تصحيفات مستحسنة
قرأ الأصمعي على أبي عمرو هذا البيت:
وعزرتني وزعمت أنك لاتني بالضيف تأمر ... وإنما هو لابن بالصيف تامر
فقال أبو عمرو: إنك في التصحيف أشعر من الحطيئة.
وكان حماد الراوية، لا يحسن القرآن فقيل له: لو قرأت القرآن، فأخذ المصحف، وقرأ فلم يزل إلا في أربعة مواضع. قال: عذابي أصيب به من أساء، وقوله: وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها أباه، ومن الشجر ومما يغرسون بل الذين كفروا في غرة وشقاق.
من عجم «1» حزفا عمد إلى تصحيفه
دفع رجل إلى محمد بن عبد الله قصة عليها حريت بن الغراس فعجمه، وقال:
خريت في الفراش، ووقع تحته بئسما فعلت.
ووجه إلى المأمون رجل، وقيل سابق الحاج فتباطأ الرجل فنقط تحته، وجعله سايق الحاج. وكتب أبو تمام رقعة إلى عبد الملك بن صالح وعليها حببت فنقطه وجعله جنيت.
من هجا أو مدح بادعاء تصحيف
هجا أبو نواس أبان اللاحقي فقال:
صحفت أمك إذ سمتك في المهد أبانا ... قد علمنا ما أرادت
لم ترد إلا أتانا.
وقال آخر يهجو:
رأى الصيف مكتوبا فظن بأنه ... لتصحيفه ضيفا فقام يواثبه
وقال المتنبي:
جرى الخلف إلا فيك إنك واحد ... وإنك ليث والملوك ذئاب
وإنك لو قويست صحف قارىء ... ذئابا ولم يخطىء فقال ذباب
كلمات تعسر قراءتها ويعسر تصحيفها
استؤمر عبد الله بن طاهر في ابتناء موضع، يقال له لبنا فوقع له، لبنا لبنا لبنا لبنا لبنا ووقع في رقعة بسبب عزير بن نوح عزير غرير عزير علينا ومن عزير، ووقع أيضا معاوية ابن معاوية ليحيى ليحيا خراج جراح فقد فقد، ووقع علي بن رستم لرجل: غرك عزك فصار قصار ذلك دلك فاخش فاحش فعلك فعلك نهدا بهذا والسلام.
(12) ومما جاء في آلات الكتابة
فضل القلم ووصفه
بأنه مثبت الحكم قال الله تعالى: ن والقلم وما يسطرون
«1» وقال تعالى: علم بالقلم
«2» .
وقيل: كم من مآثر بنتها الأقلام فلم تطمع في دروسها الأيام، وقيل: القلم قيم الحكم.
ونظر المأمون إلى مؤامرة بخط حسن فقال: لله در القلم كيف يزين وشي المملكة.
وقيل: القلم في حساب الجمل نفاع وذلك أن حروف مائتان وواحد، وعدد نفاع مثله في الحساب، وهذا اتفاق ظريف.