تهدد من لا يبالي بتهدده
قال مقاتل بن مسمع لعباد بن الحصين: لولا شيء لأخذت رأسك. فقال: أجل ذلك الشيء سيفي. وقال:
تواعدني لتقتلني نمير ... متى قتلت نمير من هجاها «2»
قال ابن أبي عيينة:
فدع الوعيد فما وعيدك ضائري ... أطنين أجنحة الذباب يضير «3»
قال جرير:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ... أبشر بطول سلامة يا مربع «4»
وقال آخر:
تعرض لي ذبيان من لو لقمته ... بيوم براز لم يسد لهاتي
لو ان هبوب الريح يجعلكم قذى ... لأعيننا ما كنتم بقذاة
واجتمع قوم على قدري بنعالهم فقال: والله لأملأنها عليكم خيلا. فقال له أبوه:
رجالك أنا وخيلك حمارك فبم تصول؟
وكتب بعض الكتاب: أتهذر بي ومالك من المقدار ما كوطأة ذرة على صلد صخرة؟ ومن فصل لابن أبي البغل وما الذباب وما مرقبه ومتى ساءت الجماء ناطحت القرناء والفراش لعبت بالنار والسانح قابلت الدبور والمهيج تعرض لريب المنون، والأعناق مالت إلى السيوف، والآجال اغترت بالحتوف ومتى ساء أبو الفضل تعرض لابن أبي البغل.
من يتهدد بظهر الغيب ولا يغني غناء
وقال عنترة:
وموعدين بظهر الغيب من شمس ... إذا التقينا نبت عني مكاويها «1»
وقال آخر:
كالصدى يسمع منه صوته ... فإذا طلبته لم يستبن
وقال بعض الندماء:
مالك أصرة إلا وعيد ... وهمهمة كما رعد الخريف
وقال عنترة:
ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم «2»
الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ... والناذرين إذا لقيتهما دمي
وحكي عن أبي عمرو بن العلاء قال: انصرفت من الجامع في الهاجرة فلقيني عيار قد جرد سكينا فوضعها اتجاه قلبي وقال: كيف تروي بيتي عنترة فأنشدتهما كما تقدم فقال: والله لولا أخشى أن أفجع فيك أهل الأرض لقتلتك ما كان عنترة يستجدي هذا الاستجداء إنما قال الطائي:
الشاتمي عرضي بما هو فيهما ... والناذرين إذا لقيتهما دمي «3»
وقال أبو زيد:
تبادروني كأني في أكفهم ... حتى إذا ما رأوني خاليا فزعوا
وقال القرمطي:
تتمانى إذا لم ترني ... فإذا جئت قطعت القنطره
يا بني عباس من ينصركم ... أصبي أم خصي أم مره