقال سعد: يا رسول الله أعطيتهم وتركت فلانا، ووالله إني لأراه مؤمنا، فقال رسول الله -
  482. - يقول: " اللهم حبب إلي الإسلام والإيمان ".
  483. (مسألة)
  484. ويكره لمن حصل منه الإيمان أن يقول: أنا مؤمن حقا ومؤمن عند الله ولكن، يقول: أنا مؤمن أرجو أو مؤمن إن شاء الله، أو يقول: آمنت بالله
  485. (مسألة)
  486. فصل
  487. [في ذكر الأدلة على الفرق بين معنى الإسلام والإيمان]
  488. - إلا يثبت القدر، ثم إني حججت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري، فلما قضينا حجنا قلت: نأتي المدينة فنلقى أصحاب رسول الله -
  489. -: أن موسى لقي آدم عليه السلام فقال: يا آدم أنت خلقك الله بيده، وأسجد لك الملائكة، وأسكنك الجنة. فوالله لولا ما فعلت ما دخل أحد من ذريتك النار قال: فقال يا موسى
  490. - فقال: يا رسول الله أدنو منك قال: نعم، قال: فجاء حتى وضع يده على ركبته فقال: ما الإسلام؟ . قال: تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. قال: فإذا ف
  491. - عمر فقال: تدري من الرجل الذي أتاكم؟ قال: فإنه جبريل عليه السلام أتاكم يعلمكم دينكم.
  492. - ذات يوم إذ طلع رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد
  493. - وأسند ركبته إلى ركبته، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد: أخبرني عن الإسلام. قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤ
  494. - قال: " الإيمان سبعون بابا أو اثنان وسبعون أرفعه لا إله إلا الله وأدناه إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الإيمان ".
  495. - فسأله ما الإسلام؟ فقال: ما ذكرناه. وسأله، ما الإيمان؟ فقال: ما وصفنا.
  496. -: وذكر أصحابه - رضي الله عنه - فقال: " لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ". ثم فضل بعضهم على بعض، " وقد فضل الله بعض النبيين بعضهم على بعض "
  497. باب
  498. في الرد على الجهمية والمعتزلة
  499. فصل
  500. فصل
  501. في إثبات صفة المحبة والفرق بينها وبين الإرادة
  502. - يقول: " إن الله يحب العبد التقي الخفي الغني العفيف ".
  503. -: " إن فيك خلقين يجبهما الله: الحلم والحياء قلت: أقديما كانا في أو حديثا قال: لا، بل قديما. قلت: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ".
  504. - للحسن بن علي - رضي الله عنه - " اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ".
  505. - يقول في الأنصار: " لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله ".
  506. -: " إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته ".
  507. - قال: " إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير بيديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تعط
  508. - وهما منتصبتان وهو ساجد، وهو يقول: " اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ".
  509. - يقول: " إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عز وجل ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عز وجل له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة (من سخط
  510. -: " اشتد غضب الله تعالى على قوم فعلوا برسول الله -
  511. - في سبيل الله ".
  512. - قال: " آخر من يدخل الجنة (رجل) يمشي على الصراط، وهو يمشي مرة ويكبو مرة، وتسفعه النار، فإذا جاوزها التفت إليها فقال: تبارك الذي نجاني منك، أعطاني الله (شيئا)
  513. - ثم قال: ألا تسألوني مم ضحكت؟ قالوا: مم ضحكت يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين عز وجل حيث قال: أتستهزئ بي وأنت رب العالمين، فيقول: إني لا أستهزئ بك، ولكني
  514. - قال: يا رسول الله مرني بما أحببت ولا أعصي لك أمرا، فعجب لذلك النبي -
  515. - يعوده في الشتاء في برد وغيم، فلما انصرف قال لأهله: إني لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت، فآذنوني به حتى أشهده وأصلي عليه، وعجلوه فلم يبلغ النبي -
  516. -، فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سيي فأخبر النبي -
  517. -: " إن الله عز وجل يضحك من رجلين يقتل أحدهما الآخر فيدخلهما الله الجنة. قيل كيف ذاك؟ قال: يكون أحدهما كافرا فيقتل الآخر، ثم يسلم فيغزو في سبيل الله فيقتل ".
  518. - قال: " ضحك الله عز وجل من قنوط عباده وقرب غيره ".
  519. - قال: " عجب ربنا من رجلين: رجل قام عن وطائه ولحافه ومن حبه وأهله إلى صلاته فيقول الله عز وجل: انظروا إلى عبدي قام من وطائه ولحافه ومن حبه وأهله إلى صلاته رغبة
  520. قال: " يعجب ربكم عز وجل من راعي غنم في شظية يؤذن للصلاة ويقيم ".
  521. - يقول: " عجب ربنا من رجال يقادون إلى الجنة في السلاسل ".
  522. - قال: " إن الله عز وجل ليعجب من الشاب ليست له صبوة ".
  523. - قال: " إن الله عز وجل ليعجب من مداعبة المرء زوجته فيكتب لهما بذلك أجرا ويجعل لهما بذلك رزقا ".
  524. روى يوسف بن موسى قال: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل يقول: لا تشبهوا الله بخلقه {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
  525. - في الصفات بأسانيد صحاح فهو حق.
  526. -: " إن الله يضع السموات على إصبع ".
  527. -: الصلاة والصيام والزكاة والحج، وإنما عرفنا الله بهذه الأحاديث.
  528. فصل
  529. في إثبات الفرح صفة لله عز وجل
  530. - قال سمعت رسول الله -
  531. - وأنا فلم أسمعه هكذا.
  532. - كيف تقولون: بفرح رجل انقلتت راحلته بأرض قفر تجر زمامها، ليس بها طعام ولا شراب، وله عليها طعام وشراب، فذهب في طلبها حتى شق عليه، فمرت بجذل شجرة فتعلق زمامها فو
  533. - قال: " ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من
  534. -: " إذا مضى شطر من الليل أو ثلثاه ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري، من هذا الذي يسألني أعطيه، من ذا الذي يدعوني أستجيب له، من ذا
  535. فصل
  536. في كراهية التأويل
  537. فصل
  538. في معنى المحكم والمتشابه
  539. - جارية هذا المجرى، ومنزلة هذا التنزيل.
  540. -: " أنزل القرآن على أربعة أحرف ". ثم قال: " ومتشابه لا يعلمه إلا الله ".
  541. فصل
  542. في الرد على من أنكر عذاب القبر
  543. - كان يتعوذ من عذاب القبر.
  544. - قبره يعني سعد بن معاذ فاحتبس فيه، فلما خرج قيل: يا رسول الله ما حسبك؟ قال: ضم سعد في القبر فدعوت الله فكشف عنه.
  545. -: ضم في القبر ضمة حتى صار مثل الشعر، فدعوت الله أن يرفه عنه.
  546. - قميصه فألبسه إياها واضطجع معها في قبرها، فلما سوى عليه التراب قالوا: يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه بأحد. قال إني ألبستها قميصي لتلبس من ثياب الجنة وا
  547. - رقية ابنته جلس عند القبر فتربد وجهه وتغير، ثم سري عنه، فقال له أصحابه: رأينا وجهك قد تغير فسري عنك، فقال: ذكرت ابنتي وضعفها وعذاب القبر، فدعوت الله ففرج عنها،
  548. -: " أنا عند عقر حوضي أذود الناس عنه لأهل اليمن، إني لأضربهم بعصاي، وإنه ليغت فيه ميزابان من الجنة أحدهما من ورق والآخر من ذهب طوله ما بين بصرى وصنعاء أو ما بين
  549. -: " حوضي مسيرة شهر ما بين زواياه سواء، كيزانه كنجوم السماء، ماؤه أبيض من الورق وأحلى من العسل، وريحه أطيب من المسك من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ".
  550. -: " حوضي من عدن إلى عمان، ماؤه أحلى من العسل، وأطيب من المسك، وأبيض من اللبن، أكوابه كعدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وأول الناس ورودا علي
  551. - قال: " إن لكل نبي حوضا يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة ".
  552. - أبصر نهرا في الجنة، قيل: هذا الكوثر , قال: فأصبح وحدث به الناس، فقال منافق لصاحب له: سله فوالله ما رأينا نهرا قط إلا على شطه نبات، فما نبته؟ قال: قضبان الذهب
  553. -: " شعار المسلمين يوم القيامة على الصراط: اللهم سلم سلم ".
  554. - قال: " يحبس أهل الجنة بعدما يجاوزون الصراط، فليقتصن بعضهم من بعض مظالم تظالموها في دار الدنيا حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة ".
  555. - قال: " إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط مرة، ويكبو مرة، وتسعفه النار مرة، فإذا جاوز التفت إليها فقال:
  556. -: ما الصراط. فقال رسول الله -
  557. - قال: " إني قائم أنتظر أمتي تعبر الصراط، إذ جاءني عيسى بن مريم - عليه السلام - فقال: يا محمد هذه الأنبياء قد جاءت يسألون أن يجتمعوا إليك وتدعو الله أن يفرق بين
  558. فصل
  559. في ذكر شفاعة رسول الله -
  560. -: " يدخل من أهل هذه القبلة النار ما لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل بما عصوا الله عز وجل واجترؤوا علىمعصيته، وخالفوا طاعته، فيؤذن لي في الشفاعة، فأثني على الله س
  561. - في الشفاعة، فقال أنس: حدثنا محمد رسول الله -
  562. - فأوتى فأقول أنا لها، فأنطلق فأستأذن على ربي عز وجل، فيؤذن لي عليه فيقيمني فأقوم ويلهمني محامد لا أقدر عليها الآن فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال:
  563. -: " ما أزال أشفع إلى ربي عز وجل فيشفعني ويشفعني حتى أقول: يا رب شفعني فيمن قال: لا إله إلا الله فقال: هذه ليست لك ولا لأحد، إنما هي لي، وعزتي (وحلمي) ورحمتي لا
  564. - قال: " إن الناس يحتبسون يوم القيامة ما شاء الله أن يحتبسوا فيهم المؤمنين فيقولون: انظروا من يشفع لنا إلى ربنا عز وجل فليرحنا من منزلنا هذا، فيأتون آدم عليه ال
  565. فصل
  566. في إثبات الميزان
  567. - قال: " تنصب الموازين يوم القيامة، فيؤتى بأهل الصلاة، وأهل الصيام، وأهل الصدقة، وأهل الحج، فيوفون بالميزان، ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان، ولا ينشر لهم
  568. - قال: قال رسول الله -
  569. -: ما يبكيك؟ فقالت يا رسول الله: هل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله: " أما في ثلاث مواطن فلا يذكر أحد أحدا: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل،
  570. -: " ثلاث مواطن تذهل كل نفس فيهن حين رمى إلى كل نفس بكتابه حتى ينظر أبيمينه يأخذ كتابه أم بشماله وعند الموازين حتى ينظر أيرجح أم يخف، وعند جسر جهنم يمر به الرجل
  571. -: " إن أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن ".
  572. - يقول: " إن الله خلق أرواح العباد قبل العباد بألفي عام فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ".
  573. فصل
  574. في الرد على من ينكر أن الريح مخلوقة
  575. - قال: " إن الله عز وجل خلق في الجنة ريحا بعد الريح بسبع سنين، ومن دونها باب مغلق وإنما يأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب لا ذرت ما بين السماء وا
  576. فصل
  577. -: " اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء ".
  578. -: " رأيت عمرو بن عامر بن لحي يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السوائب ".
  579. -: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، حتى يبعثه الله يوم القيامة يقال له: ه
  580. - أنه رأى جهنم.
  581. -: " لما خلق الله الجنة أرسل جبريل عليه السلام إليها فقال: انظر إليها وما أعد الله لأهلها فيها فجاء فنظر إليها وما أعد الله عز وجل لأهلها فيها، فرجع فقال: وعزتك
  582. -: " أبردوا بالصلاة " أو قال: " انتظروا فإن شدة الحر في فيح جهنم ".
  583. -: " اشتكت النار إلى ربها، فقالت يا رب أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف ".
  584. - قال: " دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ فضربت بيدي في حومة الماء، فإذا مسك أذفر، قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: الكوثر الذي أعطاكه الله أو أعطاك ربك ".
  585. -: " دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة، فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، كذلكم البر كذلك البر ".
  586. - يتعوذ من عذاب القبر.
  587. - فخرج بجنازتها وخرجنا معه فرأيناه كئيبا حزينا، ثم دخل النبي -
  588. -: " كيف أنت إذا كنت في أربعة أذرع في ذراعين، ورأيت منكرا ونكيرا قال: قلت يا رسول الله وما منكر ونكير قال: فتانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما ويطآن في أشعارهما
  589. -: " كيف أنت يا عمر إذا كنت من الأرض في أربعة أذرع في ذراعين، ورأيت منكرا ونكيرا قلت: يا رسول الله وما منكر ونكير قال: فتانا القبر يبحثان الأرض بأنيابهما ويطآن
  590. - يصلح بينهم وهو متكئ على رجل قال: فبينما هم كذلك إذ التفت إلى قبر فقال: لا دريت، فقال له الرجل: بأبي أنت وأمي، والله ما أرى قربك أحدا، فلمن قلت: لا دريت فقال:
  591. - قال: " لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عز وجل أن يسمعكم عذاب القبر ".
  592. ويحتج بقوله تعالى: {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} . وقوله: {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها} وليس لهم في ذلك حجة إنما هذا في الكفا
  593. - يقول الله عز وجل: {يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها} الآية، فانتهرني أصحابه وكان أحلمهم فقال:
  594. - قال: " يخرج قوم من النار، ولا نقول كما يقول أهل حروراء ".
  595. - يقول: " إن أناسا يخرجون من النار بذنوب أصابوها من أهل التوحيد فيجعلون على نهر من أنهار الجنة فيرش عليهم أهل الجنة ".
