ذكاء ولد الزنا وفرعنته
قال قدامة: أولاد الزنا أنجب لأن الرجل يزني بشهوة ونشاط فيخرج الولد كاملا، وما يكون عن حلال فعن تصنع للرجل إلى المرأة.
قال ابن بوسة الأصبهاني:
إني إذا ما رأيت فرخ زنا ... فليس يخفى علي جوهره
لو في جدار يخط صورته ... لماج في كف من يصوره
(4) ومما جاء في الأقارب
فضل صلة الرحم وذم قطيعته
قال الله تعالى: واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام
«2» وقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله: أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته.
وقال عبد الله بن أبي أوفى: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا يجالسنا قاطع رحم فقام شاب فأتى خالة له، وكان بينه وبينها شيء فأخبرها بقول النبي صلى الله عليه وسلم فاستغفرت له واستغفر لها، ثم رجع والنبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرحمة لا تنزل على قاطع رحم. وقال صلى الله عليه وسلم: الرحم منماة للعود مثراة للمال منسأة «3» في الأجل. وقال جعفر بن محمد: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، ثم تلا قوله تعالى: والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب
«4» وتذاكر واصلة الرحم فقال أعرابي: منسأة في العمر مرضاة للرب محبة في الأهل. وقيل: الصلة بقاء والقطيعة فناء.
حث الأقارب على التظاهر
دعا أكثم بن صيفي أولاده عند موته، فاستدعى بضمامة من السهام وتقدم إلى كل واحد أن يكسرها فلم يقدر أحد على كسرها، ثم بددها، وتقدم إليهم أن يكسروها فاستسهلوا كسرها، فقال: كونوا مجتمعين ليعجز من ناواكم عن كسركم كعجزكم.
وفي ذلك شعر:
إن القداح إذا اجتمعن فرامها ... بالكسر ذو حرد وبطش أيد «1»
عزت فلم تكسر وإن هي بددت ... فالوهن والتكسير للمتبدد
وقال عبد العنبري:
إذا ما أراد الله ذل قبيلة ... رماهم بتشتيت الهوى والتخاذل