باب ذكر الوصية بالوتر قبل النوم بلفظ مجمل غير مفسر، قد يسبق علمي إلى وهم من لا يميز بين الخبر المختصر والخبر المتقصى، ولا يستدل بالمفسر من الأخبار على المجمل منها، أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يجعل آخر صلاة الليل وترا يضاد أمره ووصيته بالوتر
قبل النوم
(1083) نا علي بن حجر السعدي، ثنا إسماعيل يعني ابن جعفر، نا محمد وهو ابن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: أوصاني حبيبي بثلاث، لا أدعهن إن شاء الله أبدا، أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصوم ثلاثة أيام من كل شهر قال أبو بكر: إخبار أبي هريرة: أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث خرجتها في غير هذا الموضع
[التعليق]
1083 - قال الأعظمي: إسناده صحيح
باب ذكر الخبر المفسر للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما في البابين المقدمين، والدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوتر قبل النوم أخذا بالوثيقة والحزم، تخوفا أن لا يستيقظ المرء آخر الليل فيوتر آخره. وأنه إنما أمر بالوتر آخر الليل من قوي على قيام
آخر الليل، مع الدليل على أن الوتر من آخر الليل أفضل لمن قوي على القيام آخر الليل
(1084) نا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز بخبر غريب غريب، أنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «متى توتر؟» قال: أوتر قبل أن أنام، فقال لعمر: «متى توتر؟» قال: أنام، ثم أوتر قال: فقال لأبي بكر: «أخذت بالحزم، أو بالوثيقة» ، وقال لعمر: «أخذت بالقوة» قال أبو بكر: هذا عند أصحابنا عن حماد مرسل، ليس فيه أبو قتادة
[التعليق]
1084 - قال الألباني: إسناده صحيح
(1085) ثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن سعيد الدارمي قالا: ثنا محمد بن عباد هو المكي، نا يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: «متى توتر؟» قال: أوتر ثم أنام قال: «بالحزم أخذت» ، وسأل عمر، فقال: «متى توتر؟» ، فقال: أنام ثم أقوم من الليل فأوتر قال: «فعلي فعلت» وقال محمد بن يحيى في قصة عمر قال: «فعل القوي فعلت»