  596. فصل
  597. في بيان أن السحر له حقيقة
  598. - قال: " اجتنبوا السبع الموبقات قيل: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم ا
  599. - أصابه شيء حتى كان (يرى أنه) يأتي النساء ولا يأتيهن فانتبه من نومه فقال: " يا عائشة، إن الله تعالى أفتاني فيما استفتيته، آتاني آتيان فقعد أحدهما عند رأسي والآ
  600. -: هذه البئر التي رأيتها كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن نخلها رؤوس الشياطين، قالت عائشة - رضي الله عنها -، فقلت له: تعني ألا تتنشر، قال: أما أنا فقد شفاني الله وأ
  601. - فوافقه مغتما فقال: يا محمد ما هذا الغم الذي أراه في وجهك؟ قال: الحسن والحسين أصابتهما عين، فقال: يا محمد صدق بالعين، فإن العين حق، ثم قال: أفلا عوذتهما بهؤلاء
  602. - فقاما يلعبان بين يديه، فقال النبي -
  603. فصل
  604. في بيان أن إبليس والجن هم خلق من خلق الله
  605. - قال: الجن على ثلاثة أثلاث: فثلث لهن أجنحة يطيرون في الهواء، وثلث حيات وكلاب، وثلث يحلون ويظعنون.
  606. - أن أحتفظ بزكاة رمضان، وأتاني آت من الليل فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله -
  607. -: " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك الليلة؟ " قال: يا نبي الله زعم أنه محتاج وحاله شديدة فرحمته قال: " أما إنه قد كذبك وسيعود "، فلما كان الليلة الثانية رصده فجاء فأ
  608. -: " يا أبا هريرة ما فعل أسيرك الليلة " قال: يا رسول الله شكى حاجة وعيالا، وإني رحمته فخليت سبيله. قال: أما إنه قد كذبك وسيعود، فلما كان في الليلة الثالثة رصده
  609. -: " ما فعل أسيرك الليلة؟ " قال: يا نبي الله علمني كلمات زعم أن الله ينفعني بها. قال: " وما هي؟ " قال: أمرني أن أقرأ آية الكرسي من أولها إلى آخرها، فإنه لن يزال
  610. فصل
  611. في الرد على من ينكر معراج النبي -
  612. قال الله عز وجل: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} . وقال: {والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى} إلى قوله: {فكان قاب قوسين أو أدنى} .
  613. - حدثهم عن ليلة أسري به قال: " بينما أنا في الحطيم وربما قال قتادة في الحجر مضطجعا فجعل يقول لصاحب الأوسط بين الثلاثة قال: فأتاني فقد، وقال قتادة: فشق ما بين هذ
  614. - حين أسري به في ليلة المسرى، وأنه رفع إلى الأفق الأعلى، ثم زيد في مرتبته فبلغ به السدرة المنتهى، ثم زيد به في رفعته بلغ به إلى أن دنى من ربه عز وجل حتى صار أقر
  615. - قال: " أتيت يعني بالبراق، وهي دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربطته بالحلقة التي يربط به
  616. -: قد رجعت إلى ربي عز وجل وقد استحييت ". رواه مسلم في الصحيح عن شيبان.
  617. - قال: " فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل فرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري، ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج (بي)
  618. - بإدريس قال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس قال: ثم مررت بعيسى فقال: مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح، قال: قلت من هذا؟ قال: هذا
  619. -: " ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة قال: فرجعت بذلك حتى أمر بموسى فقال موسى: ماذا فرض ربك على أمتك؟ قال: قلت فرض عليهم خمسين صلاة، فقال لي موسى: فراجع ربك
  620. فصل
  621. في اعتراض المبتدعة وغيرهم على حديث المعراج
  622. - من مسجد الكعبة.
  623. -: " بينا أنا جالس إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي فقمت إلى شجرة مثل وكري الطير فقعد في أحدهما وقعدت في الآخر، فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين، ولو شئت أن أمس السماء ل
  624. - وكان مقامه أقرب من مقامه، ومحله أعظم من محله، ورويتم أن موسى - عليه السلام - بعدما رجع لم يطأ امرأة قط ولم يرو ذلك عن النبي -
  625. - كان بالإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، والعروج إنما كان بعد ذلك، فلو أخبر النبي -
  626. - عام الفيل ودفع إلى ظئره فلم يزل عندهم خمس سنين ثم ردوه إلى أمه فأخرجته أمه إلى أخواله بالمدينة بعد سنة فتوفيت أمه بالأبواء، وردته أم أيمن حاضنته إلى مكة بعد م
  627. فصل
  628. - ليلة الإسراء كان في بيت أم هانئ وهو بين الصفا والمروة. ومن
  629. - تربى فيه فأضيف إليه.
  630. - صلى ببيت المقدس بالأنبياء. وفي السماء الرابعة بالملائكة فليس هذا بمختلف.
  631. - في ذلك الوقت بالتثبيت لأنه لو يخصه بذلك لما أطاق رؤية العجائب.
  632. وقال الحسن: غشي كل ورقة ملك. وقيل: غشيها الملائكة كأنهم فراش من ذهب.
  633. - ألبس باطنه نورا رفقا بأمته.
  634. - أن يعلمه بلالا وجعل ذلك علما لدخول وقت الصلاة.
  635. - ربه تعالى
  636. - (وعليهما) .
  637. - رأى ربه عز وجل.
  638. -: " رأيت ربي عز وجل ".
  639. فإن قيل: كيف يجوز أن يرى بالعين الفانية القديم الباقي. يقال له لما جاز أن يسمع موسى بالأذن الفانية كلام القديم الباقي جاز أن يرى محمد -
  640. - ربه عز وجل بابن عباس، وأنس بن مالك، وأبي ذر، وكعب، قال كعب: إن الله عز وجل قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد صلى الله عليهما. فرآه محمد مرتين، وكلمه موسى مرتين.
  641. - يقول: " لم أر ربي، وإنما تأولت قوله: {لا تدركه الأبصار} . وقوله: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب} . وقوله: {لا تدركه الأبصار} يحتمل أن يك
  642. فصل
  643. بيان الصحيح من أحاديث المعراج
  644. فصل
  645. في أن الإسراء والمعراج كانا يقظة لا مناما
  646. - إلى بيت المقدس. ورأى الدجال في صورته رؤيا عين لا رؤيا منام.
  647. - في حديث المعراج رأيت كذا ورأيت كذا.
  648. فصل
  649. في بيان معنى المعراج
  650. قيل في التفسير تعرج الملائكة إلى السماء من صخرة ببت المقدس.
  651. فصل
  652. حكمة تسمية البراق براقا
  653. - ليلة أسري به.،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
  654. ذكر الأحاديث الصحيحة، والمشهورة في الباب
  655. - وهو الصادق المصدوق قال: " إن أحدكم ليجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما أو قال: أربعين ليلة، ثم يكون علقة، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه ملكا فيؤمر
  656. - يقول: " يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعين يوما فيقول: يا رب ماذا؟ أشقي أم سعيد؟ قال: فيقول الله عز وجل، ويكتبان. ثم يقول: يا رب أذكر أم أنثى؟
  657. - يقول: " إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين، أو خمسا وأربعين ليلة دخل عليها الملك فيقول: أي رب؟ أشقي، أو سعيد؟ فيقول الرب: ويكتب الملك قال: فيقول: يا رب أذكر أم
  658. -: " إن لله ملكا موكلا بالرحم فيقول: أي رب نطفة، أي رب علقة، أي رب مضغة، أي رب شقي أو سعيد؟ فما الأجل؟ فما الرزق؟ فيكتب كذلك في بطن أمه ".
  659. -: " كل ميسر للذي خلق له ". فقال سراقة: ما كنت بأحق بالاجتهاد مني الآن.
  660. - وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت: بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم. فقال: أفلا يكون ظلما؟ ففزعت من ذلك فزعا شديدا وقلت: كل شيء خلق الله،
  661. - فقال: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون اليوم. أشيء قضي عليهم ومضى من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم -
  662. فصل
  663. - قالوا: فما تقول لربك إذا لقيته؟ قال: أقول: اللهم تركتني فيهم ثم قبضتني إليك وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم.
  664. فصل
  665. -: " بعثت داعيا، ومبلغا وليس إلي من الهدى شيء، وخلق إبليس مزينا، وليس إليه من الضلالة شيء.
  666. -، نا أبو حاتم محمد بن إدريس، نا إسماعيل ابن أبي أويس حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه سأل جابر ابن عبد الله - رضي الله عنه -، عن خطبة رسول الله -
  667. - يحمد الله ويثني عليه بما هو له أهل. ثم يقول: " من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وكل بدعة ضلالة ".
  668. -: " لا تجالسوا أصحاب القدر، ولا تفاتحوهم ".
  669. - يقول: " كتب الله تعالى مقادير الخلائق كلها قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء ".
  670. - في جنازة صبي من الأنصار. فقالت عائشة - رضي الله عنها - طوبى له عصفور من عصافير الجنة. فقال رسول
  671. -: " وما يدريك يا عائشة؟ إن الله عز وجل خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم ".
  672. - وفي يده كتابان فقال " أتدرون ما هذان
  673. - بيديه فنبذهما ثم قال: " فرغ ربكم من العباد، فريق في الجنة وفريق في السعير ". قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح وأبو قبيل: اسمه يحيى بن هانئ.
  674. قال الإمام أبو المظفر: وأما أهل القدر احتجوا بحديثين:
  675. - قال: " كل مولود يولد على الفطرة. فأبواه يهودانه، وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها جدعاء ". ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {فطر
  676. - فسمعه يقول " إن الله عز وجل أمرني أن أعلمكم مما جهلتم من دينكم يومكم هذا. وإن كل مال نحلته عبدي فهو له حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنه أتتهم الشياطين ف
  677. - سئل عن أطفال المشركين فقال: " الله أعلم بما كانوا عاملين ". يذهب إلى أنهم إنما يولدون على ما يصيرون إليه من إسلام أو كفر. فمن كان في علم الله أنه يصير مسلما ف
  678. -: " خلقت عبادي حنفاء " فهو والله أعلم، إشارة إلى المعرفة الغريزية التي هي مركبة فيهم.
  679. - له الجنة بكل حال. فلما أحال الحكم على ما علم الله تعالى من أعمالهم أن لو أدركوا وقت العمل عرفنا أن المعنى بالفطرة ما قلنا من المعرفة التي لا يكون فيها ثواب و
  680. فصل
  681. قال: " إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة. فزنا العينين النظر وزنا اللسان
  682. - يقول: " اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فثبت الأقدام، إن لاقينا، إن الأولى قد بغوا علينا ".
  683. - يقوله بعد الص
  684. لا
  685. - أنها أخبرته أنها سألت نبي الله -
  686. -: " أنه كان عذابا يبعثه الله على من يشاء، فجعله الله رحمة للمؤمنين، وليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لن يصيبه إلا ما كتب له إلا ك
  687. -: " لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم أكن قد قدرته له، ولكنه يلقيه النذر إلى ما قدرته له، أستخرج به من البخيل يؤتيني عليه ما لم يكن آتاني من قبل ".
  688. -: " جف القلم بما أنت لاق، فاختص على ذلك، أو ذر ".
  689. - أنه قال: " ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان. بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه. فالمعصوم من عصم الله ".
  690. - فقال: " يا غلام: ألا أعلمك كلمات لعل الله أن ينفعك بهن؟ قال: قلت بلى فداك أبي وأمي. قال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك
  691. - في حاجة فلم تقض إلا قال لي: " يا أنس لو قدر شيء لكان ".
  692. - قال: " حاج آدم موسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا وأخرجتنا من الجنة؟ فقال آدم: يا موسى أتلومني على أمر قدره الله على قبل أن يخلقني بأربعين سنة ". قال: " فحج آد
  693. -: " احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى: أنت آدم الذي خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وأسكنه جنته ثم أخرجتنا؟ أراه قال: من الجنة. فقال
  694. -: فحج آدم - عليه السلام - موسى، إبطال حكم الظاهر، ولا إسقاط العمل الواجب. ولكن معناه: ترجيح أحد الأمرين، وتقديم رتبة العلة على السبب.
  695. -: " فحج آدم موسى " هذا السبيل.
  696. - على موسى - عليه السلام -. فقال: فحج آدم موسى.
  697. - يقول: " إن الله لو عذب أهل سماواته، وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم. ولو كان لك جبل أحد أو مثل أحد ذهبا فأنفقته في سبيل ال
  698. فصل
  699. - بملازمته. فالحسنة ما أصابوا من القتل والسبي والغنائم من الكفار. والسيئة ما أصيب منهم من القتل والجرح.
  700. -: " ما منكم من أحد ينجيه عمله قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته ".
  701. فصل
  702. - عمن مات وهو يشربها؟ فأنزل الله تعالى: {وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم}
  703. باب في ذكر الوعد، والوعيد
  704. - قال: " من وعده الله على عمله ثوابا فهو منجزه له، ومن أوعده على عمله عقابا فهو فيه بالخيار ".
  705. - فحين جاءه تائبا عفا عنه، وكان في عفوه دليل أن إطلاقه القول كان باستثناء، وإن لم يكن ذلك مسموعا منه، لأن ذلك لو لم يكن كذلك كان يؤدي إلى الكذب، وحاشى رسول الله
  706. فصل
  707. باب في بيان استواء الله عز وجل على العرش
  708. -: " اجعلوها في سجودكم ".
  709. فصل في بيان أن العرش فوق السماوات وأن الله عز وجل فوق العرش
  710. - قال: " لما قضى الله عز وجل الخلق كتب في كتاب عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي ".
