معرفة النجوم
قيل لأعرابي: أتعرف النجوم؟ قال: وهل يجهل أحد سقف بيته. وقيل لآخر فقال:
لا أعرف إلا بنات نعش ولو تفرقن. وقال أمير المؤمنين كرم الله وجهه: كفى بالمرء جهلا إن ركبا وقوفا على رأسه كل ليلة لا يسميهم، يعني النجوم.
المجرة
قال شاعر:
كخط لجين في الزبرجد ممتد
وقال آخر:
غصن بأحداق النجوم وربق
وقال التنوخي:
وكأنما شرك المجرة بينها ... ماء تسرى في نبات أخضر
وقال ابن طباطبا:
كأن التي حول
المجرة
أوردت ... لتكرع في ماء هناك صبيب
خرافات للعرب في النجوم
قالت العرب: إن الدبران «6» خطب الثريا وأراد القمر أن يزوجه فأبت عليه وولت عنه، وقالت للقمر: ما أصنع بهذا السبروت «7» الذي لا مال له فجمع الدبران قلاصه «8» يتمول بها، فهو يتبعها حيث توجهت يسوق قلاصه لصداقها.
وأن الجدي قتل نعشا فبناته تدور به، وإن سهيلا خطب الجوزاء فركضته برجلها فطرحته حيث هو، وضربها هو بالسيف فقطع وسطها. وإن الشعرى اليمانية كانت مع الشعرى الشامية ففارقتها، وعبرت المجرة فسميت الشعرى العبور، فلما رأتها الشامية بكت حتى عمصت عيناها فسميت الشعرى العميصاء.
وصف جمل من النجوم غير مسماة
سميت الكواكب شواهد الليل قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد العصر حتى يبدو الشاهد.
وقيل في قول الله تعالى: فلا أقسم بالخنس
إنها زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد.
وقيل في قوله تعالى: فالمدبرات أمرا
«1» إنها النجوم السبعة.
وشبه امرؤ القيس النجوم بقوله:
مصابيح رهبان تشب لقفال «2»
وفي وصفها:
دراهم قد نثرت ... على بساط أزرق
وقال آخر:
در على أرض من الفيروزج
وقال ابن طباطبا:
كأن اخضرار الجو صرح ممرد ... وفيه لآلئ لم تشن بثقوب «3»
وقال التنوخي:
كأن نجوم الليل في ظلماته ... ثغور بني حام بدت للثات
وقال البحتري:
كأن النجوم المستسرات في الدجا ... شكال دلاص أو عيون جراد «4»
وقال يحيى بن علي بن المهلب:
ترى الفلك الدوار زهرا نجومه ... كقبة ياقوت بتبر مدثرا «5»
وقال أبو بشر عبد الواحد بن علي بن أحمد بن سهل:
كأن السماء روضة قد تفتقت ... أكمتها والبدر في الأرض درهم