ما يحد بصره
الفرس والهدهد والعقاب والنسر. وأما السنور والفأر والجرذ والسباع فإنها تبصر بالليل كما تبصر بالنهار والخفاش يبصر فيما بين الضوء والظلمة لكثرة شعاعها في بصرها.
وأما ما يبصر بالليل فالأسد والسنور والنمر والأفعى.
ما يصدق سمعه
قيل: أسمع من قراد لأنه يسمع تحرك البعير فيقصده وإن كان قد أتى عليه سنون.
والفرس والقنفذ والدلدل.
الموصوف باللجاج
الخنفساء والذباب لا ينطرد وإن طرد، والدودة الحمراء تروم الصعود إلى السقف كلما سقطت عادت.
الحاذق بالبناء
الزنبور يعمل بيوتنا مدورة كأنها من كاغد «1» مزردة «2» والسرفة «3» تبني بيتا حسنا وقيل أصنع من سرفة وكذلك التبوظ «4» .
الحاذق بالنسج
. العنكبوت ودود القز تخرج القز من جوفها.
ما يحيض
الكلب والأرنب والضبع والخفاش، وقيل: ذوات الأربع كلها تحيض.
الموصوف بالحمق
الرخمة والحباري وأنثى الذئاب، وتسمى الجهيزة، لأنها تتكفل ولد الضبع وتترك ذا بطنها. قال:
كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بني بطنها هذا الضلال عند القصد
والضبعة والنعجة والعنز، وكذلك الطاووس والقدرج مع حسنها والزرافة.
الموصوف بالجبن
العقعق والغراب والعصفور والصقر والصفرد.
ما يصدق شمه
الذئب صادق الإسترواح، ولذلك قيل:
يستخبر الريح إذا لم يسمع ... بمثل مقراع الصفا الموقع «5»
وجل الوحشيات على ذلك والنعامة صادقة الشم. وأعجب من ذلك الذرة نحو أن يشم رجل جرادة يابسة فيتهافت عليها. والفرس يتشمم رائحة الحجر من مسيرة ميل ومن ذلك السنور والكلب ويبلغ من صدق شمه أنه يقصد الحجرة فيشمها فتعرف الكلاب بتشممه وجار الضبع فتقصده.
ما يسلخ
كل ذي جسد محرز فإنها تسلخ كالحية والسرطان كل طائر لجناحيه غلاف كالجعل والدبر والسلخ للطير تحسرها، وللحوافر عقائقها، وللإبل طرح أوبارها وللجراد جلودها وللأيائل قرونها وللأشجار ورقها وللاسروع أن يصير فراشا وللبعوض أن يصير دعموصا.