  711. - جالس إذ مرت سحابة
  712. -: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا: نعم. هذه السحابة. فقال رسول الله -
  713. -: والعنان. قالوا: والعنان. فقال رسول الله -
  714. - يقول: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. قال: وعرشه على الماء.
  715. -، فعقلت ناقتي بالباب. ثم دخلت فأتاه نفر من بني تميم فقال: اقبلوا البشرى يا بني تميم. قالوا: قد بشرتنا فأعطنا. فجاءه نفر من أهل اليمن فقال: اقبلوا البشرى يا أهل
  716. فصل
  717. -: " الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر، وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي
  718. - بعث إلى سعد ابن معاذ في أمر بني قريظة، فجاء سعد على حمار قد كادت رجلاه تثقلان الأرض. فلما رآه النبي -
  719. -: " إن هؤلاء قد رضوا بحكمك فاحكم فيهم " فقال " أحكم فيهم أن يقتل مقاتلهم، وأن يسبى ذراريهم.
  720. - بذهب فقسمها. فقال رجل: كنا نحن أحق بهذا. فبلغ ذلك النبي -
  721. -: " لله ملائكة سيارة يبتغون مجالس الذكر. فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر الله عز وجل قعدوا معهم، وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملئوا ما بينهم وبين السماء الدنيا. فإذا
  722. فصل
  723. - في جنازة رجل من الأنصار. قال: فانتهينا إلى القبر ولما يلحد. قال: فجلس رسول الله -
  724. - حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة
  725. - فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله عز وجل فآمنت به وصدقته. قال: فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي. فأفرشوه من
  726. -، حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط الله وغضبه. قال: فتنطوي في جسده. قال: فلينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول. فتقطع منها العر
  727. -: {لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} .
  728. - فانتهينا إلى القبر ولم يلحد، ووضعت الجنازة فجلس رسول الله -
  729. - روحه من جسده رشحا، فإذا صارت إلى ملك الموت ابتدرها الملكان فأخذاها منه، فحنطاها بحنوط من الجنة وكفناها بكفن من الجنة، ثم عرجا بها إلى السماء فيفتح لها أبواب ا
  730. -: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}
  731. -: " إذا وضع المؤمن في لحده، تقول له الأرض: إن كنت لحبيبا إلي وأنت على ظهري، فكيف إذ صرت اليوم في بطني سأريك ما أصنع بك، فينفسخ له قبره مد بصره ".
  732. -: " إذا وضع الكافر في قبره أتاه منكر ونكير فأجلساه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان له: لا دريت. فيضربانه ضربة فيصير رمادا، ثم يعاد فيجلس، فيقولان:
  733. - قال: " إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب. اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان.
  734. فصل
  735. - قال لحصين: " ما تعبد؟ " قال: عشرة آلهة قال: " وما هم وأين هم؟ " قال: تسعة منهم في الأرض وواحد في السماء. قال: " فمن لحاجتك؟ " قال: الذي في السماء. قال: " فمن
  736. - قال: " إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قيل: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في جسد طيب. اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان. قال: فيق
  737. - فأخبرته، فعظم علي ذلك، فقلت: يا رسول الله ألا أعتقها؟ قال: " ائتني بها "، فأتيت بها رسول الله -
  738. - فقلت: إن لي جارية كانت ترعى لي غنما، فجئتها ففقدت شاة من الغنم فسألتها عنها فقالت: أكلها الذئب فأسفت، وكنت من بني آدم فلطمت وجهها، وعلي رقبة أفأعتقها؟ فقال ل
  739. - من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام فقال أولهم: أهو هو؟ فقال وسطهم: هو خيرهم. وقال آخرهم. خذوا خيرهم: فكانت تلك، فلم
  740. - قالوا: وقد بعث إليه. قال: نعم. قالوا: فمرحبا به وأهلا، ثم
  741. فصل
  742. قال يحيى بن عمار: فكل مسلم من أول العصر إلى عصرنا هذا إذا دعا الله سبحانه رفع يديه إلى السماء، والمسلمون من عهد النبي -
  743. -، ولا نتفكر في ذلك ولا نسلط عليه الوهم، والخاطر، والوسواس، وتعلم حقا يقينا أن كل ما تصور في همك ووهمك من كيفية أو تشبيه. فالله سبحانه بخلافه وغيره، نقول: هو بذ
  744. : أنهم بينما هم جلوس ليلة مع النبي -
  745. - إذ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله -
  746. -: " إنها لم ترم لموت أحد، ولا لحياته، ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش، ثم سبحه أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل السماء الدنيا، ثم يق
  747. فصل
  748. - فقال رسول الله -
  749. - فقال: يا رسول الله علمني الكلمتين اللتيين وعدتني. قال " قل: اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي ".
  750. -: " ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، فأنزل شفاء من شفائك ورحمة من رحمتك، على هذا الوجع فيبرأ
  751. قال بعض علماء السنة: حكى ابن فورك في مجرد قوله: إن استواء الله عز وجل على العرش عند أبي الحسن من صفات الأفعال. وكذلك المجيء في قوله عز وجل: {وجاء ربك والملك صفا
  752. أنه
  753. - بإيمانها حين قالت: إن الله في السماء وتحكم الجهمية بكفر من يقول ذلك.
  754. قال لنا الإمام أبو المظفر السمعاني رحمه الله: قالوا: جعلتم
  755. - وقوله: نفس الحجة. فكيف يكون هذا قبول قول الغير من غير حجة، فإن المسلمين لهم الدلائل السمعية على نبوة رسول الله -
  756. -، ولا من الصحابة - رضي الله عنه -، وكذلك من التابعين بعدهم.
  757. - كان يدعو الكفار إلى الإسلام والشهادتين.
  758. - لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: " ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ".
  759. -: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله ".
  760. -: " لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ". وهذا حديث ثابت لا شك فيه.
  761. فصل
  762. - وهو محتبيء ببردة لها طرائق حمر. فقلت: السلام عليك يا رسول الله. قال: " وعليك ". قلت: إنا معشر أهل البادية قوم منا الجفاء، فعلمني كلمات ينفعني الله بهن. قال: "
  763. - وينتهون فيه إليه، ويمرون الخبر الصحيح الوارد بذكره على ظاهره، ويكلون علمه إلى الله عز وجل، وكذلك يثبتون ما أنزله عز اسمه في كتابه من ذكر المجيء، والإتيان الم
  764. أقر به أهل السنة، وقبلوا الخير، وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله -
  765. - من مكة، فجعلوا يستأذنون النبي -
  766. -: " ما بال شق الشجرة الذي يلي رسول الله -
  767. - فحمد الله، وأثنى عليه، وكان إذا حلف قال: " والذي نفسي بيده، أشهد عند الله ما منكم من أحد يؤمن بالله واليوم الآخر، ثم يسدد إلا سلك به في الجنة، ولقد وعدني ربي
  768. فصل
  769. فصل
  770. - قال: " ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله. إنهم يدعون له ولدا وهو يرزقهم ويعافيهم ".
  771. - في غزاة، فجلعنا لا نصعد شرفا ولا نهبط واديا، إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدنا منا رسول الله -
  772. فصل
  773. فصل
  774. - يقول: " الخوارج كلاب أهل النار ".
  775. - يذكر هؤلاء الخوارج؟ قال: سمعته وأشار نحو المشرق: " يخرج منه قوم يقرءون القرآن بألسنتهم لا يعدو تراقيهم يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية ".
  776. فصل
  777. - في خلق الروح قبل الجسد، لأنه لم يوافق نظرهم وأصولهم.
  778. - في خلق العقل قبل الخلق. وإنما ردوا هذه الأخبار لأن العقل عندهم عرض، والعرض: لا يقوم بنفسه، فردوا الأخبار بهذا الطريق. وكذلك ردوا الخبر الذي روي عن النبي -
  779. -، ومثل هذا كثير.
  780. - في خطبة الوداع، وفي مقامات له شتى، وبحضرة عامة أصحابه: " ألا هل بلغت ".
  781. - لم يدعهم في هذه الأمور إلى الاستدلال بالأعراض والجواهر، وذكر ماهيتها. ولا يمكن لأحد من الناس أن يروي في ذلك عنه، ولا عن أحد من الصحابة - رضى الله عنهم - من هذ
  782. فصل
  783. - قسم قسما فأعطى ناسا، ومنع الآخرين. فقلت يا رسول الله: أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وهو مؤمن فقال: " لا تقل مؤمن، قل مسلم " قال ابن شهاب ": {قالت الأعراب آمن
  784. - إذا دخل المقابر قال: " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ".
  785. -: " الإيمان بضع وسبعون بابا، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها رفع الأذى عن الطريق ".
  786. - بلغنا:
  787. - قال: " الإيمان بضع وستون أو سبعون جزءا، أولها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الإيمان ".
  788. -، بشهادة أن لا إله إلا الله فلما صدق به المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الحج، فلما صدقوا به
  789. فصل
  790. - من الأحاديث:
  791. وأما محض الإيمان
  792. وأما صدق الإيمان وبره
  793. وأما لباسه
  794. وأما حلاوته
  795. - قال: " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب العبد لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله م
  796. - قال: " الطهور شطر الإيمان " وفي رواية: " إسباغ الوضوء شطر الإيمان،
  797. وأما نصف الإيمان:
  798. فصل فيما يفسد الإيمان
  799. -: " إن سوء الخلق يفسد إيمان العبد، كما يفسد الصبر الطعام ".
  800. - يقول: " ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جانبه ".
  801. -: " لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب أبدا، ولا يجتمع الصدق والكذب أبدا، ولا يجتمع الخيانة والأمانة جميعا ".
  802. -: " لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، والذي نفس محمد بيده لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم لسانه، ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه، ولا يدخل الجن
  803. -: " يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب ".
  804. -: " ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء ". أخبرناه أحمد بن عبد الغفار، أنا أبو بكر بن أبي نصر، نا أبو الشيخ، نا إبراهيم بن شريك الأسدي، نا أ
  805. -: أنه قال في خطبة الوداع: " ألا أخبركم بالمؤمن " قالوا بلى يا رسول الله. قال: " من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد
  806. فصل في بيان خطأ من أنكر أن يكون في المصحف القرآن
  807. - أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ". مخافة أن يناله العدو. فسمى المصحف قرآنا.
  808. فصل في بيان أن المتلو، والمكتوب، والمسوع، من القرآن كلام الله عز وجل الذي نزل به جبريل - عليه السلام - من عند الله عز وجل على قلب محمد -
  809. قال الله تعالى: {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} . وقال تعالى: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات} . وقال: {وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا} وقال: {فأجره
  810. - يعرض نفسه بالموقف، ويقول: " إن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي ".
  811. - إذا عطس رجل من القوم إلى جنبي فقلت يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه، مالي أراكم تنظرون إلي وأنا أصلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم يصم
  812. -: " يسري على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس: الشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا ا
  813. - قال: " إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ". فحث على كتاب الله ورغب فيه.
  814. - فقال: " إن هذا القرآن سبب، طرفه بيد الله، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ما إن تمسكتم به ".
  815. فصل في الدليل على أن رسول الله -
  816. والدليل على ذلك قول الله عز وجل: {يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} فسماه رسول قبل أن يبلغ الرسالة، والله تعالى لا يقول المجاز.
  817. -: " كنت رسولا وآدم بين الروح والجسد ".
  818. - عند الله وفي علم الله قبل أن وجد حقيقة، وكانت الرسالة موجودة معه حقيقة كان رسولا حاملا للرسالة، وما لم يخرج عن عهدة الرسالة بتبليغها بتمامها لم يزل عنه اسم ال
  819. - {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} وهذا خطاب لكافة الناس من كان في عصر النبي -
  820. - من لدن بعثه الله إلى يوم القيامة رسول حقيقة.
  821. ويدل عليه أيضا أن أداء الرسالة يكون مرة بالكلام والخطاب، ومرة بالإخبار والكتاب، يوصله الرسول إلى من أرسل إليه من غير أن يتكلم بها أو يخاطب المرسل إليه بالرسالة
  822. فصل في دلائل نبوة النبي -
  823. - كان يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع، فأتى النبي -
  824. - كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فاحتضنه فسكن فقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيام.
  825. - كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في
  826. - على المنبر، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد لخواره حزنا على النبي -
  827. - من المنبر فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله -
  828. رواية جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -:
  829. - يقوم إلى جذع نخلة فيخطب قبل أن يصنع المنبر، فلما وضع المنبر صعده فحن الجذع حتى سمعنا حنينه، فأتاه رسول الله -
  830. رواية أبي سعد الخدري - رضي الله عنه -
  831. - يخطب إلى جذع، فأتاه رجل رومي فقال: أصنع لك منبرا تخطب عليه؟ فصنع له منبره هذا الذي ترون.
  832. فصل في حديث خروج الماء من بين أصابع رسول الله -
  833. - وليس معنا ماء فقال لنا رسول الله -
  834. - بركات وأنتم ترونها تخويفا، لقد رأيتنا مع رسول الله -
  835. رواية أنس - رضي الله عنه -
  836. - أتي بإناء فيه ماء ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر أصابعه - شك سعيد - فجعل الناس يتوضأون، وجعل الماء ينبع من بين أصابعه. قال: قلنا لأنس كم كنتم؟ قال: زهاء ثلثما
  837. -، فدعا بتور فيه ماء، فوضع كفه فيه فقال: خذوا بسم الله.
