المدة التي يستحب فيها الختم
سأل قيس بن صعصعة النبي صلى الله عليه وسلم في كم أقرأ القرآن؟ قال: في كل خمس عشرة قال:
إني أجد في أقوى من ذلك. قال: ففي كل جمعة. وقال سعد بن المنذر الأنصاري للنبي صلى الله عليه وسلم أقرأ القرآن في كل ثلاث، قال: نعم إن استطعت. وكان سليمان يقرأ القرآن في كل ليلة ثلاث مرات، يقعد في كل مرة ويجامع امرأته ويغتسل، فلما مات قالت رحمك الله إن كنت لترضي ربك وأهلك. وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقرأ القرآن في ركعة.
تحقيق القرآن والتغني به
قال ابن مسعود رضي الله عنه: أعربوا القرآن فإنه عربي. وقال أبو بكر: لأن أعرب آية من القرآن أحب إلي من أن أحفظ آية. وقال عمر: تعلموا إعراب القرآن كما تتعلمون حفظه. وقال صلى الله عليه وسلم: زينوا القرآن بأصواتكم ودخل صلى الله عليه وسلم المسجد فسمع صوت رجل فقال: من هذا؟ قيل عبد الله بن قيس فقال: لقد أوتي هذا من مزامير آل داود.
وكان عمر إذا رأى أبا موسى يقول: ذكرنا ربنا فيقرأ عنده وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يتغن بالقرآن، فقد تأولوه على هذا وعلى الإستغناء. وكره بعض الفقهاء التحدث بهذا الحديث كراهة أن يتأول على الألحان المكروهة، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن قوما يتخذون القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأفقههم وأعلمهم ليغنيهم به غناء.
وقال الهيثم العلاف: قرأت عند المنصور فقال: ما لكم أهل البصرة أقرأ
البلاد، فقلت: إن أهل الحجاز قرأوا على النصب غناء العرب، وأهل الشأم قرأوا على قراءة الرهبان، وأهل الكوفة قرأوا على قراءة النبط، والبصرة على الخسرواني غناء فارس.
النهي عن المراء فيه وعن تفسيره
قال صلى الله عليه وسلم: لا تماروا في القرآن فإن المراء فيه كفر. وسأل أبو بكر عن قوله تعالى وفاكهة وأبا
«1» ، فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني؟، إن قلت في كتاب الله بما لا أعلم.