باب فضل الصيام وأنه لا عدل له من الأعمال
(1893) حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب قال: سمعت أبا نصر الهلالي، عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل قال: «عليك بالصوم؛ فإنه لا عدل له» قال أبو بكر: " محمد بن أبي يعقوب هذا هو الذي قال عنه شعبة: هو سيد بني تميم "
[التعليق]
1893 - قال الأعظمي: إسناده ضعيف أبو نصر الهلالي مجهول
قال الألباني: قد أسقط جماعة من الثقات أبا نصر من السند وصرح ابن أبي يعقوب بالسماع من رجاء في رواية للنسائي وله شاهد ذكرته في الصحيحة 1937
باب ذكر مغفرة الذنوب السالفة بصوم رمضان إيمانا واحتسابا
(1894) حدثنا عمرو بن علي، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»
باب ذكر تمثيل الصائم في طيب ريحه بطيب ريح المسك إذ هو أطيب الطيب
(1895) ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو داود سليمان بن داود، ثنا أبان يعني ابن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أبي سلام، عن أبي سلام، عن الحارث الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله أوحى إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنه أبطأ بهن، فأتاه عيسى فقال: إن الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهن، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فإما أن تخبرهم، وإما أن أخبرهم فقال: يا أخي، لا تفعل، فإني أخاف أن تسبقني بهن أن يخسف بي، أو أعذب قال: فجمع بني إسرائيل ببيت المقدس، حتى امتلأ المسجد، وقعدوا على الشرفات، ثم خطبهم فقال: إن الله أوحى إلي بخمس كلمات أن أعمل بهن، وآمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن: أولهن: أن لا تشركوا بالله شيئا؛ فإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله، بذهب أو ورق، ثم أسكنه دارا، فقال: اعمل وارفع إلي، فجعل يعمل ويرفع إلى غير سيده، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟ فإن الله خلقكم ورزقكم، فلا تشركوا به شيئا، وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا؛ فإن الله يقبل بوجهه إلى وجه عبده ما لم يلتفت، وآمركم بالصيام، ومثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة مسك، كلهم يحب أن يجد ريحها، وإن الصيام أطيب عند الله من ريح المسك، وآمركم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، فأوثقوا يده إلى عنقه، وقربوه ليضربوا عنقه، فجعل يقول: هل لكم أن أفدي نفسي منكم؟ وجعل يعطي القليل والكثير حتى فدى نفسه، وآمركم بذكر الله كثيرا، ومثل ذكر الله كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره، حتى أتى حصنا حصينا، فأحرز نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلا بذكر الله " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، ومن فارق الجماعة قيد شبر، فقد خلع ربقة الإيمان والإسلام من رأسه، إلا أن يراجع، ومن ادعى دعوى الجاهلية فهو من جثى جهنم "، قيل: يا رسول الله، وإن صام وصلى؟ قال: «وإن صام وصلى، تداعوا بدعوى الله الذي سماكم بها المؤمنين المسلمين عباد الله»