  838. - ضعيفا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم فأخرجت أقراصا من شعير، ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه، ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه، ثم أرسلتني إلى رسو
  839. - في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم، فقال لي رسول الله -
  840. - لمن معه: قوموا. قال: فانطلق، وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته، فقال أبو طلحة: يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس، وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم. ق
  841. -، وأبو طلحة معه حتى دخلا، فقال رسول الله -
  842. ففت، وعصرت أم سليم - يعني عكة لها - ثم قال رسول الله -
  843. -، فإذا أبو ذر فسلمت، وجلست إليه، فذكر عثمان فقال: لا أقول أبدا إلا خيرا، ثلاث مرات، لشيء رأيته من رسول الله -
  844. - لأتعلم منه فمر بي فاتبعته حتى انتهى إلى موضع قد سماه
  845. - سبع أو تسع حصيات، فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن، ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل، ثم وضعهن فخرسن، ثم
  846. -: " كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجر، وآمر، وحلال وحرام، ومحكم، ومتشابه، نهيتم عنه، واعتبروا بأمثا
  847. - مجلسا ما جلست مجلسا أغبط عندي منه، خرج رسول الله -
  848. - عن الساعة: فأمسك عن الجواب حتى نزلت: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها} .
  849. فصل
  850. -: " لا يزالون يسألون حتى يقال لأحدكم هذا الله خلقنا، فمن خلق الله؟ ".
  851. - يقول: " إن الله عز وجل قال: كذبني ابن آدم ولم ينبغ له أن يكذبني، وشتمني ابن آدم وما ينبغ له أن يشتمني، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني وليس أول ال
  852. فصل
  853. " يقول الله تبارك وتعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار ".
  854. - قال: " من قرأ حرفا من كتاب الله كتب له عشر حسنات، أما إني لا أقول: الم حرف، ولكن ألف، ولام، وميم، ثلاثون حسنة ".
  855. - قال: " من قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ".
  856. -: " خيركم من تعلم القرآن وعلمه. وفضل القرآن على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه. وذلك أنه منه ".
  857. - يعوذ الحسن والحسين، ويقول: " أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة " وقال: " كان أبي إبراهيم - عليه السلام - يعوذ به ابنيه إسماعيل وإ
  858. - علم جويرية بنت الحارث فقال: " قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته ".
  859. -: " إن الله عز وجل ناجى موسى - عليه السلام - بمائة ألف وأربعين ألف كلمة كلها وصايا ".
  860. - مما جاء به جبريل الأمين حكاية القرآن فجهمهم أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل، وتابعه على تجهيمهم علماء الأمصار طرا أجمعون، لا خلاف بين أهل الأثر في ذلك.
  861. فصل
  862. أجمع المسلمون أن القرآن كلام الله، وإذا صح أنه كلام الله صح أنه صفة لله تعالى، وأنه عز وجل موصوف به، وهذه الصفة لازمة لذاته.
  863. فصل
  864. - أنزل عليه. ولأنه قال: {ما يأتيهم من ذكر} ومن للتبعيض، وهذا يدل على أن ثم ذكرا قديما وعندهم ليس ثم ذكر قديم. ولأن الله تعالى قال: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أ
  865. -، قوله تعالى: {إنا أنزلناه قرآنا عربيا} .
  866. - نجوما في ثلاث وعشرين سنة.
  867. - بعث في زمان السحرة والكهنة، وكانت العصا معجزته، ابتلعت حبالهم وعصيهم، ولم تطل، ولم تقصر، ولم يكبر بطنها. فلما عجزوا عن ذلك مع معرفتهم بالسحر استدلوا على أنه ر
  868. - مرسل من عند الله. والقرآن معجزته السابقة الأولة والنبوة ثبتت بالمعجزة الأولة، والمعجزة الثانية والثالثة، كانت تأكيدا للأوله.
  869. - آية فأثبتها في مصحفي، فلما كان الليل جئت حتى أقرأها فلم أقدر على قراءتها فعدت إلى المصحف فوجدت مكان الآية أبيض فأخبرت بذلك النبي -
  870. - ليس بكلام الله لم تحصل الاستجارة لهم.
  871. -، ولو كانت كلام البشر لم يتوعدهم بالنار.
  872. -: " أعطوا أعينكم حظها من العبادة، قيل: يا رسول الله. وما حظها من العبادة؟ قال: النظر في المصحف ".
  873. -: " القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب ".
  874. -: تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها ".
  875. - أنه قال: " لا يعذب الله قلبا وعى القرآن ".
  876. قال البخاري: باب كلام الرب مع الأنبياء، وغيرهم يوم القيامة.
  877. - قال: " إني لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجل يخرج من النار حبوا، فيقول الله تعالى له: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيخيل إليه أ
  878. -: " ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر عن شماله فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فيرى النا
  879. - في الشفاعة فقال أنس: حدثنا محمد -
  880. -، قال: فاؤتى فأقول: أنا لها،، فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي عليه، فأقوم بين يديه مقاما، ويلهمني الله محامد لا أقدر عليها الآن، فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له
  881. - يذكر في النجوى؟ قال: سمعت النبي -
  882. - " إن الله تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب
  883. - قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم. كيف تركتم عبادي؟ فيقولون:
  884. - " قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار ".
  885. - قال: " يقول الله تعالى: " الصوم لي، وأنا أجزي به ".
  886. -: قال الله تعالى: " أنفق، أنفق عليك ".
  887. -: " ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له ".
  888. -: " ووعدك الحق، وقولك الحق ".
  889. -: " بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم (أكن) أغنيك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولا غني بي عن بركتك ".
  890. - قال: " خلق الله الخلق، فلما فرغ منه قامت الرحم قال: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: إلا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك، قالت: بلى يا رب، قال
  891. - إذا نزل عليه جبريل بالوحي يحرك به لسانه، فيشتد ذلك عليه -
  892. - مختف بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله، ومن جاء به.
  893. فصل في كلام الرب مع أهل الجنة
  894. - قال: " إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط
  895. - قال يوما وهو يحدث وفيمن عنده رجل من أهل البادية: " إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له ربه: أولست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع، قال: في
  896. فصل
  897. - ورواه الثقات والأئمة، وأسندوه خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله -
  898. - ومناقب أصحابه، وأخبار الأنبياء المتقدمين عليهم السلام، وكذلك أخبار الرقائق والعظات، وما أشبه ذلك مما يكثر عده وذكره، وهذه الأشياء كلها علمية لا عملية، وإنما ت
  899. - أدى هذا الدين إلى الواحد فالواحد من أصحابه ليؤدوه إلى الأمة، ونقلوا عنه، فإذا لم يقبل قول الراوي لأنه واحد رجع هذا العيب إلى المؤدي نعوذ بالله من هذا القول ال
  900. بعث إلى الناس كافه، وكثير من الأنبياء بعثوا إلى قوم دون قوم.
  901. - بإرسال الواحد من أصحابه منها:
  902. - بعث عليا لينادي في موسم الحج بمنى، ألا لا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله -
  903. - مبسوط العذر في قتالهم وقتلهم.
  904. - وسيرته لم يخف عليه ما ذكرنا. وما يرد هذا إلا معاند مكابر، ولو أنك وضعت في قلبك أنك سمعت الصديق، أو الفاروق أو غيرهما من وجوه الصحابة - رضي الله عنهم - يروي لك
  905. - ولا فعلوا هم بأنفسهم ذلك، وقد نقلوا هذا الدين إلينا كما نقل إليهم وأدوا على ما أدي إليهم، وكانوا في صدق العناية والاهتمام بهذا الشأن بما يجل عن الوصف، ويقصر د
  906. - قال حين سئل عن الفرقة الناجية قال: " ما أنا عليه وأصحابي ".
  907. - وأصحابه إلى أهل النقل والرواية، لأنهم عنوا بهذا الشأن، واستغلوا بحفظه
  908. -، ولم يقف أحد على سنته وطريقته.
  909. -، وأتبعنا طريقته، ومن كان على غير ما نحن عليه كان على غير طريقته، فلم يجز اعتبار هذا الذي تنازعنا فيه بما قلتم.
  910. غير أن الطرق تفرقت بهم بعد ذلك، وأحدثوا في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله، فزعم كل فريق أنه هو المتمسك بشريعة الإسلام، وأن الحق الذي قام به رسول الله
  911. -، وأخذه أصحاب رسول الله -
  912. -، ولا طريق إلى معرفة ما دعا إليه رسول الله -
  913. - ورضي عنهم، اختلفوا في أحكام الدين فلم يفترقوا، ولم يصيروا شيعا، لأنهم لم يفارقوا الدين، ونظروا فيما أذن لهم فاختلفت أقوالهم وآراؤهم في مسائل كثيرة، مثل مسالة
  914. - وأصحابه، ولا يجوز لنا الإعراض عن نقلها وروايتها وبيانها، لتفرق الناس في ذلك، كما في أصل الإسلام، والدعاء إلى التوحيد، وإظهار الشهادتين.
  915. - " عليكم بسنتي، ومن رغب عن سنتي فليس مني ".
  916. - فأخذوها من معادنها، وجمعوها من مظانها، وحفظوها فاغتبطوا بها ودعوا إلى اتباعها، وعابوا من خالفها فكثرت عندهم، وفي أيديهم حتى اشتهروا بها كما اشتهر البزاز ببزه،
  917. - فيها تقليدا لمن أمر الله بتقليده
  918. فهذا الذي قلناه سمة ظاهرة وعلامة بينة تشهد لأهل السنة باستحقاقها، وعلى أهل الأهواء في تركها، والعدول عنها، ولا نحتاج في هذا إلى شاهد أبين من هذا، ولا إلى دليل أ
  919. - أو بحديث مرسل ضعيف على حديث متصل قوي، ومن ها هنا امتاز أهل اتباع السنة من غيرهم، لأن صاحب السنة لا يألو أن يتبع من السنن أقواها ومن الشهود عليها أعدلها وأتقاه
  920. - الصادقة فيغلط جهال الناس بهذه الدعوى، وما احتج مبتدع في رد آثار رسول الله -
  921. - شرقا وغربا، وبرا وبحرا، وارتحل في الحديث الواحد فراسخ، واتهم أباه، وأدناه في خبر يرويه عن النبي -
  922. - وأشهر من الشمس برأي دخيل، واستحسان ذميم، وظن فاسد، ونظر مشوب بالهوى، فانظر وفقك الله للحق أي الفريقين أحق بأن ينسب إلى اتباع السنة، واستعمال الأثر؛ الفرقة الأ
  923. فصل ومن مذهب أهل السنة أن المؤمنين يرون الله تبارك وتعالى بأبصارهم يوم القيامة
  924. - فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: " إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، وقرأ {
  925. -: " إنكم ستعاينون ربكم ".
  926. - " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فانظروا لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها ".
  927. -: " يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم - عليه السلام - فذكر الحديث إلى أن قالوا: ائتوا محمدا عبدا قد غفر
  928. - قال: " جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ".
  929. -: " إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا لم تروه. قال: فيقولون: ما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار، ويدخلنا الجنة قال: فيكشف
  930. -: " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ طلع عليهم ربهم عز وجل فيرفعون رؤسهم فإذا ربهم قد أشرف عليهم فيقول: السلام عليكم أهل الجنة فذلك قوله: {سلام قولا من رب رحيم} فين
  931. - ثم انصرف.
  932. علمه
  933. فصل
  934. - من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسا منهم علي، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وجرير، وأبو موسى وصهيب، وجابر، وابن عباس، وأنس، وعمار بن ياسر، وأبي بن كعب، وا
  935. - وعليهم.
  936. فصل
  937. ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا أبي عبد الرحمن المقري قال: سمعت الحسين بن محمد الطنافسي قال: سمعت وكيعا يقول: يراه المؤمنون في الجنة ولا يراه إلا المؤمنون.
  938. فصل
  939. -: " أسألك لذة النظر ~إلى وجهك ". والنبي -
  940. فصل
  941. - رأى ربه ليلة المعراج وكانت رؤيا يقظة لا رؤيا منام.
  942. فصل
  943. -، والطريق إليه الطريق إلى سنته، فلما استحلى الباطل سدت الأبواب بينه وبينه، فعظم في عيني، وقبلت رأسه وخرجت، فلما رجعت إلى المنزل قال لي الشيخ: ما كان منك؟ فقصصت
  944. فصل
  945. -: " وهم يد على من سواهم ".
  946. -، وكيفيته مجهولة، وكذلك القول في جميع الصفات يجب الإيمان به، ويترك الخوض في تأويله، وإدراك كيفيته.
  947. قال علماء السلف: أول ما افترض الله على عباده الإخلاص وهو معرفة الله والإقرار به، وطاعته بما أمر ونهى، وأول الفرض شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن م
  948. - حق، وخير الناس بعد رسول الله -
  949. -، وعلى طلحة، والزبير، وعائشة، وعمار ابن ياسر، وعمرو بن العاص، وأصحاب الجمل، وصفين - القاتلين،
  950. فصل
  951. - لا يحل شيء منه لصغير ولا كبير، والمزامير، والطنابير حرام، واللعب بالنرد حرام، والقمار، والميسر حرام، ولا يجوز مجالسة أهل المعاصي الذين ظهر فسقهم، ولا مجالسة أ
  952. - إلى آخر عصابة تقاتل الدجال.
  953. والإيمان بأن الله تعالى على عرشه استوى كما شاء، وعلمه بكل مكان لا يخفى عليه شيء، ومن صفة أهل السنة الأخذ بكتاب الله عز وجل، وبأحاديث رسول الله -
  954. - وترك الرأي والابتداع، والقرآن الذي في الأرض هو القرآن الذي في السماء بعينه مكتوب في اللوح المحفوظ، ولا يحل للجنب، والحائض والنفساء مسه ولا قراءته، ولا يمسه من
  955. -، ونرجو لأهل القبلة الجنة، ونرغب في شهود جنازته، وعيادته، ومن حلف بالقرآن فعليه بكل آية كفارة يمين، ومن حلف بوجه الله أو بعلم الله فهو يمين.
