مدح من صفح عن قدرة
قال شاعر
وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا
وقيل: عفو العزيز أعز له وعفو الذليل أذل له وقال آخر:
ما أحسن العفو من القادر ... لا سيما عن غير ذي ناصر
قال أشجع:
يعفو عن الذنب العظي ... م وليس يعجزه انتصاره
صفحا عن الباغي علي ... ه وقد أحاط به اقتداره «4»
قال المتنبي:
فتى لا تسلب القتلى يداه ... ويسلب عفوه الأسرى الوثاقا «1»
الممدوح بأنه إن شاء صفح وإن شاء انتقم
قال الأعشى:
يقوم على الرغم في قومه ... فيعفو إذا شاء أو ينتقم
وقال كثير:
حليم إذا ما نال عاقب مجملا ... أشد العقاب أو عفا لم يثرب «2»
قال علي بن الجهم «3» :
يعاقب تأديبا ويعفو تطولا ... ويجزي على الحسنى ويعطي فيجزل
وقال آخر:
تسطو بعدل وتعفو إن عفوت به ... فلا عدمناك من عاف ومنتقم
الحث على إقالة من سلم ظاهره
قيل: لا تعتد بما لم تسمعه أذناك فإن السيد إذا حضر هيب وإذا غاب اغتيب. وقال بعض الملوك: إنما نملك الأجساد دون النيات ونحكم بالعدل لا بالهوى ونفحص عن الأعمال لا عن السرائر «4» . قال البحتري:
إذا عدوك لم يظهر عداوته ... فما يضرك إن عاداك إسرارا «5»
وقال آخر:
إذا دحسوا بالكره فاعف تكرما ... وإن حبسوا عنك الحديث فلا تسل «6»
فإن الذي يؤذيك منه استماعه ... وإن الذي قالوا وراءك لم يقل
العفو عمن سلم باطنه
قد يهفو «7» المرء ونيته سليمة ويزل «8» وطريقته مستقيمه، قال إبراهيم بن المهدي:
ما إن عصيتك والغواة تمدني ... أسبابها إلا بنية طائع
قال ابن طباطبا:
أرى زلتي كفرا فهل لي توبة ... وكم كافر بالله راج لغفرانه
فإن كنت في الكفر الذي جئت مكرها ... فما زال قلبي مطمئنا بإيمانه «1»
قال الفرزدق:
فلست بمأخوذ بلغو تقوله ... إذا لم تعمد عاقدات العزائم
ذم من لا يقيل العثرة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بشراركم من أكل وحده وضرب عبده ومنع رفده. ألا أخبركم بشر من ذلكم من لا يقبل معذرة ولا يقيل عثرة. قال شاعر:
موقح الوجه قليل الصفح ... كلامه مثل عصى الطلح «2»
أي معوج.