الأخلاق والسير في مداواة النفوس
‹ / ২৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق لذة العاقل بتمييزه ولذة العالم بعلمه ولذة الحكيم بحكمته ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده أعظم من لذة الآكل بأكله والشارب بشربه والو
  1. خطبة المؤلف
  2. مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق لذة العاقل بتمييزه ولذة العالم بعلمه ولذة الحكيم بحكمته ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده أعظم من لذة الآكل بأكله والشارب بشربه والو
  3. العقل والراحة وهو اطراح المبالاة بكلام الناس واستعمال المبالاة بكلام الخالق عز وجل بل هذا باب العقل والراحة كلها من قدر أنه يسلم من طعن الناس وعيبهم فهو مجنون م
  4. العلم لو لم يكن من فضل العلم إلا أن الجهال يهابونك ويجلونك وأن العلماء يحبونك ويكرمونك لكان ذلك سببا إلى وجوب طلبه فكيف بسائر فضائله في الدنيا والآخرة ولو لم يك
  5. الأخلاق والسير إحرص على أن توصف بسلامة الجانب وتحفظ من أن توصف بالدهاء فيكثر المتحفظون منك حتى ربما أضر ذلك بك وربما قتلك وطن نفسك على ما تكره يقل همك إذا أتاك
  6. الإخوان والصداقة والنصيحة إستبقاك من عاتبك وزهد فيك من استهان بسيئاتك العتاب للصديق كالسبك للسبيكة فإما تصفو وإما تطير من طوى من إخوانك سره الذي يعنيك دونك أخو
  7. المحبة وأنواعها المحبة كلها جنس واحد ورسمها أنها الرغبة في المحبوب وكراهة منافرته والرغبة في المقارضة منه بالمحبة وإنما قدر الناس أنها تختلف من أجل اختلاف الأغر
  8. أقوال في المحبة من امتحن بقرب من يكره كمن امتحن ببعد من يحب ولا فرق إذا دعا المحب في السلو فإجابته مضمونة ودعوته مجابة إقنع بمن عندك يقنع بك من عندك السعيد في ا
  9. صباحة الصور وأنواعها وقد سئلت عن تحقيق الكلام فيها فقلت الحلاوة رقة المحاسن ولطف الحركات وخفة الإشارات وقبول النفس لأعراض الصور وإن لم تكن ثم صفات ظاهرة القوام
  10. الأخلاق والعادات التلون المذموم هو التنقل من زي متكلف لا معنى له إلى زي آخر مثله في التكلف وفي أنه لا معنى له ومن حال لا معنى لها إلى حال لا معنى لها بلا سبب يو
  11. أدواء الأخلاق الفاسدة ومداواتها من امتحن بالعجب فليفكر في عيوبه فإن أعجب بفضائله فليفتش ما فيه من الأخلاق الدنيئة فإن خفيت عليه عيوبه جملة حتى يظن أنه لا عيب في
  12. غرائب أخلاق النفس ينبغي للعاقل أن لا يحكم بما يبدو له من استرحام الباكي المتظلم وتشكيه وشدة تلويه وتقلبه وبكائه فقد وقفت من بعض من يفعل هذا على يقين أنه الظالم
  13. تطلع النفس إلى ما يستر عنها من كلام مسموع أو شيء مرئي أو إلى المدح وبقاء الذكر هذا أمران لا يكاد يسلم منهما أحد إلا ساقط الهمة جدا أو من راض نفسه الرياضة التامة
  14. حضور مجالس العلم إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك إلا حضور مستزيد علما وأجرا لا حضور مستغن بما عندك طالبا عثرة تشيعها أو غريبة تشنعها فهذه أفعال الأرذال الذين لا
  15. قال أبو محمد إن أبا الأسود إنما قصد بالإنكار المجيء بما نهي عنه المرء وأنه يتضاعف قبحه منه مع نهيه عنه فقد أحسن كما قال الله تعالى {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أ

بسم الله الرحمن الرحيم

خطبة المؤلف

قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم رضي الله عنه الحمد لله على عظيم مننه وصلى الله على محمد عبده وخاتم أنبيائه ورسله وسلم تسليما وأبرأ إليه تعالى من الحول والقوة وأستعينه على كل ما يعصم في الدنيا من جميع المخاوف والمكاره ويخلص في الأخرى من كل هول ومضيق أما بعد فإني جمعت في كتابي هذا معاني كثيرة أفادنيها واهب التمييز تعالى بمرور الأيام وتعاقب الأحوال بما منحني عز وجل من التهمم بتصاريف الزمان والإشراف على أحواله حتى أنفقت في ذلك أكثر عمري وآثرت تقييد ذلك بالمطالعة له والفكرة فيه على جميع اللذات التي تميل إليها أكثر النفوس وعلى

