ذكر ما وصف الله عز وجل به نفسه ودل على وحدانيته عز وجل، وأنه أحد صمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفوا أحد
(1) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي قال: أخبرنا عبد الرزاق، وأخبرنا معمر بن راشد، [ص: 62] عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله عز وجل: كذبني عبدي ولم يكن له أن يكذبني، وشتمني عبدي ولم يكن له ذلك , أما تكذيبه إياي أن يقول: لن يعيدني كما بدأني , وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا , وأنا الصمد الذي لم ألد، ولم أولد، ولم يكن لي كفوا أحد "
(2) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر قال: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدثنا أحمد بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، [ص: 63] عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني , وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد , لم ألد ولم أولد , ولم يكن لي كفوا أحد ". رواه البخاري عن أبي مغيرة , ورواه شعيب بن أبي حمزة , عن ابن أبي حسين، عن نافع بن جبير , عن ابن عباس , عن النبي صلى الله عليه وسلم , أن الله عز وجل
(3) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ومحمد بن سعيد قالا: [ص: 64] حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، عن زيد بن الحباب، عن مالك بن مغول، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيني عند باب المسجد، فأخذ بيدي فأدخلني المسجد، فإذا رجل يصلي ويدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد ألا إله إلا أنت , الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لقد سأل ربه باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب» قال زيد بن الحباب: فحدثت زهير بن معاوية بعد ذلك بسنين، فقال: حدثني أبو إسحاق , عن مالك بن مغول بهذا الحديث بعينه. قال زيد بن الحباب: وأخبرنا سفيان الثوري به , عن مالك بن [ص: 65] مغول رواه ابن عيينة وغير واحد عن مالك بن مغول. وأخرجه النسائي، ورواه إسماعيل بن مسلم البصري، وعبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن ابن بريدة، عن أبيه , وقال عبد الوارث , عن حسين المعلم , عن عبد الله بن بريدة، عن حنظلة بن علي بن محجن بن الأدرع
(4) أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس الكناني قال: حدثنا عباس بن محمد البصري، نزل مصر قال: حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا عمرو بن [ص: 66] الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن حدثه عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن , عن عائشة، رضي الله عنها , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية , فكان يقرأ لأصحابه فيختم في صلاته ب قل هو الله أحد. فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي , صلى الله عليه وسلم , فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟» فسألوه , فقال: لأنها صفة الرحمن , عز وجل , فأنا أحب أن أقرأ بها قال: «أخبروه أن الله , عز وجل , يحبه» هذا حديث مجمع على صحته الذي بعث على السرية كلثوم بن زهدم قاله عبد الله بن عباس , رضي الله عنهما