النهي عن تضييع الوقت
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك. وقال سفيان:
تذكر الماضي ورجاء الباقي ذهبا ببركة ساعاتك. وقال عمر بن ذر: الأيام إذا فكرت فيها ثلاثة، يوم مضى لا ترجوه ويوم أنت فيه ينبغي أن تغنمه ويوم في يدك أمله، فلا تغتر بالأمل فتخل بالعمل فإنما اليوم وأمس كأخوين نزل بك أحدهما فأسأت نزله وقراه فرحل عنك وهو ذام لك، ثم نزل بك أخوه فقال: إن أسأت إلي كما أسأت إلى أخي فما أخلقك أن تعدم شهادتنا.
وسمع الحسن رجلا يقول: اللهم اجعلنا منك على حذر، فقال: إنه فعل ذلك، أليس قد ستر عنك أجلك فلست من حياة ساعة على يقين.
عتب من يتوب ثم يعود
قال شاعر:
كم قلت لست بعائد في توبة ... ونذرت فيها ثم صرت تعود
قال مالك بن دينار: دخلت على جار لي وهو مريض فقلت له عاهد الله أن تتوب فلعله أن يشفيك فقال: هيهات قد عاهدته فسمعت هاتفا من جانب البيت قد عاهدناك مرارا فوجدناك كذوبا.
حث الراجع عن التوبة إلى العودة
جاء حبيب بن الحارث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني مقارف للذنوب فقال: تب فقال:
إني أتوب ثم أعود فقال: كلما أذنبت ذنبا فتب فعفو الله أكبر من ذنوبك. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليذنب الذنب فيدخل به الجنة. فقيل: كيف يا رسول الله؟ قال: يكون نصب عينه خائفا منه حتى يدخل الجنة.
قلة من لا ذنب له من المكلفين
قال الله تعالى: فنسي ولم نجد له عزما
«1» وذكر يونس عليه السلام فقال: وذا النون إذ ذهب مغاضبا
«2» الآية، وقص قصة داوود عليه السلام وقد عوتب محمد عليه الصلاة والسلام بعبس وتولى: ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا
ولولا كتاب من الله سبق
«3» الآية، وقال: في جميع الناس، ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة.