معاداة الجاهل العالم
قال رجل لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر الناس أعداء ما جهلوا، فقال: هذا في كتاب الله، بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله.
معاداة العلماء بعضهم بعضا
قيل: هلاك العلماء بحسدهم. وقيل: الحسد والملق «2» مذمومان في كل شيء إلا في العلم.
قال ابن عباس: لا تقبلوا قول العلماء بعضهم على بعض فإنهم يتغايرون تغاير التيس في الزريبة.
وقال الأشج: أني لأغار على الحديث كما يغار على الجارية الحسناء.
قال أبو تمام:
وما أنا بالغيران من دون جارتي ... إذا أنا لم أصبح غيورا على العلم
(5) ومما جاء في التعلم والتعليم وما يتعلق بهما
وجوب التعلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم.
وقال سقراط «1» : من لم يصبر على تعلم العلم وتعبه صبر على شقاء الجهل.
وقال بعضهم: تعلموا الأدب وإن لم ينلكم حظ من الدنيا، فلأن يذم فيكم الزمان أحسن من أن يذم بكم.
تفضيل بث العلم ووجوبه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من علم علما فكتمه ألجمه الله تعالى بلجام من نار يوم القيامة.
وقال الحسن (رحمه الله) : زكاة العلم تعلمه.
أتى رجل الزهري ليحدثه فأبى، فقال: إن الله تعالى لم يأخذ الميثاق على الجهال أن يتعلموا حتى أخذه على العلماء أن يعلموا.
قال الله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه
«2» .
وقيل: ما يتصدق رجل بصدقة أفضل من علم ينشره. وأتى طالب علم باب عالم فقال: أعطني مما أعطاك الله، فأمر له بدراهم، فقال: أنا طالب هدى لا طالب ندى، فعلم أوضح لبسا خير من مال أغنى نفسا.
فضل المعلم والمتعلم معا
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا خير في من كان من أمتي ليس بعالم ولا متعلم. وقيل: الناس عالم ومتعلم وما سواهما همج.