  956. فصل
  957. - بإحسان عمله، ويخشى عليه بذنب اكتسبه، والإمساك عما شجر بين أصحاب النبي -
  958. فصل في بيان أن القاتل عمدا له توبة
  959. - في قوله {فجزاؤه جهنم} قال: هو جزاؤه إن جازاه.
  960. في بيان أن المسلمين لا يضرهم الذنوب إذا ماتوا عن توبة عنها من غير إصرار، وإن ماتوا عن غير توبة فأمرهم إلى الله عز وجل إن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم.
  961. - قال: " يقول ربكم عز وجل ابن آدم إن تأتيني بقراب الأرض خطيئة بعد أن لا تشرك بي شيئا جعلت قرابها مغفرة ولا أبالي ".
  962. - قال: من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، فإن له الجنة.
  963. - ونحن في مجلس: " بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا. ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم، وأرجلكم، ولا تعصوني في مع
  964. - لأصحابه: " ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال رسول الله -
  965. -: مذنب والله غفور رحيم ".
  966. -: " ليجيئن ناس من أمتي بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم، ويضعها على اليهود والنصارى ".
  967. فصل
  968. -: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} " وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة ".
  969. - إلى قوله: {الذي كذب وتولى}
  970. -: " إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يفزعهم، ويشق عليهم ".
  971. -: " ليلة أسري بي مررت على جبرائيل في الملإ الأعلى كالحلس البالي من خشية الله تعالى ".
  972. -: انسب لنا ربك؟ فأنزل الله: {قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد} لأنه ليس شيء يلد أو يولد إلا سيموت، وليس يموت إلا يورث، وإن الله تبارك وتعالى لا يموت
  973. - " إن موسى بن عمران عليه السلام كان يمشي ذات يوم في الطريق فناداه الجبار يا موسى. فالتفت يمينا وشمالا، ولم ير أحدا، ثم ناداه الثانية يا موسى بن عمران فالتفت يم
  974. - رجلا من أصحابه إلى رأس من المشركين يدعوه إلى الله فقال المشرك: هذا الذي يدعوني إليه من ذهب أو فضة أو من نحاس، فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله فرجع إلى رسو
  975. - في الطريق لا يدري، فرجع إلى النبي -
  976. -: " إن الله قد أهلك صاحبك بعدك "، ونزلت على رسول الله -
  977. فصل في الوسوسة في أمر الرب عز وجل
  978. - فقال: يا رسول الله إني أحدث نفسي من أمر الرب تبارك وتعالى لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به، قال: " ذاك محض الإيمان ".
  979. - فقال: يا رسول الله إني أجد في صدري الشيء لأن أكون حمما أحب إلي من أن أتكلم به. فقال رسول الله -
  980. - قال: " إن سألكم الناس عن ذلك فقولوا: الله كان قبل كل شيء، والله خالق كل شيء، والله كائن بعد كل شيء ".
  981. -: " فإذا قالوا ذلك، فقل: الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، ثم ليتفل عن يساره، وليستعيذ من الشيطان ".
  982. - يقول: " إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات، الأول ثم الثاني، ثم الثالث، ثم الرابع، وما رابع أربعة ببعيد ".
  983. قال أبو عبد الله بن منده رحمه الله: ذكر الآيات التي تدل على وحدانية الخالق من تقلب أحوال العبد، وأنه المدبر لذلك من حال الصحة والمرض، والموت والحياة، والنوم وال
  984. - قال: " إن الله تعالى خالق كل صانع وصنعته ".
  985. - قال: " إن الله صانع ما شاء لا مكره له ".
  986. - قال: " لا تواصلوا. قالوا: فإنك تواصل. قال: إني لست كأحدكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ".
  987. -: " إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء ".
  988. فصل
  989. - يقول: " ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه، وأن شاء أزاغه ". وكان رسول الله -
  990. - يكثر أن يقول: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ".
  991. فصل
  992. فصل
  993. فصل
  994. فصل
  995. - أن تعارض بشيء من المقاييس أو تنفى بتأويل القرآن.
  996. - قال: " لا أعرفن ما بلغ أحدكم عني حديث من حديثي قد أمرت فيه أو نهيت، وهو متكيء على أريكته فيقول: لا حاجة لي به هذا القرآن، ما وجدنا فيه اتبعناه وما لم نجد فيه
  997. - في الكلمة من الأشياء مما يكتب قبله في الكتب، يعني فيفسرها النبي -
  998. -، ونهى عنه هو عن الله وفي كتاب الله فتأولوا فيه قول الله عز وجل: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} . وذكر حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -
  999. - وهو في كتاب الله وقرأ: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} .
  1000. - نهى عن النقير، والمقير، والدباء، والحنتم.
  1001. - فقال رجل من أهل الكوفة: إن الله يقول كذا وكذا، فغضب سعيد غضبا شديدا
  1002. - بكتاب الله عز وجل كان رسول الله -
  1003. - السنة يعلمه إياها تفسيرا للقرآن.
  1004. - عن الحذف، وقال: " إنه لا يصطاد صيدا،
  1005. - وتهاون به، لا أكلمك أبدا.
  1006. -: " لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعا لما جئتكم به ".
  1007. فصل
  1008. - فيترك رأيه، ويرجع إلى حديث رسول الله -
  1009. - أنه نهى عنه.
  1010. - قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان. فعجلت إلى عمر فأخبرته بما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي -
  1011. - أن أراد قضاء عمر، وأنفذ سنة رسول الله -
  1012. - قال
  1013. - فقد تقطعت من بين يديه أسباب الهدى، ولقي حجة فتنته، وتلك أبلغ الشرور في القلوب عقوبة، وما أرى امريء في شيء سبقه إليه رسول الله -
  1014. - من أفعاله، وأمره، ونهيه، وسنن، وأمر الله بالاقتداء برسوله فيها غير أن بعضها ألزم من بعض، وبعضها أيسر من بعض قال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
  1015. ومنها ما هو فضيلة، وأدب الاختيار فيها الأخذ بها على كل حال، وتركها من غفلة أو سهو أو عجز من غير استخفاف بها وتهاون، فالرجاء أن لا تبعة على صاحبها في الدنيا ولا
  1016. - فهو الضال الممقوت في الدنيا المعذب في الآخرة إلا أن يعفو الله عنه ومن قال: قال رسول الله -
  1017. - فإنما يقبل عن الله ومن رد عليه فإنما يرده على الله. قال الله تبارك وتعالى: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} . وقال: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} .
  1018. - مع كتاب الله عز وجل مقام البيان عن الله عز وجل وليس شيء من سنن رسول الله -
  1019. - يهدي إلى صراط مستقيم.
  1020. فصل
  1021. -: " لا تزال طائفة من أمتي قائمة بالحق ظاهرين على من سواهم إلى يوم القيامة " فقال:
  1022. فصل
  1023. فصل
  1024. - في جوف الليل وهو على بئر بدر ينادي: " يا أبا جهل بن هشام، يا عتبة ابن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، يا أمية بن خلف، ألا هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟
  1025. فصل
  1026. - فقال: يا أبا ذر أتدري فيما انتطحتا؟ فقلت: لا قال: لكن الله يدري، ويقضي بينهما يوم القيامة.
  1027. - " لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد الشاة الجلحاء من الشاه القرناء ".
  1028. روي عن مجاهد في قوله: {يتوفاكم ملك الموت} . قال: حويت له الأرض فجعلت له مثل الطست ينال منها حيث يشاء.
  1029. -: " يأتي ملك الموت إلى الجبار يوم القيامة فيقول: يا رب قد مات أهل السموات والأرض إلا من شئت، فيقول الله عز وجل: وهو أعلم: فمن بقي؟ فيقول: يا رب بقيت أنت الحي ا
  1030. باب في فضائل الصحابة رضوان الله عليهم
  1031. فضل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -:
  1032. - فقال: ها هنا رجل خيره الله تعالى بين أن يعيش في الدنيا متى شاء أو الآخرة فاختار الآخرة.
  1033. - هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به.
  1034. -، فقالت: كان المشركون قعودا في المسجد الحرام فتذكروا رسول الله -
  1035. - المسجد فقاموا إليه، وكان إذا سألوه عن شيء صدقهم فقالوا: ألست تقول في آلهتنا كذا وكذا؟ قال: بلى. قال: فتشبثوا به بأجمعهم فأتى الصريخ إلى أبي بكر - رضي الله عنه
  1036. - وأقبلوا على أبي بكر قالت: فرجع إلينا فجعل لا يمس شيئا من غدائه إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
  1037. - قال: أقبل عقبة بن أبي معيط، ورسول الله -
  1038. - ثم قال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم.
  1039. - في الغار فمر رجل من المشركين، فقلت: يا رسول الله لو نظر تحت قدمه لأبصرنا تحت قدمه. قال: " ما ظنك باثنين الله ثالثهما ".
  1040. - إذ أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فلما رآه رسول الله -
  1041. - فقال: يا رسول الله إنه كان بيني وبين عمر شيء فأسرعت إليه ثم إني ندمت على ما كان مني فسألته أن يغفر لي فأبى علي فتبعته البقيع كله حتى تحرز مني بداره فأقبلت إلي
  1042. فأقبل عمر إلى رسول الله -
  1043. - يتمعر حتى أشفق أبو بكر - رضي الله عنه - أن يكون من رسول الله -
  1044. -: " يا أيها الناس إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت وواساني بنفسه وماله. فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟ فهل أنتم تاركوا لي
  1045. - في اليوم الذي بديء فيه فقلت: وا رأساه. فقال: " وددت أن ذاك كان وأنا حي فهيأتك ودفنتك فقلت غيرى: كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك. قال: أنا وا رأساه ادعي
  1046. -: إذا أنت مرضت قدمت أبا بكر. قال: " لست أنا الذي أقدمه ولكن الله يقدمه ".
  1047. - جالس وعنده أبو بكر - رضي الله عنه -
  1048. - إلى أبي بكر فقال: " يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك من الله السلام ويقول لك: أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ " قال فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - وقال: أعلى ربي أ
  1049. - أنه قال: " من أنفق زوجين في سبيل الله نودي من الجنة يا عبد الله: هذا خير فهلم. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الزكاة
  1050. -: " نعم، وأرجوا أن تكون منهم ".
  1051. - صعد أحدا وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم. فقال نبي الله -
  1052. - في بعض أسفاره حتى إذا
  1053. - على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء، وليس معهم ماء فأتى الناس إلى أبي بكر - رضي الله عنه - فقالوا: ما ترى ما صنعت عائشة؟ أقامت برسول الله -
  1054. - واضع رأسه على فخذي قد نام. فقال: حبست الناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء.
  1055. - حتى أصبح على غير ماء فأنزل الله تعالى آية التيمم: {فتيمموا صعيدا طيبا} .
  1056. فصل
  1057. فصل
  1058. - تسأله فقال لها: ارجعي إلي
  1059. - تسأله شيئا فقال لها: " تعودين ". فقالت: يا رسول الله إن جئت ولم أجدك - كأنها تعرض بالموت - قال: " إن جئت ولم تجديني فأتي أبا بكر فهو الخليفة بعدي ".
  1060. -: من يلي الأمر بعدك؟ قال: " أبو بكر ".
  1061. فصل
  1062. -، وما كان الله ليجمعهم على الكذب.
  1063. فصل
  1064. - أمشي أمام أبي بكر فقال: " يا أبا الدرداء أتمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة؟ ما طلعت الشمس، ولا غربت على أحد بعد النبيين، والمرسلين أفضل من أبي بكر ".
  1065. -: " إن الله يتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكر خاصة ".
  1066. - إلى المسجد وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره فقال: " هكذا نبعث يوم القيامة ".
  1067. فصل
  1068. -: " إن أمن الناس علينا في صحبته، وذات يده أبو بكر الصديق فحبه، وشكره وحفظه واجب على أمتي ".
  1069. فصل
  1070. -: " يدخل الجنة رجل لا يبقى فيها أهل دار ولا غرفة إلا قالوا: مرحبا مرحبا، إلينا إلينا ". فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: يا رسول الله: ما توي هذا الرجل في ذلك ال
  1071. -: " ما صحب المرسلين أجمعين، ولا صاحب ياسين - يعني نفسه - أفضل من أبي بكر الصديق ".
  1072. فصل
  1073. - قالت: خرج أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يريد رسول الله -
  1074. - " إني رسول الله أدعو إلى الله ". فلما فرغ رسول الله -
  1075. - وكانوا تسعة وثلاثين رجلا ألح أبو بكر على رسول الله -
  1076. - حتى ظهر رسول الله -
  1077. - جالس، وكان أول خطيب دعا إلى الله عز وجل وإلى رسوله، وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين يضربونهم في نواحي المسجد ضربا شديدا ووطئ أبو بكر، وضرب ضربا شديدا
  1078. - فنالوه بألسنتهم، وعذلوه وقالوا لأم الخير بنت صخر: انظري أن تطعميه شيئا أو تسقيه إياه، فلما خلت به، وألحت جعل يقول: ما فعل رسول الله؟ قالت: والله ما لي علم بصا
  1079. - قال: فانكب عليه فقبله وأكب عليه المسلمون ورق رسول الله -
  1080. -، ثم دعاها إلى الله فأسلمت، فأقاموا مع رسول الله -
  1081. - لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وأبي جهل بن هشام، فأصبح عمر، وكانت الدعوة يوم الأربعاء فأسلم عمر يوم الخميس فكبر رسول الله -
  1082. - فقال: ما يجلسك بأبي أنت وأمي. فوالله ما بقي مجلس كنت أجلس فيه بالكفر إلا أظهرت الإيمان غير هائب ولا خائف، فخرج رسول الله -
  1083. - إلى دار الأرقم، وعمر - رضي الله عنه - معه.
