رؤية الله تعالى وتقدس
من نفى عنه الرؤية احتج بقوله تعالى: لن تراني
«3» وذلك مذكور على طريق التمدح فلا يختص به وقت دون وقت ومخالفوه احتجوا بقوله تعالى: وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة
. «4» وقالت عائشة رضي الله عنها: من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله، ولكنه قد رأى جبريل مرتين في صورته وخلقه سادا ما بين الأفق.
وقال ابن عباس لقد رأى من آيات ربه الكبرى أنه رأى جبرئيل على رفرف قد سد أفق السماء وروي أن أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه سمع رجلا يقول والذي احتجب بسبع سماوات، فقال: إن الله لا يحجبه شيء عن شيء، فقال هل أكفر عن يميني قال لا لأنك حلفت بغير الله ومن حلف بغيره لا تلزمه.
(4) ومما جاء في الأنبياء والمتنبئين
أدلة نبوة النبي من القرآن
إعجاز العرب عن الإتيان بمثل القرآن، حيث قال الله تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله
«1» فلم يقدروا مع فصاحتهم وبلاغتهم على الإتيان بمثله وإخباره عن غيوب تحققت نحو: الم غلبت الروم
«2» فكان كما ذكر.
وقال: إذا جاء نصر الله والفتح
«3» ، يعني فتح مكة فكان. وقال: قل للمخلفين من الأعراب ...
«4» الآية، فكان كما قال وقال: فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من ... العلم
«5» الآية فوعدوه إلى وادي باهلة، فقال: والذي نفسي بيده إن باهلوا أضرم الله عليهم الوادي فامتنعوا. وقال: إنا كفيناك المستهزئين
، «6» ، كانوا: الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن عبد المطلب والعاص بن وائل والحارث بن الطلاطلة فنزل جبريل عليه السلام وقال: إذا طافوا بالبيت فاسأل فيهم ما أحببت حتى أفعل، فمر به الأسود فرمى في وجهه بورقة خضراء. وقال اللهم أعم بصره وأثكله ولده ففعل، ومر بالأسود بن عبد يغوث فأومأ إلى بطنه فشق فمات، ومر به الوليد بن المغيرة فاندمل جرح ببطنه فمات، ومر به العاص فأشار إلى أخمص رجله فدخل به شوك فمات، ومر به الحارث فأومأ إليه فتفقأ قيحا فمات.