المؤثر للمواقعة
قال شاعر:
لم يصف حب لمعشوقين لم يذقا ... حبا يحل على من ذاقه الغسل «1»
قال الخبزارزي:
إذا ما قنعنا بالتواصل في الهوى ... فلا أنت معشوق ولا أنا عاشق
فلا وصل إلا أن يكون تباذل ... ولا بذل إلا أن يكون تعانق
إذا لم يتم الوصل والبذل في الهوى ... فأم الهوى من بعد هذين طالق
قال أبو تمام:
وقالوا نكاح الحب يفسد شكله ... وكم نكحوا حبا وليس بفاسد
وقال أبو القيس: مر بي إدريس بي أبي حفصة فوقف علي وأنشدني:
ولما التقينا قالت الحكم فاحتكم ... سوى خصلة هيهات منك مرامها
فقلت معاذ الله من تلك خصلة ... نموت ويبقى بعد ذاك أثامها «2»
وكان عندنا شيخ من فرغانة فقال ما تفسير هذا؟ ففسرته له فقال: أما نحن فمتى عشقنا واحدا نكناه في إسته ليس هذا عشقا أو لا يقوم عليه.
استحسان التقاء المتحابين
قال مسلم العنبري:
لا شيء أحسن في الدنيا وساكنها ... من وامق قد خلا فردا بموموق «3»
قال العباس:
لم يخلق الرحمن أحسن منظرا ... من عاشقين على فراش واحد
المعانقة
قال إبراهيم الصولي:
ساعدنا الدهر فبتنا معا ... نحمل ما نجني على السكر
فكنت كالماء له قارعا ... وكان في الرقة كالخمر «4»
قال الأخطل:
وإني وإياها إذا ما لقيتها ... لكالماء من صوب الغمامة والخمر
قال الجاحظ:
كم بين قول امرئ القيس ... تقول وقد مال الغبيط بنا معا «1»
وبين قول علي بن الجهم:
سقى الله ليلا ضمنا بعد هجعة ... وأدنى فؤادا من فؤاد معذب
فبتنا جميعا لو تراق زجاجة ... من الراح فيما بيننا لم تسرب
وقال:
فبتنا على رغم الحسود كأننا ... خليطان من ماء الغمامة والخمر
قال البحتري:
وربت ليلة قد بت أسقى ... بعينيها وكفيها المداما
قطعنا الوصل لثما واعتناقا ... وأفنيناه ضما والتزاما
قال ابن المعتز:
كأنني عانقت ريحانة ... تنفست في ليلها البارد
فلو ترانا في قميص الدجا ... حسبتنا من جسد واحد «2»
قال ابن طباطبا:
وضيقت فيه من عناق معانقي ... فظن وشاتي أنني نائم وحدي