مدح الخريف
قال الباذاني:
ولا زلت في عيشة كالخريف ... فإن الخريف جميعا سحر
قال ابن المعتز:
إشرب على طيب الزمان فقد حدا ... بالصيف من أيلول أسرع حاد «3»
وقال آخر:
وأشمنا بالليل برد خريفه «4»
طيب الربيع وحسنه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يحيين القلب: النظر إلى الماء وإلى الخضرة وإلى الوجه الحسن.
وقال الشاعر:
أربعة تحيا بها ... روح ونفس وبدن
الماء والخضرة والند ... مان والوجه الحسن
وقال أبقراط «5» : من لم يبتهج لرؤية الربيع، ولا يتروع بنسيم أسحاره فهو عديم حس أو سقيم نفس.
وكتب عمر بن الخطاب إلى أمير الأجناد: مروا الناس أن يخرجوا إلى الصحارى أيام الربيع فينظروا إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها.
قال أبو تمام:
إن الربيع آثر الأزمان
وقال بعضهم: الربيع بهجة الدنيا ومجمع المنى وقال ابن المعتز:
أنظر إلى دنيا ربيع أقبلت ... مثل المهاة تبرجت لزناة «1»
وقال آخر:
فالراح قد باحت بأسرار الندى ... فتنفس الريحان في الجنات «2»
وقال ابن محارب القمي:
تأمل في ربيع الأرض وانظر ... إلى آثار ما صنع المليك «3»
عيون من لجين شاخصات ... كأن حداقها ذهب سبيك «4»
على قضب الزبرجد شاهدات ... بأن الله ليس له شريك «5»
تفضيل الربيع على سائر الأزمنة ومفاضلة الصيف والشتاء
قال الصنوبري:
إن كان في الصيف ريحان وفاكهة ... فالأرض مستوقد والجو تنور
وإن يكن في الخريف النخل مخترفا ... فالأرض عريانة والجو مقرور «6»
وإن يكن في الشتاء الغيث متصلا ... فالأرض محصورة والجو مأسور
ما الدهر إلا الربيع المستنير إذا ... أتى الربيع أتاك النور والنور «7»
الأرض ياقوته والجو لؤلؤة ... والنبت فيروزج والماء بلور «8»
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه.