التداوي بالصدقة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الصدقة دواء منجح. وقال عليه الصلاة والسلام: حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا البلاء بالدعاء. وعاد حاتم الأصم بعض الأغنياء، فلما خرج، بعث إليه بمال، فقال: أهذا كان فعله في الصحة؟ فقيل: لا، فقال:
اللهم أدم حاله هذه فإنه صلاح الفقراء.
الحث على الصدقة بالقليل
قال النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا النار ولو بشق تمرة. وقال عليه الصلاة والسلام: لا يمنعكم من معروف صغره. وقال عليه السلام: لا تردوا السائل ولو بظلف محرق أوصلة حبل. وقال عليه السلام: لا تحقروا اللقمة فإنها تعود يوم القيامة كالجبل العظيم. ثم تلا: يمحق الله الربا ويربي الصدقات
«2» . وقال عليه الصلاة والسلام: مهور الحور العين فلق الخبز وقبصات التمر.
وقال صلى الله عليه وسلم: على كل مسلم صدقة. قيل: يا رسول الله أرأيت لو لم يجد. قال يعتمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قيل فإن لم يجد، قال: يعين ذا الحاجة الملهوف، قيل فإن لم يستطع، قال يأمر بالمعروف، قيل: فإن لم يستطع، قال: يمسك عن الشر فإن له صدقة.
وروي أن عائشة كانت تأكل العنب فتعرضت لها سائلة فأعطتها حبة، فقيل لها في ذلك، فقالت: إن فيها مثاقيل ذر تعني بذلك قوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره.
الحث على إخفاء الصدقة
قال الله تعالى: إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم
«1» وقال: لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس
«2» وقيل: لا خير في المعروف إذا ذكر، ولا في الصدقة إذا نشرت. وقال عليه السلام: ثلاث من كنوز الجنة، كتمان الصدقة والمرض والمصيبة. وقال جعفر بن أبي طالب: حسن الجوار عمارة الدار وصدقة السر مثراة للمال.