الحث على تزويج الأيم
«1» قال الله تعالى: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم
«2» . وقال حكيم: عليك بتزويج حرمتك إذا جاء كفوؤها فليس بعد منعها من الإكفاء إلا تعريضها للأدنياء ومن حظك تنفيق أمك. وقال الأحنف: لأفعى يحترس في جوانب بيتي أحب إلي من أيم أودعتها كفأها. ورؤي في سوق بغداد قمطر فيه صبي وعند رأسه كيس فيه مائة دينار مكتوب هذا الشقي ابن الشقية بن القدح والرطلية رحم الله من اشترى له جارية بهذه الدنانير فهذا جزاء من عضل أيمة.
إظهار المرأة الرغبة في النكاح
كان لهمام بن مرة بنات لا يزوجهن من شدة الغيرة فاجتمعن يوما وتشاكين فقالت الصغرى: أنا لكن فقالت لأبيها:
أهمام بن مرة حن قلبي ... إلى ما تحت أثواب الرجال
فقال: تريدين سراويلا؟ فقالت:
أهمام بن مرة حن قلبي ... إلى حمراء مشرقة القذال
فقال تريدين ناقة؟ فقالت:
أهمام بن مرة حن قلبي ... إلى أير أسد به مبالي
فقال: قاتلكن الله وزوجهن.
عجوز راغبة في النكاح
مرضت عجوز فأتاها ابنها بطبيب فرآها الطبيب متزينة بأثواب مصبوغة فعرف ما بها.
فقال الطبيب: ما أحوجها إلى زوج. فقال الابن: ما أحوج العجائز للأزواج. فقالت:
ويحك الطبيب أعلم منك على كل حال.
ورغبت عجوز إلى أولادها أن يزوجوها وكان لها سبع بنين، فقالوا: لا إلا أن تصبري على البرد متعرية لكل واحد منا ليلة ففعلت. فلما كانت السابعة ماتت فسميت أيام العجوز. وقالت امرأة لبنيها:
أيا بني إنني لناكحه ... وإن أبيتم إنني لجامحه
هان عليكم ما لقيت البارحه ... من الحكاك والعروق الطامحه
وقال حكيم لامرأة تعرضت له:
وضاحكة إلي من النقاب ... تلاحظني بطرف مستراب
فما زالت تجشمني طويلا ... وتأخذ في أحاديث التصابي
فقلت لها حللت بشر واد ... كريه المجتني قحط الجناب
متى تشفى العجوز إذا استناكت ... بأير لا يقوم على الشباب