المنع من البكاء عليها ومساءلتها
قال البحتري:
لا تقفي على الديار فإني ... لست من أربع ورسم محيل «1»
في بكائي على الأحبة شغل ... لأخي اللهو عن بكاء الطلول
وقال أبو نواس:
يا كثير النوح في الدمن ... لا عليها بل على السكن
سنة العشاق واحدة ... فإذا أحببت فاستكن
وقال ابن المعتز:
إن دمعي لضائع في رسوم ... وسؤالي عن المحال محال
وقال:
أحسن من وقفة على طلل ... ومن بكاء في أثر محتمل
كأس صبوح أعطتك فضلتها ... كف حبيب والنقل من قبل «1»
معاتبة من لم يقف عليها
قال إسحاق بن إبراهيم:
يا ذا الذي جاز الديار ولم يقف ... قف لا وقفت أما ترى أطلالها
لو كنت ذا وجد بساكنها لما ... جاوزتها حتى أطلت سؤالها «2»
الاستسقاء للدار
قال أبو تمام:
لا زلت ناضرة العراص ولم تزل ... فيك الرياح ضعيفة الأنفاس «3»
وقال ابن الرومي:
لا يحرم الله الطلول الدرسا ... أقاحيا وسوسنا ونرجسا
يكاد رياه إذا تنفسا ... ينشئ في تلك الموات أنفسا «4»
وقال الوابلي:
سقيت رجوع الظاعنين فإنه ... غنى لك عن سقيا الغيوث الهواطل
الدعاء على الدار
قال زياد بن جملة:
إذا سقى الله أرضا صوب غادية ... فلا سقاهن إلا النار تضطرم «5»
تنكر الدار وعرفانها
قال امرؤ القيس:
لمن طلل درست داره ... وغيره سالف الأخرس
تنكره العين من حادث ... ويعرفه شغف الأنفس
وفيه:
تعرفه العين ثم تنكره
وفيه:
فتعرفه عيني وينكره فمي
وقال البحتري:
وما أعرف الأطلال من بطن توضح ... لطول تعفيها ولكن إخالها
الأثافي والرماد
قال بشر:
كأن خوالدا في الدار سفعا ... بعرصتهم حمامات وقوع
وقال جرير:
مطايا القدر كالحدا الجثوم
وقيل: ما بقي إلا ثلاث سفع كحمام وقع، كانت مطايا القدور فانهلن في عرصة الدور، وقال شاعر:
أشاعت كالخيلان في خد كاعب ... وسفع كنقط الثاء من كف كاتب «1»
وقال الكميت:
إلا ثلاثا في المقا ... مة ما يحولهن ناقل
سفع الحدود كأنما ... نثرت عليهن المكاحل
وقال ابن المعتز:
عفا غير سفع مائلات كأنها ... خدود عذارى مسهن شحوب «2»
وقال آخر:
رماد كما طار على بو ظائر
وقال الراعي:
أنخن وهن أغفال عليها ... وقد ترك الصلاء بهن نارا