الازدياد من فضول المال وزممت كل ما سبرت من ذلك بهذا الكتاب لينفع الله تعالى به من يشاء من عباده ممن يصل إليه بما أتعبت فيه نفسي وأجهدتها فيه وأطلت فيه فكري فيأخذه عفوا وأهديته إليه هنيئا فيكون ذلك أفضل له من كنوز المال وعقد الأملاك إذا تدبره ويسره الله تعالى لاستعماله وأنا راج في ذلك من الله تعالى أعظم الأجر لنيتي في نفع عباده وإصلاح ما فسد من أخلاقهم ومداواة علل نفوسهم وبالله أستعين

مداواة النفوس وإصلاح الأخلاق لذة العاقل بتمييزه ولذة العالم بعلمه ولذة الحكيم بحكمته ولذة المجتهد لله عز وجل باجتهاده أعظم من لذة الآكل بأكله والشارب بشربه والواطئ بوطئه والكاسب بكسبه واللاعب بلعبه والآمر بأمره وبرهان ذلك أن الحكيم والعاقل والعالم

والعامل واجدون لسائر اللذات التي سمينا كما يجدها المنهمك فيها ويحسونها كما يحسها المقبل عليها وقد تركوها وأعرضوا عنها وآثروا طلب الفضائل عليها وإنما يحكم في الشيئين من عرفها لا من عرف أحدهما ولم يعرف الآخر إذا تعقبت الأمور كلها فسدت عليك وانتهيت في آخر فكرتك باضمحلال جميع أحوال الدنيا إلى أن الحقيقة إنما هي العمل للآخرة فقط لأن كل أمل ظفرت به فعقباه حزن إما بذهابه عنك وإما بذهابك عنه ولا بد من أحد هذين الشيئين إلا العمل لله عز وجل فعقباه على كل حال سرور في عاجل وآجل أما العاجل فقلة الهم بما يهتم به الناس وإنك به معظم من الصديق

والعدو وأما في الآجل فالجنة تطلبت غرضا يستوي الناس كلهم في استحسانه وفي طلبه فلم أجده إلا واحدا وهو طرد الهم فلما تدبرته علمت أن الناس كلهم لم يستووا في استحسانه فقط ولا في طلبه فقط ولكن رأيتهم على اختلاف أهوائهم ومطالبهم وتباين هممهم وإراداتهم لا يتحركون حركة أصلا إلا فيما يرجون به طرد الهم ولا ينطقون بكلمة أصلا إلا فيما يعانون به إزاحته عن أنفسهم فمن مخطئ وجه سبيله ومن مقارب للخطأ ومن مصيب وهو الأقل من الناس في الأقل من أموره فطرد الهم مذهب قد اتفقت الأمم كلها مذ خلق الله تعالى العالم إلى أن يتناهى عالم الابتداء ويعاقبه عالم الحساب على أن لا يعتمدوا بسعيهم شيئا سواه وكل غرض غيره ففي الناس من لا يستحسنه إذ في الناس من لا دين له فلا يعمل للآخرة وفي الناس من أهل الشر من لا يريد الخير ولا الأمن ولا الحق وفي الناس من يؤثر الخمول بهواه وإرادته على بعد الصيت وفي الناس من لا يريد المال ويؤثر عدمه على وجوده ككثير من الأنبياء عليهم السلام ومن تلاهم من الزهاد والفلاسفة وفي الناس من يبغض اللذات بطبعه ويستنقص طالبها كمن ذكرنا من المؤثرين فقد المال على اقتنائه وفي الناس من يؤثر الجهل على العلم كأكثر من ترى من العامة وهذه هي أغراض الناس التي لا غرض لهم سواها وليس في العالم مذ كان إلى أن يتناهى أحد يستحسن الهم ولا يريد طرده عن نفسه فلما استقر في نفسي هذا العلم الرفيع وانكشف لي هذا السر العجيب وأنار الله تعالى لفكري هذا الكنز

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।