  1084. - إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ النبي -
  1085. - أبا بكر فصلى بالناس، وإني لشاهد غير غائب، وإني لصحيح غير مريض، ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا.
  1086. قال سعيد بن المسيب: فجاء بكلمة لم يأت بها أحد منهم.
  1087. أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر بن مردويه، حدثنا محمد ابن أحمد بن محمد بن علي، حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف، حدثنا محمد ابن علي بن خلف العطار، حدثنا مح
  1088. فصل في قول جعفر بن محمد - رضي الله عنه -
  1089. فصل قول أبي جعفر محمد بن علي - رضي الله عنه -
  1090. فصل قول علي بن الحسين - رضي الله عنه -
  1091. - فقال: كمنزلتهما اليوم، هما ضجيعاه.
  1092. أخبرنا أبو المظفر، أخبرنا أبو الغنايم، أخبرنا الدارقطني، حدثنا محمد ابن مخلد، حدثنا أحمد بن علي بن زياد، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا زهير ابن معاوية عن أبيه قال:
  1093. - الصديق، فمن لم يسمه الصديق فلا صدق الله قوله في الدنيا والآخرة.
  1094. - أمره بأمره فلم ينفذه فكفى هذا إزراء على علي - رضي الله عنه - ومنقصة أن يزعم أن رسول الله -
  1095. فصل في مناقب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
  1096. - فقال له النبي -
  1097. -: " كان جبريل يذاكرني أمر عمر بن الخطاب فقلت يا جبريل: اذكر لي فضائل عمر، وماذا له عند الله. فقال: لو جلست معك ما جلس نوح في قومه ما بلغت فضائل عمر وليبكين الإ
  1098. -: " ما من آدمي إلا وفي سرته من تربته التي خلق منها، وإني أنا وأبو بكر وعمر خلقنا من تربة واحدة، وفيها نعود ".
  1099. - " ما من مولود يولد إلا وقد ثري عليه من تراب حفرته ".
  1100. - يقول: " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة في صعيد واحد سمعوا صوت مناد يهتف من نحو العرش ألا لا يرفعن أحد كتابه قبل أبي بكر وعمر - رضي الله عنه - ".
  1101. - أنه قال: " بينا أنا نائم إذ رأيتني في الجنة، وإذ امرأة توضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فذكرت غيرة عمر فوليت مدبرا ". قال
  1102. - ثم قال عمر: بأبي أنت يا رسول الله أعليك أغار.
  1103. - قال: " بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنا ما يبلغ دون ذلك، وعرض علي عمر بن الخطاب، وعليه قميص يجره ".
  1104. فصل
  1105. - يقول: " لو كان بعدي نبي لكان عمر ".
  1106. - قال: " إن الحق نزل على قلب عمر ولسانه ".
  1107. - فقال: " أقرئ عمر السلام وأخبره أن رضاه عز وغضبه حكم ".
  1108. مناقب عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
  1109. - " من يحفر بئر رومة فله الجنة "، فحفرها عثمان، وقال: " من جهز جيش العسرة فله الجنة فجهزه عثمان - رضي الله عنه - ".
  1110. - دخل حائطا، وقال " احفظ الباب فجاء رجل فاستأذن، قال: ائذن له وبشره بالجنة، فخرجت فإذا أبو بكر، ثم جاء رجل فاستأذن قال: ائذن له وبشره بالجنة، فخرجت فإذا عمر، ثم
  1111. - مضطجعا في بيتي كاشفا عن فخذيه، أو ساقيه فاستأذن أبو بكر - رضي الله عنه - فأذن له وهو كذلك يتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك يتحدث، ثم استأذن عثمان فجلس رس
  1112. قال: "
  1113. - إلى عثمان بن عفان فقال: " شبيه إبراهيم صلوات الله عليه، إن الملائكة لتستحي منه ".
  1114. - في طريق من طرق المدينة قال: " كيف تصنعون في فتنة تكون في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟ ". قالوا: فنصنع ماذا يا نبي الله؟ قال: " عليكم بهذا وأصحابه " قال: فأسرع
  1115. - وهو في منزل أم سلمة فلم يصادفه فلما جاء رسول الله -
  1116. - فأكله فاستطابه قال: " من بعث بهذا؟ " فقالت: عثمان فرفع يديه إلى السماء وقال: " اللهم إن عثمان يترضاك فارض عنه ".
  1117. كنيته أبو الحسن:
  1118. - وهو عنه راض.
  1119. -: غاضب يوما
  1120. - يبتغيه فلم يجده في البيت فقال لفاطمة: " فأين ابن عمك؟ " قالت:: خرج آنفا مغضبا. فأمر رسول الله -
  1121. - يمسح التراب عن ظهره ويقول: " اجلس أبا تراب ".
  1122. - أبا بكر بن أبي قحافة الصديق برايته إلى بعض حصون خيبر فرجع، ولم يكن فتح وقد جهد، فقال رسول الله -
  1123. - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو أرمد فتفل في عينينه ثم قال: " خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك ". قال
  1124. فصل
  1125. - يقول: " من أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله عز وجل، ومن أبغض عليا فقد أبغض الله عز وجل ".
  1126. فصل في الحث على حب الصحابة رضوان الله عليهم ونسمي محاسنهم والترحم عليهم، والاستغفار لهم والكف عن مساوئهم
  1127. - كلهم سنة.
  1128. - أن رسول الله -
  1129. - فقد برئ من النفاق.
  1130. - " لا تذكروا مساويء أصحابي فتختلف قلوبكم عليهم واذكروا محاسن أصحابي حتى تتألف قلوبكم عليهم ".
  1131. - فإن الله عز وجل قد أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون.
  1132. - فسبوهم.
  1133. -: " الله الله في أصحابي، ولا تتخذوهم غرضا من بعدي. من أحبهم فقد أحبني، ومن أبغضهم فقد أبغضني، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد أذى الله فيوشك أن يأخذه ".
  1134. -: " إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل منهم وزراء وأنصارا وأصهارا، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا ع
  1135. - بسوء فاتهمه على الإسلام.
  1136. - لسبع، ونقلت إليه بنت تسع سنين. وتزوجني بكرا لم يشرك في أحد، وكنت أحب الناس إليه، وابنة أحب الناس إليه، ونزلت في آيات كادت الأمم أن تهلك فيهن، ورأيت جبريل - عل
  1137. - أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرا، وما تزوج بكرا غيري، وقد قبض وإن رأسه لفي حجري، ولقد قبر في بيتي، ولقد حفت الملائكة بيتي، وإن كان الوحي لينزل عليه في أهله فيتفرق
  1138. - بتزويجي، وتزوجني بكرا ولم يتزوج بكرا غيري، وقبض رأسه في حجري، وقبر في بيتي، وحفت الملائكة بيتي، وكان ينزل الوحي فيتفرق عنه أهله وأنا في لحافه، وأنا ابنة خليفت
  1139. - " هون علي الموت، أنني رأيت أنك زوجتي في الجنة ".
  1140. - قال لها: " إن جبريل يقرئك السلام ". قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته.
  1141. -: " عائشة زوجتي في الدنيا والآخرة ".
  1142. قال: وحدثنا أبو الشيخ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، حدثنا سلم بن جنادة، حدثنا أبي عن الأعمش، عن معاوية بن إسحاق، عن موسى بن إسحاق، عن موسة بن طلحة قال: جاورت
  1143. فصل في فضل معاوية - رضي الله عنه -
  1144. - ما قال: قال لي: " يا معاوية إن ملكت فأحسن ".
  1145. - وضوءه فرفع رأسه إلي وقال: " أما إنك ستلي أمر أمتي من بعدي فإذا كان ذلك فاقبل من محسنهم، وتجاوز عن مسيئهم "، فما زلت أرجوها حتى قمت مقامي هذا.
  1146. - يذكر معاوية فقال: " اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به ".
  1147. فصل في أبواب من السنة
  1148. باب في التمسك بالسنة
  1149. -: " من أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة ".
  1150. -: " من يعش حقا بلسانه جرى له أجره حتى يأتي الله يوم القيامة فيوفيه إياه ".
  1151. باب في اجتناب البدع والأهواء
  1152. فصل
  1153. -: " أول ما يذهب من الناس العلم ". قالوا: يا رسول الله. أيذهب القرآن؟ قال: " يذهب الذين يعلمونه، ويبقى قوم لا يعلمونه، فيتناولونه عن أهوائهم ".
  1154. فصل
  1155. -، وهم القائلون: إن الله واحد: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} . ولا يشاركه شيء من الموجودات بوجه من
  1156. - وأجمعت عليه الأمة أو أجمعت الأمة على تسميته به، ولا يوصف إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله -
  1157. فصل
  1158. -: " عليكم بسنتي، ومن رغب عن سنتي فليس مني ".
  1159. - فأخذوها من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها، ودعوا إلى اتباعها وعابوا من خالفها، وكثرت عندهم وفي أيديهم حتى اشتهروا بها كما اشتهر البزاز ببزه، والتمار بتمره،
  1160. - لا يتساويان. فإن من اتبع قول الرسول -
  1161. فصل في بيان الرحمة التي يتراحم بها الخلق مخلوقة
  1162. - يقول: " جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين، وأنزل في الأرض جزءا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ".
  1163. فصل في بيان أن بني آدم خير من الملائكة
  1164. فصل في بيان أن الدجال يخرج لا محالة، وقالت الجهمية الدجال كل رجل خبيث:
  1165. -: " ليس هو بالذي يضرك ".
  1166. -: " ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور بين عينيه مكتوب كافر ".
  1167. فصل في بيان منع الخروج على أولي الأمر
  1168. - قال: " سيليكم بعدي ولاة فيليكم البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلوا وراءهم فإن أحسنوا فلهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم ".
  1169. - قال: " عليكم بالطاعة في منشطك ومكرهك ويسرك، وزاد بعضهم، وعسرك وأثرة عليك ".
  1170. فصل في ذكر شفاعة النبي -
  1171. - " أنا أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع ".
  1172. - قال: " رأيت ما تلقى أمتي بعدي فأحزنني، وشق ذلك علي من سفك دماء بعضهم بعضا، فسألته يوليني شفاعة فيهم يوم القيامة ففعل ".
  1173. -: " أعطيت الشفاعة وهي نائلة من لم يشرك بالله شيئا ".
  1174. - قال: " يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيهتمون بذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا عز وجل فيريحنا من مقامنا هذا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا خلقك الله بيده
  1175. -: " يجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد، ففظع الناس
  1176. - فيشفع لكم إلى ربكم فأنطلق فآتي جبريل فيأتي جبريل ربه عز وجل فيقول: ائذن له وبشره بالجنة قال: فأنطلق فأخر له ساجدا قدر جمعة ثم يقول الله تبارك وتعالى: ارفع رأس
  1177. فصل
  1178. -، ونهيه، صغيره وكبيره بلا
  1179. مع
  1180. - في أدنى من أمره ونهيه عظيم، فمن قبل عن النبي -
  1181. - يخالف كتاب الله لأن الله عز وجل أعلم خلقه أن رسول الله -
  1182. - من الأمر شيء إلا الاتباع والتسليم ولا يعرض على قياس ولا غيره، وكل ما سواها من قول الآدميين تبع لها، ولا عذرا لأحد يتعمد ترك السنة، ويذهب إلى غيرها، لأنه لا حج
  1183. - شيء ووجد فيها عن أصحابه رضي الله عنهم فهم الأئمة بعده، والحجة اعتبارا بكتاب الله وبأخبار رسول الله -
  1184. - كان فيهم الأمراء، والخلفاء والعلماء والفقهاء.
  1185. - بإصابة الحق وأقربهم إلى التوفيق لما يقرب إلى رضاه، وكذلك وصفهم الرسول -
  1186. -: " مثل أصحابي مثل النجوم في السماء يهتدي بها فبأيهم أخذتم بقوله اهتديتم ".
  1187. -: " عليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي ". فحض على اتباع الخلفاء الراشدين، وأجمل في.
  1188. - ونهيه، لأنهم وإن كانوا كالنجوم فليسوا مع النبي -
  1189. - معهم كمثل الشمس مع النجوم إذا طلعت لم يبد معها كوكب، وقد روي فيما ذكر النهي عن رسول الله -
  1190. - أمر أو نهي، وقد حدثت حوادث بعد النبي -
  1191. - خلافها فهم لنا كالنجوم التي يقتدي بها في السماء.
  1192. - فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلبه فوجد أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه فما رآه المؤمنون حسنا، فهو عند الله
  1193. شيء لزمنا الأخذ به، فإن لم نجد عنه ووجدنا عن الصحابة فكذلك، فإذا جاء قول التابعين زاحمناهم.
  1194. - لمعاذ، وما أباح عمر - رضي الله عنه - لشريح، وما أباح ابن مسعود - رضي الله عنه - لأهل العلم.
  1195. - قال لمعاذ حين أراد يبعثه إلى اليمن قال: " بما تقضي؟ قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجده في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله -
  1196. - قال: اجتهد رأيي. قال الحمد لله الذي وفق رسول الله لما يرضي رسول الله ".
  1197. - فاقض بها، فإن جاءك شيء ليس في كتاب الله، ولا فيه سنة رسول الله -
  1198. - ولم يتكلم فيه أحد قبلك فاختر أي الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد رأيك فتقدم، وإن شئت أن تتأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك.
  1199. -، ولم يقض به الصالحون فليجتهد.
  1200. فصل في مذهب أهل السنة
  1201. -: " وكلتا يديه يمين " والصفات التي وردت بها الأخبار مثل الكف، والقدم، والأصبع، فإنه يجب إطلاق القول بها على ما ورد بها الخبر من غير أن يصور ذلك في الفكر، أو ت
  1202. - رسول الله، وخيرته من خلقه، وبعثه بشيرا ونذيرا، وأن تصرفاته، وأفعاله كلها حجة لنا، ودلالة، ويعتقدون أن الجنة والنار خلقتا للبقاء، ولا يفنيان أبدا.
