كثرة الشعر في الناس
قال إبراهيم الموصلي: لولا أني أعلم أن الشعر من شر الكلام لقلت الشعر أكثر من النثر.
وقال أبو تمام:
ولو كان يفنى الشعر أفناه ما قرت ... حياضك منه في العصور الذواهب
ولكنه صوب العقول إذا انجلت ... سحائب منه أعقبت بسحائب
وقيل: الشعر أكثر من الكلام البليغ. فقد تجد عشرة آلاف شاعر ولا تجد خطيبا.
المستحسن الإنشاد
دخل أبو تمام على إسحاق المصعبي فقال له: رأيت المخزومي آنفا وهو ينشد شعرا، فقال: أيها الأمير نشيد المخزومي يطرق بين يدي شعره، وشعري يطرق بين يدي نشيدي.
ومدح رجل آخر بحسن الإنشاد فقال: هو صناجة الشعر.
وقال الفرزدق لعباد العنبري: حسن إنشادك يزين الشعر في فهمي.
وقيل: إذا أنشدت المديح ففخم، أو المراثي فحزن أو من النسيب فأخضع، أو من الهجاء فسدد وبالغ.
المستقبح الإنشاد
قال عبد الله بن معاوية:
يزين الشعر أفواه إذا نطقت ... بالشعر يوما، وقد يزري بأفواه
وقال أبو خليفة:
كان الشعر من فيه ... إذا تمت قوافيه
كنيف قد خرى فيه
(10) ومما جاء في الكتابة والكتاب
واضعو اللغات والخط
قيل: اللغات توقيفية «1» لقوله تعالى: وعلم آدم الأسماء كلها
«2» .
وقيل: أول ذلك اصطلاح «3» ثم يجوز أن يكون الباقي توقيفا.
وقال الكلبي: وضع الخط ثلاثة نفر: مرامر بن مرة بن ذروة، وأسلم بن شدوة، وعامر ابن حدرة. فمرامر وضع الصورة، وأسلم فصل ووصل، وعامر أعجم وأشكل.
وقيل: وضعه قوم من طسم «4» وهم أبجد وهوز وحطي وكلمن وسعفص وقرشت على أسمائهم. ثم وجدوا حروفا أخر وسموها الروادف وهي: ثخذ ضظغ. ولهم أربعة حروف لا يعدونها في أبي جاد، وتلك حروف المد واللين، ونون الغنة في نحو منذر وجندل.
وأول من خاطب ب: أطال الله بقاءك، عمر بن الخطاب، قاله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
وأول من قال: جعلني الله فداءك عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وأول من قال: جعلت فداءك علي عليه السلام.
وأول من كتب في صدر الكتاب مراسله أن يصلي على محمد، يحيى بن خالد البرمكي «5» .