مدح السراج
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المصباح مطردة للشيطان، مذبة»
للهوام مدفعة «4» للصوص.
وقال النابغة:
ولا يضل على مصباحها الساري
يضرب ذلك مثلا للمصباح المضيء.
الزند
قالت العرب في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار. وقيل: أرح يديك واسترح إن الزناد مرح.
وقال ذو الرمة وقد ألغز:
وسقط كعين الديك عاودت صاحبي ... أباها وهيأ بالموضعه وكرا
مشهرة لا تمكن الفحل أمها ... إذا هي لم تمسك بأطرافها قسرا
أخوها أبوها والضوى لا يضيرها ... وساق أبيها أمها اعتقرت عقرا
وقال الأعشى:
ولو بت تقدح في ظلمة ... صفاة تتيع لا وريت نارا
وقال آخر:
وزندك أفضل أزنادها
الدخان
يقال دواخن تنصب ودخان الرمث. وقال في صفة ذئب:
كأن دخان الرمث خالط لونه
وقال الراعي:
كدخان مرتجل بأعلى تلعة ... غرثان ضرم عرفجا مبلولا «1»
والمرتجل الذي يطبخ رجل جراد أي جماعتها.
الحد الثالث والعشرون في الملك والجن
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس من خلق الله تعالى أكثر من الملائكة. وعن أبي نجيح عن مجاهد (والمقسمات أمرا) قال: الملائكة ينزلها الله تعالى بأمره على من يشاء. وعن مسلم عن مسروق والنازعات غرقا
. قال: هي الملائكة.
وعن الحكم وما ننزله إلا بقدر معلوم.
قال: بلغني أنه ينزل مع المطر أكثر من ولد آدم وولد إدريس يحصون كل قطرة وأين تقع ومن يرزق ذلك النبات.
وعن العلاء بن عبد الحكم عن ابن سابط في قوله تعالى: وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم
«1» .
قال في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم القيامة. ووكل به ثلاثة من الملائكة يحفظونه: فوكل جبريل بالكتاب أن ينزل به إلى الرسل، ووكل جبريل بالهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما ووكله أيضا بالنصر عند القتال.
ووكل ميكائيل بالحفظ والقطر «2» ونبات الأرض. ووكل عزرائيل بقبض الأرواح فإذا ذهب الله بالدنيا جمع بين حفظهم وبين ما في أم الكتاب فيجدونه سواء.
وعن ابن عباس ويتلوه شاهد منه جبريل وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح.
وعن الربيع ذو مرة فاستوى
قال: جبريل، وهو بالأفق الأعلى، قال: (بالسماء الأعلى) يعني جبريل، ثم دنا فتدلى
يعني جبريل، فأوحى إلى عبده ما أوحى
. قال على لسان جبريل: ولقد رآه نزلة أخرى
يعني جبريل رآه في صورته وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الروح الأمين جبريل له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها مثل ريش الطواويس.
عن ابن شبابة، قال: يدبر الأمر أربعة: جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل.
فجبريل على الريح والجنود، وميكائيل على القطر والنبات، وملك الموت على قبض الأرواح وإسرافيل يبلغهم ما يؤمرون به.
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل لم أر ميكائيل ضاحكا. قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار.
عن علي بن أبي طالب في قوله: يسألونك عن الروح، قال: ملك له سبعون ألف وجه فيها سبعون ألف لسان لكل لسان منها سبعون ألف لغة يسبح الله بكل اللغات.
عن ابن عباس قال: أتى نفر من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أخبرنا عن الروح ما هو؟ قال: جند من جنود الله ليسوا بملائكة لهم رؤوس وأرجل يأكلون الطعام. ثم قرأ:
يوم يقوم الروح والملائكة صفا
«1» قال هؤلاء جند وهؤلاء جند. وعن الأعمش قال: سألت مجاهدا عن قوله تعالى: ويوم يقوم الأشهاد