من سأل الله العافية
اللهم إني أعوذ بك مما يقلق قلب الصديق ويضحك سن العدو، اللهم أسترنا بستورك الحصينة وأعصمنا بحبالك المتينة وأدخلنا في كفالتك الأمينة، اللهم إني أسألك سترك الذي لا تخرقه الرماح ولا تزيله الرياح.
من دعا لنفسه وقومه بالعافية
قال رجل في عقب صلاته: اللهم عافني في نفسي فإنها أعز الأنفس علي، وفي أولادي فإنهم لحمي ودمي، وفي عشيرتي فإنهم عزي وناصري، وفي جماعة المسلمين فإن صلاحي لا يتم إلا بصلاحهم اللهم أستودعك ماأحاطت به شفقتي وعجزت عنه قوتي.
من سأل الله أن يقيه الشر من مر يديه
اللهم من أراد بي شرا فأحط السوء به كإحاطة القلائد بترائب الولائد، ثم أرسخه على هامته كرسوخ السجيل على أصحاب الفيل. يا سابق الفوت ويا سامع الصوت، ومنشئ العظام بعد الموت، صل على محمد وآله واجعل لي من هذا الأمر مخرجا وفرجا. وقال أعرابي اللهم قني من عثرات الكرام.
من سأل الله تعالى أن يتوكل له
أسأل الله الذي يعد أنفاسي أن لا يكلني إلى احتراسي. اللهم إني تخليت من حولي وحيلتي إلى حولك وحيلتك، اللهم اجعلني أفقر خلقك إليك وأغناهم بك. وكان مطرف يقول: اللهم إنك أمرتنا بأمرك ولا نقوى عليه إلا بكرمك، ونهيتنا عما نهيتنا عنه ولا ننتهي عنه إلا بعصمتك.
أدعية لأوقات معلومة
كان إبراهيم بن أدهم إذا أصبح يقول: سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون. وقيل لرجل: إلحق دارك فقد احترقت، فقال: ما احترقت والله، فقيل: أتحلف على ذلك فقال: نعم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قال حين يصبح إن ربي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش
العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها. إن ربي على صراط مستقيم، لم ير يومئذ في نفسه ولا أهله ولا ماله شيئا يكرهه وقد قلتها اليوم.
فلما انتهوا إلى داره وجدوها قد احترق ما حولها ولم تحترق.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى هلال رمضان يقول: اللهم هذا شهر رمضان فسلمه لنا، وسلمنا له، وتسلمه منا في يسر وعافية، وأرزقنا صيامه وقيامه متقبلا بإيمان واحتساب، وكان إذا أتى بالباكورة قبلها ووضعها على عينيه ويقول: اللهم أريتنا أوله فأرنا آخره.
وقال أمير المؤمنين كرم الله وجهه: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبست ثوبا جديدا أن أقول الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أتجمل به في الناس. اللهم اجعلها ثياب بركة أسعى بها لمرضاتك وأعمل فيها بطاعتك.
وكان عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك خيره وخير ما صنع له. اللهم هب لي من حقك، وأرض عني خلقك. قال البناني: بلغنا أنه يستجاب الدعاء عند المطر ثم تلا: وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته
«1» .