ذكر فتوحاته
إفتتح أرمينية بحبب بن مسيلمة وأذربيجان بالمغيرة وأفريقية بعبد الله بن سمرة.
ذكر ما عتب عليه
قالوا: آوى طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن العاص، وأعطاه مائة ألف درهم ونفى أبا ذر إلى الربذة وعامر بن عبد القيس إلى الشأم، وتصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بمهزور على المسلمين وهو موضع سوق المدينة، فنقضه عثمان وأقطعه الحارث بن الحكم أخا مروان.
وأقطع فدك مروان، وكل ذلك مما وصفه به عمر رضي الله عنهما حيث قال: هو كلف بأقاربه.
علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه
قتل لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان يوم الجمعة سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين. وقيل ابن ثلاث وخمسين، وخلافته أربع سنين وثمانية أشهر وتسعة عشر يوما.
ودفن بالكوفة وغيب قبره.
وقال صلى الله عليه وسلم: الخلافة ثلاثون عاما، ثم تكون ملكا. وكناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا تراب، وذلك أنه دخل على ابنته فاطمة فقال: أين ابن عمك؟ قالت: في فناء المسجد. فوجده مضطجعا في التراب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قم أبا تراب وذلك من شدة ما أعجب به.
من فضائله
قال له النبي صلى الله عليه وسلم: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي قال: بلى. قال: فأنت كذلك. وقال: علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي
وأخذ بيده فقال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأبغض من أبغضه وأنصر من نصره وأخذل من خذله، وقال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. ثم دعا عليا وهو رمد فأعطاه اللواء وقال: أنت أخي في الدنيا والآخرة.
وقال صلى الله عليه وسلم: النظر إلى علي عبادة. أي إذا برز يكبر الناس فيقولون: لا إله إلا الله، ما أجله ما أعلمه ما أشجعه ما أشرفه. وقال عليه السلام: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقلت: يا رسول الله أتبعثني وأنا حديث السن لا علم لي بالقضاء، فقال: إنطلق فإن الله تعالى سيهدي قلبك ويثبت لسانك. قال: فما شككت في قضاء بين رجلين.
ولما أنزل الله عز وجل وتعيها أذن واعية
«1» قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: سألت الله أن يجعلها أذنك فما سمع بعدها شيئا إلا حفظه. وعن أنس بن مالك قال: جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال: يا رسول الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإني وإني قال وما ذاك؟ قال تزوجني فاطمة فسكت عنه، فرجع أبو بكر إلى عمر فقال هلكت وأهلكت، قال وما ذاك؟ قال خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، فقال: مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأطلب مثل ما طلبت فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه، وقال: يا رسول الله، قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام وإني وإني، فقال وما ذاك؟ قال تزوجني فاطمة فأعرض عنه، فرجع عمر إلى أبي بكر فقال إنه ينتظر أمر الله فيها، إنطلق بنا إلى علي حتى نأمره أن يطلب مثل الذي طلبنا، قال علي فأتياني وأنا في سبيل فقالا: ابنة عمك تخطب فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي، طرف على عاتقي وطرف في الأرض حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقعدت بين يديه، فقلت:
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي وإني وإني، قال وما ذاك يا علي؟