من سأل الله أن يوفقه للشكر والصبر
قال أعرابي أبطأ عنه ابنه فخافه: اللهم إن كنت أنزلت به فأنزل معه صبرا، وإن كنت وهبت له عافية فأفرغ عليه شكرا اللهم إن كان عذابا فاصرفه وإن كان صلاحا فزد فيه، وهب لنا الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء.
التعوذ من الفقر والإستدعاء للرزق
قال بعضهم في بعض مواقف الحج: اللهم لا تعينني بطلب ما لم تقدر لي، وما قدرته فاجعله ميسرا سهلا، وكافئ عني أبوي وكل ذي نعمة علي.
وقال سعيد بن المسيب: كنت جالسا عند القبر والمنبر فسمعت قائلا ولم أر شخصا اللهم إني أسألك بارا ورزقا دارا وعيشا قارا، اللهم لا تجعل بيننا وبينك في الرزق أحدا سواك، اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فيسره، وإن كان قليلا فثمره وإن كان يسيرا فكثره، أعوذ بالله من القنوع والخضوع والخنوع. اللهم اجعلني أفقر خلقك إليك وأغناهم بك، اللهم اجعل لي رزقا واسعا واجعلني به قانعا.
وقال قيس بن سعد: اللهم إرزقني مجدا وحمدا فلا حمدا إلا بفعال ولا مجدا إلا بمال، اللهم إني أعوذ بك من فقر مكب وضروع إلى غير محب.
من فزع إلى الله في أن يوفقه لمصلحة في كسبه وإنفاقه
اللهم أحجبني عن السرف وقومني بالاقتصاد، وعلمني حسن التقدير وأجر من أسباب الحلال رزقي، ووجه في أبواب البر نفقتي، واجعل ما خولتني من عطائك وصلة إلى قربك وذريعة إلى جنتك، اللهم هب لنا غنى لا يطغينا، وصحة لا تلهينا، وأعذنا من فقر ينسينا.
وكان جعفر يقول: اللهم أرزقني التفضل على من قترت عليه مما وسعته علي، اللهم أغنني عمن أغنيته عني وسهلني لمن أحوجته إلي واجعلني لأنعمك من الشاكرين.
من استعاذ بالله يقيه من آفات ونوب حضرها
اللهم إنا نعوذ بك من هيجان الحرص، وسورة الغضب، وغلبة الحسد، وضعف الصبر، وقلة القناعة، وإلحاح الشهوة، ومخالفة الهدى، وسنة الغفلة، وتعاطي الكلفة، وإيثار الباطل على الحق، والإصرار على المأثم، واستكثار الطاعة، والإزراء على المقلين وسوء الولاية لما تحت أيدينا، وترك الشكر لمن اصطنع العازفة «1» عندنا، وأن نعضد ظالما أو نخذل ملهوفا أو نروم ما ليس لنا بحق، أو نقول في العلم بغير علم، ونعوذ بك من سوء السيرة وإحصاء
الصغيرة، ونعوذ بك من شماتة الأعداء ومن الفقر إلى غير الأكفاء، ومن عيشة في شدة وميتة على غير عدة، ومن سوء المآب وحرمان الثواب وحلول العقاب.
ودعا أعرابي فقال: اللهم إني أعوذ بك من الفاجر وجدواه، والسفيه وعدواه، وذي الرحم ودعواه، ومن عمل لا ترضاه. اللهم أمتعنا بخيارنا وأعنا على شرارنا واجعل المال في سمحائنا. ودعا أعرابي فقال: اللهم إني أعوذ بك من عضال الداء، وخيبة الرجاء، وشماتة الأعداء، وزوال النعمة، وفجاءة النقمة.