  1203. فصل
  1204. - أن لا تسبوا أمراءكم، ولا تعصوهم واصبروا، واتقوا الله عز وجل فإن الأمر قريب ".
  1205. فصل
  1206. -: " كان ملك الموت يأتي الناس عيانا فأتى موسى فذهب بعينه فعرج إلى ربه عز وجل فقال: بعثتني إلى موسى فلطمني فذهب بعيني، فلولا كرامته عليك لشققت عليه. قال: ارجع إل
  1207. - في صورة دحية الكلبي، ومرة في صورة أعرابي، ومرة أخرى وقد سد بجناحيه ما بين الأفق. وقال تعالى: {فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا} قيل: إن جبريل تصور بصور
  1208. فصل
  1209. فصل في فضل توقير الأمير
  1210. -: " خمس من فعل واحدة منهن كان حقا على الله أن يكرمه: من عاد
  1211. - يقول: " يكون بعدي سلطان فمن أراد ذله ثغر في الإسلام ثغرة ليس يسدها إلى يوم القيامة ".
  1212. قال بعض العلماء: من تعرض لكشف ما طوى الله علمه عن خلقه، أو لم يسلم ما لم يبلغه فهمه ووهمه، وأنكر حكما من أحكامه أو عدم الإخلاص في قلبه والسكون إلى جميع ما نطق ب
  1213. فصل في بيان أن الله عز وجل عرض على نبيه -
  1214. - قال: " إن الله رفع لي الدنيا فأنا أنظر إليها، وإلى ما هو كائن فيها إلى يوم القيامة، كما أنظر إلى كفي جلاه لي ".
  1215. - قال: " عرضت
  1216. - قال: " إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والبيض، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ".
  1217. - قام فحمد الله وأثنى عليه فقال: " ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ".
  1218. - فقام قياما طويلا فلما انجلت الشمس قالوا: يا رسول الله رأيناك تناولت شيئا من مكانك هذا ثم رأيناك تقعقت، قال: " إني رأيت الجنة فتناولت منها عنقودا فلو أخذته لأك
  1219. : " لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، وأنا أصلي، فلم أر كاليوم في الخير والشر ".
  1220. - فقال: " عرضت علي الأمم فجعل النبي يمر ومعه النفر من قومه، والنبيان يمران، وليس معهما أحد، والنبي يمر ومعه، الرهط، إلى أن مر سواد عظيم قال: قلت: هذه أمتي؟ فقيل
  1221. - فقال: " هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون " فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ فقال: " أنت منهم ". وقال رجل آخ
  1222. يدل على هذا قوله تعالى: {والله خلقكم وما تعلمون} . وقوله تعالى:
  1223. -: {ليس لك من الأمر شيء} أي ليس لك فيما تتصرف فيه من الأمر والأعمال والقدرة عليها شيء، ولا يمكنك أن تخلق عملا أو فعلا من نفسك، بل ما تفعله وتعمله مخلوقا بخلق ال
  1224. فصل في ذكر آية تدل على وحدانية الله تعالى في خلق الشمس والقمر
  1225. - قال يوما: " أتدرون أين تذهب هذه الشمس؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " إن هذه تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها: ار
  1226. - إذ رمي بنجم فاستنار. فقال لهم رسول الله -
  1227. -: " إنها لا ترمي لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبحت حملة العرش، ثم سبحت أهل ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى ي
  1228. - أنه قال: " إن الزمان قد استدار كهيئته بعد خلق الله السماوات والأرض السنة: اثنا عشر شهرا فيها أربعة حرم، ثلاثة ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين
  1229. - قال: " بينما رجل بفلاة إذا سمع رعدا في سحاب فسمع فيه كلاما، اسق حديقة فلان باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى حرة فأفرغ ما فيه من الماء ثم جاء إلى ذناب شرج فانتهى إلى
  1230. - إذا كان يوم ذو الريح والغيم عرف ذلك في وجهه وأقبل وأدبر فإذا أمطرت سر به وذهب عنه ذلك. قالت: فسألته فقال: " إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي "، ويقول: إذا
  1231. - قال: " لما خلق الله الأرض جعلت تميد فخلق الجبال عليها فاستقرت فعجبت الملائكة فقالت: يا رب هل من خلقك أشد من الجبال؟ قال: الحديد. قالت: يا رب هل من خلقك أشد من
  1232. -: ما يكفر رجل رجلا إلا باء به أحدهما فإن كان كافرا إنه لكما قال، وإن كان مسلما فقد كفر بتكفيره إياه ".
  1233. -: " إن أخوف ما أخاف عليكم رجل آتاه الله علما بالقرآن، حتى إذا عرف الإسلام، ورأى عليه بهجته اخترط سيفه فضرب به جاره، ورماه بالكفر ". قالوا: يا رسول الله، أيهما
  1234. -: " أخوف ما أخاف على أمتي رجل قد قرأ القرآن حتى إذا لم يبق عليه ألف ولا واو رمى جاره بالكفر، وخرج عليه بالسيف ". قال: قلت: يا رسول الله أيهما أولى بالكفر الرام
  1235. -: " لا يرمي رجل رجلا بفسق أو كفر إلا أتت على صاحبه إن لم يكن كذلك ".
  1236. -: " لو عذب الله أهل سماواته، وأهل أرضه بدم امرئ مسلم لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو لقي رجل ربه بدم أهل السماوات والأرض أرجا له من أن يقول لأخيه المسلم: يا كافر
  1237. -: " من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم، له ذمة الله، وذمة رسوله ".
  1238. فصل
  1239. فصل
  1240. فصل
  1241. - أتى أبو بكر - رضي الله عنه - فصعد المنبر فحمد الله، وأثنى عليه، وقال: إن كان محمد إلهكم الذي يعبد فإن إلهكم قد مات، وإن كنتم تعبدون إلهكم الذي في السماء فإن إ
  1242. - لما أراد أن يوجه معاذا إلى اليمن استشار أناسا من أصحابه فيهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وأسيد بن حضير. فقال أبو بكر: لولا أنك تستشيرنا ما ت
  1243. -: " إن الله تعالى يكره من فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر "، أو قال: " أن يخطئ أبو بكر ".
  1244. -: أنا أعظم نسائك عليك
  1245. - إن الله أنكحني من السماء.
  1246. فصل
  1247. قال أهل السنة: لا نرى أحدا مال إلى هوى، أو بدعة إلا وجدته متحيرا ميت القلب ممنوعا من النطق بالحق.
  1248. فصل
  1249. فصل
  1250. - ذات يوم فكان آخر خطبته ما يحدثنا عن الدجال، ويحذرنا، فكان قوله: " يا أيها الناس إنه لم تكن فتنة في الأرض أعظم من فتنة الدجال، وإن الله لم يبعث نبيا قط إلا حذر
  1251. فصل
  1252. - يصلون صلاة الجمعة والأعياد خلف أئمة الجور، والصلاة معه سنة قائمة في تركها معهم هلكة قال النبي -
  1253. فصل
  1254. فصل
  1255. - فقيل له: ما هذا؟ فقال: من الله العلم، وعلى رسوله البلاغ، وعلينا التسليم
  1256. -، وترك معارضتها بكيف، ولم، والكلام والخصومات في الدين، والجدال محدث وهو يوقع الشك في القلوب، ويمنع من معرفة الحق والصواب، وليس العلم بكثرة الرواية، وإنما هو ال
  1257. وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فقد حرمت عليه لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره والشراء والبيع في أسواق المسلمين حلال بحكم الكتاب والسنة. ومتعة النساء حرام إلى يوم القيا
  1258. فصل يدل على أن العين حق
  1259. -: " لو قلت إن شيئا يسبق القدر لقلت العين، تسبق القدر ".
  1260. -: " أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالأنفس يعني العين ".
  1261. إن الله عز وجل بفضله وكرمه أنزل كتابه فكشف به الحيرة، وأتم به الحجة علينا، ولم يفرط في شيء فيه حتى يحوجنا إلى استعمال الرأي، والعقل قال تعالى: {اتبعوا المرسلين
  1262. - خطا ثم قال: " هذا سبيل الله "، وخط خطوطا عن يمينه، وعن شماله فقال:
  1263. - السنة لأمته، وأوضحها لأصحابه، فمن خالف أصحاب رسول الله -
  1264. فصل
  1265. - يحكي عن موسى - عليه السلام - على المنبر قال: " وقع في نفس موسى - عليه السلام - هل ينام الله عز وجل؟ فأرسل الله عز وجل إليه ملكلا فأرقه ثلاثا وأعطاه قارورتين ف
  1266. - إلى الطائف ماشيا على قدميه فدعاهم إلى الله عز وجل فلم يجيبوه فأتى ظل شجرة، فصلى تحتها ركعتين ثم قال: " اللهم إليك أشكو ضعفي، وهواني على الناس، أرحم الراحمين أ
  1267. - بأربع فقال: " إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النار لو كشفها لأحرق
  1268. -: " من استعاذ بالله عز وجل فأعيذوه ومن سأل بوجه الله فأعطوه ".
  1269. -: " ملعون من سأل بوجه الله، وملعون من سئل بوجه الله فرد سائله ".
  1270. - علمه وأمره أن يتعاهد به أهله كل صباح: " لبيك اللهم لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر، أو خلقت من خلق فمشيئتك بين
  1271. - فقام رجل فاتبعه وهو عطاء بن السائب فسأله عن الدعاء
  1272. فصل
  1273. -: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم} فأمره بالإعراض عنهم، ثم أمر نبيه -
  1274. فقد كفانا الله
  1275. -: " لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ". ولو أراد بالقرآن الحبر لنهاهم عن السفر بالمحابر.
  1276. - لجابر حين شكا إليه رمد العين: " انظر بالمصحف ". أراد به النظر إلى القرآن الذي أنزله الله تعالى شفاء للمسلمين.
  1277. -: " من قرأ القرآن نظرا فله بختمه ألفا درجة، ومن قرأ حفظا فله ألف درجة ". فولا أن يصح النظر لم يكن لتضعيف الثواب معنى، وصح أنه أراد به النظر إلى كلامه، الذي هو
  1278. فصل
  1279. وقال: {فأجره حتى يسمع كلام الله} ، وقال تعالى: {لا تحرك به لسانك لتعجل به}
  1280. فصل
  1281. -، أو أجمع عليه المسلمون.
  1282. فصل
  1283. -، وإلى قول الأئمة، فإن لم نجد ذلك في كتاب الله، ولا في سنة رسوله -
  1284. - وما قاله أحد من الصحابة والتابعين. وأول من تلكم به الحسين الكرابيسي فأنكر عليه أحمد ابن حنبل قوله أشد الإنكار ونهى عن مجالسته، فمات مهجورا فلم ينتفع بعلمه.
  1285. - فقالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فامنا به} ، فآمنت طائفة من أهل الإسلام أن يقولوا: قرآن. إن هذا للعجب العجيب.
  1286. - يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول: " ألا رجل يحملني إلى قومه، فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي؟ ".
  1287. -: " إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ".
  1288. فصل
  1289. -: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه، إلا أوتوا الجدل "، ثم قرأ: {ما ضربوه لك إلا جدلا} .
  1290. فصل
  1291. فصل
  1292. - فلا معنى للمعارضة، وقد صح
  1293. أنه قال -
  1294. - أنه قال -
  1295. ، والحق أن الحديث إذا صح عن النبي -
  1296. فصل
  1297. - كان متعبدا بشريعة من كان قبله من الأنبياء خلافا لمن قال: لم يكن متعبدا.
  1298. فصل
  1299. الزيادة في النص ليست بنسخ
  1300. فصل في بيان أن الأرواح بيد الله في حالة الموت، والحياة، والنوم والانتباه
  1301. - طرقه وفاطمة، فقال: ألا تصلون، فقلت: يا رسول الله -
  1302. - حين قلت له ذلك وهو يضرب فخذه ويقول: {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} .
  1303. - مرجعه من خيبر فقال: من يحفظ علينا صلاتنا؟ فقال بلال: أنا. قال: فما استيقظوا إلا بحر الشمس، فقال رسول الله -
  1304. فصل في بيان أن الله الممرض، والمداوي، والشافي
  1305. - قال: بلى، قال: " قل اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما "
  1306. فصل في قول النبي -
  1307. - قال " يعني لعمر إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليسكت ".
