الحث على حفظ معنى الإستغفار ومراعاته دون التفوه به
قال أبو عبد الرحمن المقري: سمعني سوار الراهب وأنا أستغفر الله. فقال لي: يا فتى، سرعة اللسان بالإستغفار توبة الكذابين. وقالت رابعة: أستغفر الله من قلة صدقي في قولي أستغفر الله وقيل من قدم الإستغفار على الندم كان مستدعيا.
الحث على الأدعية وإنها متضمنة للإجابة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أعطي أربعا أعطى أربعا. وهي في كتاب الله من أعطى الذكر ذكره الله لقوله تعالى: فاذكروني أذكركم
«1» . ومن أعطي الدعاء أعطى الإجابة لقوله تعالى:
ادعوني أستجب لكم
«2» . ومن أعطى الشكر أعطي الزيادة لقوله تعالى: ولئن شكرتم لأزيدنكم
«3» ومن أعطى الإستغفار أعطي المغفرة لقوله تعالى: استغفروا ربكم إنه كان غفارا
«4» . وقال صلى الله عليه وسلم: حصنوا أموالكم بالزكاة وادفعوا البلاء بالدعاء.
الحث على فعل ما يقتضي إجابة الدعاء
قال بعضهم: لا تستبطئ الإجابة من دعائك وقد سددت طريقه بالذنوب. وقيل لمالك بن دينار: ادع الله لفلان المحبوس. فقال: مثل محبوسكم مثل شاة غدت إلى عجين فقير فأكلته فاتخمت، فصاحبها يقول: اللهم سلمها. وصاحب العجين يقول: اللهم أهلكها، ولا ينفع دعاء صاحبها مع دعاء المظلوم، فقولوا لصاحبكم يرد إلى كل ذي حق حقه، فإنه لا يحتاج إلى دعائي حينئذ قال طاوس: يكفي من الدعاء مع الورع ما يكفي العجين من الملح.
وقيل: ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة رجل كانت له امرأة يدعو عليها، فيقول: ألم أجعل أمرها بيدك، ورجل جالس في بيته يقول اللهم ارزقني، فيقول: ألم آمرك بالطلب، ورجل له مال فأفسده ثم يقول إخلفه لي، فيقول: ألم آمرك بإصلاح المال.
ورأى أعرابي ظالما يدعو فقال: يا هذا إنما يستجاب لمظلوم أو لمؤمن ولست بأحدهما وإني أراك تخف لديك العيوب وتخفى عليك الغيوب.