الحامي حرمه المبيح حرم غيره
قال الأخنس بن شهاب:
وحامي لواء قد قتلنا وحامل ... لواء منعنا والسيوف شوارع
قال طفيل «3» الغنوي:
أبحنا روضة ولنا رياض ... تقطع دون مطلعها النفوس
قال جرير «4» :
أبحت حمى جرير بعد نجد ... وما شيء حميت بمستباح
المؤثر نفع غيره على نفع نفسه
قال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر «5» :
أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا ... وأسعفنا من نجل ونكرم
فقلنا له نعماك فيهم أتمها ... ودع أمرنا إن الأهم المقدم
قال عمارة «6» :
ينسى مضرته لنفع صديقه ... لا خير في شرف إذا لم ينفع «7»
نصر كل امرىء لشكله
قال:
إن الكريم للكريم محل
وفي كتاب كليلة إذا عثر الكريم لم يستقل إلا بكرام كالفيل إذا وحل لم يقلعه إلا الفيلة قال جرير:
إن الكريمة ينصر الكرام ابنها
الحث على التظاهر
لن يعجز القوم إذا تعاونوا فبالساعد يبطش الكف، قال شاعر:
إن السهام إذا تبدد جمعها ... فالوهن والتكسير للمتبدد «1»
قال يامض الكلابي:
ألم تر أن جمع القوم يخشى ... وإن حريم واحدهم مباح
وأن القدح حين يكون فردا ... فيهصر لا يكون له اقتداح
تولى نزار بن محمد التجيبي البصرة فرفع إليه رجل يقول بخلق القرآن، فأمر بحبسه، فاستعان الرجل بإسماعيل الصفار، وكان أحد شيوخ المعتزلة بالبصرة فكلم غير واحد من أجلاء البصرة فلم يجيبوه.
ثم أن إسماعيل طاف على المعتزلة وجمعهم وقال: قد جرأ عليكم إذ رآكم متفرقين فاتى بهم دار نزار بن محمد وقال: لم حبست فلانا قال: إنه يقول: القرآن مخلوق. قال فكلنا ممن يقول بقوله فأما تحبسنا معه أو تطلق صاحبنا فقوله في ذلك قولنا. فنظر نزار فإذا فتنة تثور فرأى إطلاقه، وترك التعرض لهم في مذهبهم.
وصف متظاهرين
قال أبو فراس:
وإني وإياه كعين وأختها ... وإني وإياه ككف ومعصم
قال بعض القدماء من جهينة «2» :
فإنا وكلبا كاليدين متى تقم ... شمالك في الهيجاء تعنها يمينها «3»