شعر رديء النسج
أنشد ابن الأعرابي:
وشعر كبعر الكبش فرق بينه ... لسان دعي في القريض دخيل «1»
وقال العجاج «2» في ابنه: إنه يقول الشعر وابن عمه، وفي مثل هذا الشعر.
قال بعضهم:
وبعض قريض الشعر أولاد علة ... يكد لسان الناطق المتحفظ
وقال ابن الحجاج «3» :
فمن كان يحوي العطر دكان شعره ... فشعري بيتا مستراح ومخرج
وقال الجماز:
كأن أشعاره إذا انتقدت ... أنصاف كتب ليست بمؤتلفه
نهي المسيء عن نسجه
قيل لابن المقفع: لم لا تقول الشعر؟ قال: لأن الذي أرتضيه لا يجيبني، والذي يجيبني لا أرتضيه. وعرض رجل على أديب شعرا فقال: أخبأه كما تخبأ الهرة خرءها.
وقال شاعر:
لا تعرضن الشعر ما لم يكن ... علمك في أبحره بحرا
فلا يزال المرء في فسحة ... من عقله ما لم يقل شعرا
وقال الوائلي:
وحاطب ليل في القريض زجرته ... وقلت له قول الفصيح المجامل
إذا أنت لم تقدر على در لجه ... فدعه ولا تعرض لحصباء ساحل «4»
مفاضلة البديهة والروية ومدح الطبع
قال ابن الرومي في الحكم بينهما:
نار الروية نار غير منضجة ... وللبديهة نار ذات تلويح
وقد يفضلها قوم لعاجلها ... لكنه عاجل يمضي مع الريح
وقال معاوية لابن العاص «1» : أنا آدب منك، فقال: أنا للبهدية وأنت للروية «2» ، وبينهما بون «3» .
ومما يؤكد تفضيل البديهة قول العبدي في وصف البلاغة: أن تصيب فلا تخطىء وتعجل فلا تبطىء. وقيل: خير الفقه ما حاضرت به.
وقال الحطيئة:
فهذا بديه لا كتحبير قائل ... إذا ما أراد القول زوره شهرا
واجتمع ابن مناذر وأبو العتاهية، فقال أبو العتاهية: كم بيتا تقول في اليوم؟ قال:
مقدار عشرة أبيات. فقال أبو العتاهية: فأنا أقول مائتين. فقال: فإنك تقبل من شيطانك نحو: ألا يا عتبة الساعة، أموت الساعة الساعة، ولو أني أقول مثل ذلك لقلت ألوفا.
قال المتنبي:
أبلغ ما يطلب النجاح به الطب ... ع وعند التعمق الزلل