الدعاء بصبحك الله بخير
كانت العرب تتحيا في الجاهلية بقولهم:
صبحك الله بخير فاخر ... ولحم طير وشراب خازر «2»
قبل طلوع الشمس للمسافر
صبحك الافلاح بكل خير ونجاح، صبحك الخير وجنبك الضير وقوى منك الأير.
وقال رجل لآخر: كيف أصبحت؟ فقال بخير، فقال: هلا قلت: أحمد الله وأستغفره فكان أوله شكرا وآخره عبادة، صبحتك الأنعمة بطيبات الأطعمة.
الدعاء بكبت العدا والحساد والإعاذة من شماتتهما
قال أعرابي: أراك الله في عدوك ما يعطفك عليه وقالت امرأة لرجل كبت الله كل عدو لك إلا نفسك، وإنما أرادت بذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك، أعاذك الله تعالى مما يقلق قلب الصديق ويضحك سن العدو، أعاذك الله من خيبة الرجاء وشماتة الأعداء وزوال النعمة وفجاءة النقمة.
قال الصاحب لا زال أعداؤه في قل وذل وأمر منحل مضمحل وقال الخوارزمي:
ولا زالت عداك بكل أرض ... لهم من سوء ظنهم نذير
قصير نهارهم خوف طويل ... بهم وطويل عمرهم قصير
وقال المتنبي:
وأراك دهرك ما تحاول في العدى ... حتى كأن صروفها الأقدار «1»
الدعاء ببلوغ الأمل
قال شاعر:
أنالك ربك ما تأمله ... وحق لك الله ما تسأله
قال الموسوي:
ظفرت بما اشتهيت من الليالي ... وأعطيت المراد من الأماني
الدعاء بأن جعل الله له النعم وأدامها عليه
زادك الله كما زاد نابك وأعطاك أكثر مما أعطانا منك، وقال ابن القرية: لا زلت في رحب من البال وثروة من المال في غبطة وسرور وبعد من المكروه والشرور. أعطاك تعالى حتى ترضى وزادك بعد الرضا وتوفر لك من سعته ما لا تهتدي لمسألته ولا يحيط قلبك بمعرفته، وجعل ذلك موصولا بالثواب المدخر للمحسنين. أنعم الله عليك بما يعجز عنه شكرك ولا أبلاك بما يضيق عنه صدرك، منحكم الله منحة لا تغار ليست بجداء ولا نكراء ولا ذات داء جعل الله نعمك هبة مخلدة لا عارية مستردة.
قال المتنبي:
أتم سعدك من لقاك أوله ... ولا استرد هبات منك معطيها
وقال علي بن الجهم:
أتم الله نعمته علينا ... فإن تمامه نعم علينا