  1308. - وقال: " إنها شرك "
  1309. -: " لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا "
  1310. -: " من جر ثيابه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ". فقال أبو بكر - رضي الله عنه -: أي رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال: " لست
  1311. فصل
  1312. فصل
  1313. - في أخباره الصحيحة عند أهل النقل والسلف المشهورين بالسنة المعروفين بالصدق، والعدالة، وجميع آيات الصفات التي في القرآن والأخبار الصحاح في الصفات التي نقلها أهل
  1314. - في أخباره مثل قوله:
  1315. - حق، وصعود أرواح المؤمنين إليه حق، وغير ذلك مما صح عنه وثبت. فعلى العبد أن يؤمن بجميع ذلك، ولا يؤوله تأويل المخالفين، ولا يمثله تمثيل الممثلين، ولا يزيد فيه، و
  1316. فصل
  1317. - فسار ذلك اليوم إلى الليل فلما كان الليل نزل وعسكر الناس، ونام هو وأبو طلحة زوج أم أنس وفلان وفلان، أربعة، فتوسد النبي -
  1318. - عند راحلته فذهبوا يلتمسون النبي -
  1319. -: " كنت نائما حيث وأنتم فسمعت في نومتي دويا كدوي الرحا، أو هزيزا كهزيز الرحا، ففزعت في منامي فوثبت
  1320. - والأربعة حتى استقبله عشرة فقالوا: أين كان نبينا نبي الرحمه -
  1321. - فحدثهم بالذي حدث القوم فنادوا بأجمعهم، أي جعلنا الله فداك اجعلنا ممن تشفع لهم يوم القيامة، ثم نادى ثلاثا: " إني أشهد الله، وأشهد من سمع أن شفاعتي لمن يموت لا
  1322. - في هذه الآية شيئا: {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} قال: نعم، سمعته يقول: " يخرج الله
  1323. -: " يخرج ضبارة من النار قد كانوا فحما، فقال: بثوهم في الجنة، ورشوا عليهم من الماء، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل "، فقال رجل من القوم: يا رسول الله كأنم
  1324. قال بعض علماء أهل السنة أما بعد فإني وجدت جماعة من مشايخ السلف وكثيرا ممن تبعهم من الخلف من عليهم المعتمد في أبواب الديانة، وبهم القدوة في استعمال السنة قد أظه
  1325. - من صفاته جل جلاله بنقل العدول، والأسانيد المتصلة التي اجتمع عليها أهل المعرفة بالنقل أنها صحيحة ثابتة عن نبي الله -
  1326. - ولا نكيف صفات الله عز وجل، ولا نفسرها تفسير أهل التكييف والتشبيه، ولا نضرب لها الأمثال، بل نتلقاها بحسن القبول تصديقا، ونطلق ألفاظها تصريحا كما قال الله عز وج
  1327. - كما سمعنا، ولا نقول في صفات الله كما قالت الجهمية والمعطلة، بل نثبت صفات الله تعالى بإيمان وتصديق.
  1328. فصل
  1329. -، وطاعة أولي الأمر واجبة وهي من أوكد السنن ورد بها الكتاب والسنة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
  1330. فصل
  1331. والخوارج تبرأوا من عثمان، وعلي - رضي الله عنه -، وقالوا: نكفر أهل الكبائر، وأن من لم يقل بقولهم فهو كافر.
  1332. فصل الدليل على أن القرآن منزل. وهو ما يقرأه القارئ خلافا لمن يقول كلام الله ليس بمنزل، ولا حرف، ولا صوت
  1333. فصل فيما روي عن النبي -
  1334. فصل في ذهاب العلم
  1335. -: " أول ما يذهب من الناس العلم، قالوا: يا رسول الله، أيذهب القرآن؟ قال: يذهب الذين يعلمونه، ويبقى قوم لا يعلمونه فيتأولونه على أهوائهم ".
  1336. - إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، وأقومها هديا، وأحسنها أخلاقا اختارهم الله عز وجل لصحبه نبيه -
  1337. - إذ قال: هذا أوان العلم أن يرفع، قلنا: يا رسول الله، يرفع العلم، وعندنا كتاب الله عز وجل، وقد قرأناه، وعلمناه نساءنا وصبياننا. فذكر ضلال أهل الكتابين: اليهود،
  1338. - قال: " لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، ويكثر الكذب، وتظهر الفتن ".
  1339. - قال: عارف الحق كعامله.
  1340. - قال: يا ابن مسعود: هل تدري أي المؤمنين
  1341. فصل في الرؤية
  1342. - ليلة البدر فقال: " إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته ".
  1343. فصل
  1344. قال سفيان الثوري: ديننا دين العجائز والصبيان.
  1345. فصل
  1346. - وهم الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} وقال عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}
  1347. -: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي "
  1348. فصل
  1349. - " ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: الإمام الكذاب، والشيخ الزاني، والعائل المزهو " وفي رواية أسامة: عاق لوالديه، ومدمن خمر، ومنان بما أعطى.
  1350. -: " لا ينظر الله إلى امرأة لا تعرف حق زوجها وهي لا تستغني عنه ".
  1351. -، وقال تعالى: {ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} فوصف نفسه بالنظر.
  1352. - قال: " إن الله عز وجل لا ينظر إلى صوركم وألوانكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ".
  1353. فصول مستخرجه من كتب السنة
  1354. فصل من كتاب الرد على أهل الأهواء لأبي زرعة الرازي
  1355. - ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال: " الفقر تخافون، والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغ قلب أحد منكم إلا هيه، وأيم الله لأتركنكم على البيضاء ليلها ون
  1356. - نفاق.
  1357. - فيقوم أحدهم فينفض ثوبه يقول: لا إلا القرآن، وما يعمل من القرآن بحرف ".
  1358. فصل
  1359. فصل
  1360. -، وعنده عائشة فقال لي: كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: " قوم يخرجون من قبل المشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق ا
  1361. -: " فيك مثل من عيسى، أبغضه يهود حتى بهتوا أمه، وأحبه النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس لها ".
  1362. - يقولون: يا أمير المؤمنين. أفنكذبهم، وقد حج الناس، وقطع، ورجم، أيكون هذا إلا خليفة؟ قلت لأبي من احتج بحديث عبيدة.
  1363. - في الخلافة ثلاثون. قال سفينة: فخذ سنتي أبو بكر، وعشر عمر، وثنتي عشرة عثمان، وست علي.
  1364. - مسجد المدينة جاء النبي -
  1365. -: ثلاثون سنة قال سفينة: فأتمهما علي - رضي الله عنه - ثلاثين.
  1366. لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب سواء أن كان المرء إماما أو مأموما لحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النبي -
  1367. - مبين ذلك في حديث الزهري عن سعيد بن المسيب:
  1368. - قال لعبد الله بن زيد: " ألقه على بلال فإنه أندى صوتا منك ". وأما ما روي في حديث أبي محذورة:
  1369. فصل
  1370. -، قال: حسبنا كتاب الله فأعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيت الرجل إذا قيل له لم لا تكتب الحديث؟ يقول: العقل أولى فأعلم أنه صاحب بدعة، وإذا رأيته يمدح الفلسفة والهندس
  1371. ومن السنة العقد على النساء الثيب اللاتي لا أولياء لهن إلى الإمام لا إلى أنفسهن، وأن كل شراب يسكر كثيرة فقليله حرام، سواء اتخذ من
  1372. -: " إن الشمس تغرب في كل ليلة فتقع تحت العرش ساجدة فتستأذن لها بالطلوع من مطلعها فإذا قربت القيامة تستأذن فيؤذن لها بالطلوع من مغربها "
  1373. قال بعض العلماء: الدين لا يدرك بالعقل، والعقل نوعان غريزي واكتسابي، فالغريزي ما يكون موجودا مع المولود كعقله للارتضاع وأكل الطعام وضحكه مما يسره وبكائه مما لا ي
  1374. - بالمشاورة في الأمر مع تمام عقله ووفور رأيه فقال: {وشاروهم في الأمر} أي لا تتكل على عقلك وحده، فدل هذا على ما قلناه.
  1375. قال أهل السنة: الكف عن مساويء أصحاب محمد -
  1376. فصل
  1377. فصل
  1378. فصل
  1379. فصل
  1380. - شق صدره فأخرج منه حظ الشيطان ثم أعيد مكانه معجزة له خاصة دون البشر. إذ البشر لو فعل ذلك بهم ماتوا.
  1381. ولا نعارض سنة النبي -
  1382. فصل
  1383. -، وقالت: لا تصح، وسموا أصحاب الحديث حشوية، وقالوا: الخبر يدخله الصدق والكذب وكل ما تردد بين الصدق والكذب فهو شك، وتأولت أسماء الله تعالى وصفاته، وقالت: إن الله
  1384. فصل
  1385. - إلى السماء ليلة المعراج حتى رأى ما في السموات من الأنبياء والملائكة، ورأى ربه عز وجل، ولم يكن ذلك نوم بل كان في يقظة إذ لو كان في النوم لاستوى فيه معه -
  1386. المتأول إذا أخطأ وكان من أهل عقد الإيمان نظر في تأويله فإن كان قد تعلق بأمر يفضي به إلى خلاف بعض كتاب الله، أو سنة يقطع بها العذر، أو إجماع فإنه يكفر ولا يعذر.
  1387. -: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر "
  1388. فصل
  1389. - في واحد منهم القدوة، ولم يقاتلوا، وأشكل الأمر إذ لم يبين في آية ولا سنة ولا إجماع من الأمة فامسكنا عن الدماء أن نقول فيها شيئا لاختلاف أصحاب رسول الله -
  1390. - في ذلك قول بين:
  1391. - أعطاني سيفا، وقال: قاتل به المشركين فإذا اقتتل المسلمون فأت به فاكسره ثم الزم بيتك حتى تأتيك منية قاضية، أو يد خاطئة. فقال علي - رضي الله عنه - دعوه. وفي ذلك
  1392. - آخى بينه وبين علي - رضي الله عنه - قال يوم صفين: " أيها الناس اتهموا الرأي فإنا ما حملنا أسيافنا هذه على عواتقنا في أمر إلا أسهل بنا إلى أمر نعرفه إلا أمرنا ه
  1393. فصول مستخرجة من كتب السنة
  1394. - فقال بعضهم: ألم يقل الله كذا، وقال بعضهم: ألم يقل الله كذا، وقال: فسمع ذلك رسول الله -
  1395. - عن النبي -
  1396. -: " إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه - يعني القرآن - "
  1397. - اتقوا الله معشر القراء، وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن أسبقتم لقد سبقتم بعيدا، ولئن تركتموه شمالا ويمينا لقد ضللتم ضلالا بعيدا
  1398. -، أو عن الصحابة رضي الله عنهم أو عن التابعين، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود.
  1399. فصل
  1400. فصل
  1401. - لا أنه علم أنه كان مخطئا، وذلك أنه يوم النهروان أظهر السرور بقتال الخوارج وقال:
  1402. - لمن قتل هؤلاء ".
  1403. - في قتال أصحاب الجمل كما كان عنده في قتال أهل النهروان. وقال:
  1404. - وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا فتنة، فهي ما شاء الله. وليس في هذا دليل على أنه كان في شبهة من أمره بل كان مصيبا عند نفسه، ولا يرى ما يحدث.
  1405. - خبر في ذلك لاحتج به عليهم، ولو أخبرهم بخبر في ذلك كان مصدقا غير مكذب، ولكن كره ذلك.
  1406. فصل في ذكر يزيد وحاله
  1407. - يقول: " ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله، ولا أعلم عذرا أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال
  1408. - لو رآهم بهذه الصورة، فبكى بكاء شديدا أهل الدار حتى علت أصواتهم، ثم قال: فكوا عنهم الغل، وفك الغل بيده من عنق علي بن الحسين، وأمر بحملهم إلى الحمام وغسلهم وأم
  1409. فصل
  1410. - فإنه أحب الناس إلى الناس فصل رحمه، وارفق به وداره يصلح لك أمرك.
  1411. فصل
  1412. - وأمه هند أكلت كبد حمزة، ومعاوية قاتل عليا، ويزيد قتل الحسين.
  1413. - فأسلمت وبايعت ونزل قوله تعالى {فبايعهن واستغفر لهن الله} فاستغفر لها النبي -
  1414. - الطائف وفقئت عينه في سبيل الله وفقئت عينه الأخرى يوم اليرموك، وكان ينادي يا نصر الله اقترب.
  1415. فصل
  1416. ومن مذهب أهل السنة التورع في المآكل والمشارب والمناكح والتحرز من الفواحش والقبائح، والتحريض على التحاب في الله عز وجل، واتقاء الجدال والمنازعة في أصول الدين، وم
  1417. فصل
  1418. قال
  1419. قال
  1420. مسألة
  1421. فصل
  1422. - قال: " إن من أشراط الساعة أن يفتح القول، ويخزن الفعل وتوضع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أبان معالم الحق فأوضحها، وأنار مناهج الدين فبينها، وأنزل القرآن فصرف فيه الحجج، وأرسل محمد - صلى الله عليه وسلم

- فقطع به العذر، فبلغ الرسول وبالغ واجتهد وجاهد، وبين للأمة السبيل، وشرع لهم الطريق لئلا يقولوا: ما جاءنا من بشير ولا نذير، ولينذر من كان حيا ويحق الحق على الكافرين، وإلى الله أرغب في حسن التوفيق لما يقرب إليه من صواب القول والفعل،

وأستعفيه من الخطأ والزلل إنه ولي العصمة والتوفيق، وبيده الهداية والتسديد.

وحين رأيت قوام الإسلام بالتمسك بالسنة، ورأيت البدعة قد كثرت، والوقيعة في أهل السنة قد فشت، ورأيت اتباع السنة عند قوم نقيضة،

والخوض في الكلام درجة رفيعة، رأيت أن أملي كتابا في السنة يعتمد عليه من قصد الاتباع وجانب الابتداع، وأبين فيه اعتقاد أئمة السلف، وأهل السنة في الأمصار، والراسخين في العلم في الأقطار، ليلزم المرء اتباع الأئمة الماضين، ويجانب طريقة المبتدعين، ويكون من صالحي الخلف لصالحي السلف، (وسميته كتاب " الحجة في بيان المحجة وشرح التوحيد ومذهب أهل السنة) . أعاذنا الله من مخالفة السنة ولزوم الابتداع، وجعلنا ممن يلزم طريق الاتباع وصلى الله على محمد أفضل صلاة وأزكاها وأطيبها وأنماها، وأحيانا على ملته، وأماتنا على سنته، وحشرنا في زمرته، إنه المنعم الوهاب.

باب في التوحيد

(1) أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا والدي أنا عبد الله بن إبراهيم نا أبو مسعود أحمد بن الفرات أنا أبو معمر عبد الله ابن عمرو نا عبد الوارث بن سعيد حدثني حسين المعلم حدثني عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم

- كان يقول: " اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا تموت والجن والإنس يموتون ".

(2) أخبرنا أبو عمرو أنا والدي أنا خيثمة بن سليمان ثنا محمد بن عوف ابن سفيان نا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج نا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।