أعسر أيسر
حضر أبو العيناء علوية المغنى وكان يضرب بالعسر فقال: أسأل الله الذي جعل السرور بيسارك أن يعطيك كتابك بيمينك.
ذم القلح
«4» قال صلى الله عليه وسلم ما لكم تدخلون علي قلحا استاكوا «5» وقال نظفوا أفواهكم فإنها ممر القرآن.
قال جرير:
كأن مقالع أضراسهم ... إذا ضحكوا جيف الخنفس
قال عبد الصمد:
إذا افتر أبرز قلح الأصول ... كما كشر العير للنهقة
قال عبدان:
ومن رأى من شيخهم ... أبدانه ومقشره
تجيش منه نفسه ... حتى يقيء العذره
ذم البخر
شكا أبخر ضرسه ففتح فاه للطبيب فشم منه رائحة كريهة فقال له: مر كناسا يكنسه فهذا كنيف. وقيل اشترى رجل أبرخ جارية فسأله صالح الخياط عن خبرها فقال: ما زالت تمص البارحة لساني. فقال: إن صدقت فإنها بنت وردان «1» .
وكان عبد الملك يسمى أبا الذباب لأن الذباب كان يسقط إذا قرب من فيه وسار سعيد بن حميد رجل به بخر فقال: مثلك لا يسار، وإنما يكاتب. قال ابن المعتز:
وإن امرأ يقوى على لثم ثغره ... على الضغط والتعذيب في قبره يقوى
وقال:
كلمتني فقلت خيرا وخيرا ... جعل الله بين فكيك دبرا
وقال:
إنما نحن في كنيف إذا ما ... جمع الريق والخرافي مكان
وقالت امرأة:
فما جيفة الخنزير عند ابن مقرب ... قتادة إلا ريح مسك وغاليه «2»
علة طيب الفم والبخر
«3» قيل من كثر ريقه وسال لعابه لا يعرض له الخلوف ولذلك كانت الكلاب أطيب أفواها ويعرض بانطباق الفم الخلوف وأطيب الناس أفواها الزنج. والأسد والصقر موصوفان بالبخر.
طيب الرائحة
قال شاعر:
الطيبون ثيابا كلما فرقوا
وقيل:
أطيب ريحا من المسك ومن نفحة النسيم
نتن الإبط والجسد
قال شاعر:
وإبطك قابض الأرواح يرمي ... بسهم الموت من تحت الثياب
قال الخبزارزي:
وكأن ريح صنانه من نتنه ... في أنف باكية سعوط ينشق «1»
وقيل لمخنث: لم كان الإبط أنتن الأعضاء؟ قال: لأنه كان فقحة فنورت «2» :
ريحه ريح كلاب ... هارشت في يوم طل
وكأن الريق منه ... طعم صحناة بخل
وقال الخياط الشامري:
يا رحمتي لبخوره من نتنه ... كم في الكنيف يضيع ريح العنبر
وقيل أنتن من ريح الجورب.